ليتك أثبت لي ما هو الخطأ الذي وقع مني تجاه الجمع حيث قلت: (الأفضل أن تعيد تحرير الموضوع لأن أكثره عبارة عن اقتباس من كتب أخرى دون تحقيق) بربك ما هي تلك الكتب التي لم تكن تعتني بالتحقيق؟
أما عزوك للمشاركة المذكورة فقد اطلعت عليها وليس فيها ما يفرح به يا سيدي!!
يسرني أن تثري الموضوع بطريقة نقدية علمية كما هو معهود عنكم ..
سعدت بمروركم
ـ[أبو عائشة المغربي]ــــــــ[18 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 10:02]ـ
كا ن بالإمكان إدراج هذه المناقشات في الموضوع الذي أشار إليه الاخ، حتى تتحد الفائدة، ولا تتشتت المعلومات.
وفقكم الله
ـ[عبدالرحيم بن علي الجزائري]ــــــــ[18 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 10:25]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
حي الله أخي الباحث مرة ثانية وكل الإخوة الذين أتحفونا بمشاركاتهم.
أما بالنسبة لقولي السابق: (لم نلمس بصمتك في الموضوع الذي هو مشحون بالأحاديث الضعيفة) فمقصودي من ذلك: أني وددت لو أنك حررت المسألة تحريرا علميا وذلك بذكر أقوال أهل العلم وأدلتهم ومناقشتها واستعراض أقوال العلماء المحققين في الترجيح.
هذه هي المنهجية العملية المعروفة في تحرير المسائل الفقهية وغيرها، عوض السرد العشوائي الذي قد يشتت ذهن القارئ فلا يكاد يخرج بنتيجة مرضية.
وأما فيما يتعلق بالأحاديث الضعيفة التي أوردتَها في الموضوع ولم تقم بالتنبيه عليها فهي:
أولا: قولك: (أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: قال ثور بن يزيد: عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، قال: «من قام ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه حين تموت القلوب» (شعب الإيمان _البيهقي).
أقول: هذا الحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 319) وفي شعب الإيمان (3/ 341) من طريق الشافعي في الأم (1/ 231) أنبأنا إبراهيم بن محمد قال قال ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء موقوفا عليه.
وهذا الأثر إضافة إلى أنه موقوف فإنه موضوع ساقط آفته إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى فإنه جهمي رافضي كذاب.
قال الإمام أحمد: لا يكتب حديثه، ترك الناس حديثه، كان يروي أحاديث منكرة لا أصل لها وكان يأخذ أحاديث الناس يضعها في كتبه.
وقال بشر بن المفضل: سألت فقهاء أهل المدينة عنه فكلهم يقول: كذاب.
وكذبه يحيى القطان وابن معين وابن المديني وابن حبان والبزار وغيرهم. انظر: تهذيب التهذيب (1/ 83 - 84).
وللأمانة فإن هذا الحديث روي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد من الصحابة وهم: أبو أمامة وعبادة بن الصامت وكردوس وكلها موضوعة، وإليك البيان:
1 - أما حديث أبي أمامة فقد رواه ابن ماجه في سننه (رقم1782) من طريق بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة رضي الله عنه به.
ورواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (رقم366) من طريق عمر بن هارون البلخي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة رضي الله عنه به.
أما الطريق الأولى فآفتها: بقية بن الوليد: مدلس مكثر من التدليس وقد عنعن.
قال يعقوب بن شيبة: بقية ثقة حسن الحديث إذا حدث عن المعروفين ويحدث عن قوم متروكي الحديث وعن الضعفاء ويحيد عن أسمائهم إلى كناهم وعن كناهم إلى أسمائهم ويحدث عمن هو أصغر منه وحدث عن سويد بن سعيد الحدثاني. انظر: تهذيب التهذيب (1/ 239).
وقال ابن خزيمة: لا أحتج ببقية، حدثني أحمد بن الحسن الترمذي سمعت أحمد بن حنبل يقول: توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل؛ فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير، فعلمت من أين أُتي. قلت: أُتِي من التدليس.
وقال بن حبان: لم يسبر أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- شأن بقية، وإنما نظر إلى أحاديث موضوعة رويت عنه عن أقوام ثقات فأنكرها، ولعمري أنه موضع الإنكار، وفي دون هذا ما يسقط عدالة الإنسان، ولقد دخلت حمص وأكبر همي شأن بقية، فتتبعت أحاديثه، وكتبت النسخ على الوجه، وتتبعت ما لم أجد بعلو –يعني: بنُزول- فرأيته ثقة مأموناً، ولكنه كان مدلساً، دلس عن عبيد الله بن عمر، ومالك، وشعبة ما أخذه عن مثل: المجاشع بن عمرو، والسري بن عبد الحميد، وعمر بن موسى الميتمي، وأشباههم؛ فروى عن أولئك الثقات الذين رآهم ما سمع من هؤلاء عنهم، فكان يقول:
¥