وهذه الأحاديث التي ذكرت عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه في بعض أسانيدها ضعف وهي عندي والله أعلم مما لم يسمعها محمد بن أبي بكر من أبيه لصغره ولكن حدث بها قوم من أهل العلم فذكرنا وبينا العلة فيها".
"حدثنا عمرو بن مالك قال: نا عبد الله بن وهب قال: نا عمرو بن الحارث قال: حدثني عبد الملك بن عبد الملك، عن مصعب بن أبي ذئب، عن القاسم بن محمد، عن أبيه أو عمه، عن أبي بكر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان ليلة النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فيغفر لعباده إلا ما كان من مشرك أو مشاحن لأخيه»
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه وقد روي عن غير أبي بكر، وأعلى من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وإن كان في إسناده شيء فجلالة أبي بكر تحسنه، وعبد الملك بن عبد الملك ليس بمعروف، وقد روى هذا الحديث أهل العلم ونقلوه واحتملوه فذكرناه لذلك" (البحر الزخار مسند البزار)
"حدثنا الأصبغ بن الفرج المصري، قال: أخبرني ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الملك، عن مصعب بن أبي الحارث، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، أو عن عمه، عن جده أبي بكر، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى ليلة النصف من شعبان، فيغفر لكل نفس إلا مشرك بالله ومشاحن» "
"حدثنا الأصبغ بن الفرج المصري، قال: أخبرني ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الملك، عن مصعب بن أبي الحارث، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، أو عن عمه، عن جده أبي بكر، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى ليلة النصف من شعبان، فيغفر لكل نفس إلا مشرك بالله ومشاحن» " (الرد على الجهمية _ الدارمي)
وهذا الحديث حدثناه محمد بن إسماعيل قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الملك بن عبد الملك، حدثه عن المصعب بن أبي ذئب، عن القاسم بن محمد، عن أبيه أو عمه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل الله تبارك وتعالى ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لكل نفس إلا إنسانا في قلبه شحناء أو مشرك بالله»
وفى النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين، والرواية في النزول في كل ليلة أحاديث ثابتة صحاح، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله.
(الضعفاء للعقيلي)
آثار الصحابة والتابعين وبعض العلماء المحققين:
قال عبد الرزاق: وأخبرني من سمع البيلماني يحدث عن أبيه عن ابن عمر قال: خمس ليال لا ترد فيهن الدعاء، ليلة الجمعة، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلتي العيدين.
" عبد الرزاق عن محمد بن راشد قال: حدثنا مكحول عن كثير بن مرة أن الله يطلع ليلة النصف من شعبان إلى العباد، فيغفر لاهل الارض إلا رجل مشرك أو مشاحن "
(مصنف عبد الرزاق)
"حدثني أبو معمر، نا عباد بن العوام، قال: قدم علينا شريك فسألناه عن الحديث، «إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان» قلنا: إن قوما ينكرون هذه الأحاديث، قال: فما يقولون؟ قلنا: يطعنون فيها، فقال: إن الذين جاءوا بهذه الأحاديث هم الذين جاءوا بالقرآن وبأن الصلوات خمس وبحج البيت وبصوم رمضان فما نعرف الله إلا بهذه الأحاديث "
(السنة _ لعبد الله بن أحمد)
"قال الشافعي: وبلغنا انه كان يقال ان الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة وليلة الاضحى وليلة الفطر واول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان" (السنن الكبرى _ البيهقي)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "ومن هذا الباب ليلة النصف من شعبان. فقد روي في فضلها من الأحاديثِ المرفوعةِ والآثارِ ما يقتضي أنها ليلة مفضلةٌ، وأنَّ منَ السلفِ من كان يخصها بالصلاة فيها.
وصومُ شهر شعبانَ قد جاءت فيه أحاديث صحيحة، ومن العلماء من السلف من أهل المدينة وغيرهم من الخلَفِ من أنكر فضلها، وطعنَ في الأحاديث الواردة فيها، كحديث: ((إن الله يغفر فيها لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب))، وقال: لا فرق بينها وبين غيرها.
¥