لكن الذي عليه كثير من أهل العلم أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلها، وعليه يدل نص أحمد، لتعدد الأحاديث الواردة فيها، وما يصدق ذلك من الآثار السلفية، وقد روي بعضُ فضائلها في المسانيد والسنن، وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر.
فأمَّا صوم يوم النصف مفرداً فلا أصل له، بل إفراده مكروه. وكذلك اتخاذه موسماً تصنع فيه الأطعمة، وتظهر فيه الزينة، هو من المواسم المحدثة المبتدعة التي لا أصل لها.
وكذلك ما قد أحدث في ليلة النصف من الاجتماع العام للصلاة الألفية في المساجد الجامعة، ومساجد الأحياء والدور والأسواق.
فإن هذا الاجتماع لصلاة نافلة مقيدة بزمان وعدد وقدر من القراءة مكروه لم يشرع، فإنَّ الحديث الوارد في الصلاة الألفية موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث، وما كان هكذا لا يجوز استحباب صلاة بناء عليه، وإذا لم يستحب فالعمل المقتضي لاستحبابها مكروه، ولو سُوِّغَ أنَّ كلَّ ليلة لها نوعُ فضلٍ تُخَصُّ بصلاةٍ مبتدعةٍ يجتمع لها لكان يفعل مثل هذه الصلاة، أو أزيد، أو أنقص: ليلتي العيدين، وليلة عرفة، كما أن بعض أهل البلاد يقيمون مثلها أول ليلة من رجب، وكما بلغني أنه كان بعض أهل القرى يصلون بعد المغرب صلاة مثل المغرب في جماعة يسمونها صلاة بِرِّ الوالدين"
اقتضاء الصراط المستقيم (ص/202 - 203)
سئل شيخ الإسلام -رحمهُ اللهُ- عن صلاة نصف شعبان؟
فأجاب -رحمهُ اللهُ-: "إذا صلى الإنسان ليلة النصف وحده، أو فى جماعة خاصة كما كان يفعل طوائف من السلف، فهو أحسن.
وأما الاجتماع فى المساجد على صلاة مقدَّرة، كالاجتماع على مائة ركعة، بقراءة ألف: "قل هو الله أحد" دائماً. فهذا بدعةٌ لم يستحبها أحد من الأئمة. والله أعلم". مجموع الفتاوى (23/ 131)
وقال في موضع آخر ..
أما ليلة النصف فقد روي في فضلها أحاديث وآثار ونقل عن طائفة من السلف أنهم كانوا يصلون فيها فصلاة الرجل فيها وحده قد تقدمه فيه سلف وله فيه حجة فلا ينكر مثل هذا.
(مجموع الفتاوى 23/ ص 132)
قال المباركفوري: "اعلم أنه قد ورد في فضيلة ليلة النصف من شعبان عدة أحاديث مجموعها يدل على أن لها أصلا" تحفة الأحوذي (3/ 365 - 367)
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 02:02]ـ
بارك الله فيك
الصواب والله أعلم أنه لم يصح فيها شيء
قال أبو جعفر العقيلي:
وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين، والرواية في النزول كل ليلة أحاديث ثابتة صحيحة، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله
أنظر هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=2478
ـ[الباحث الحاسم]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 02:34]ـ
أولا: أشكر مروركم الكريم على هذه المقالة المتواضعة التي سوف أستنير بتعقيبات امثالكم ..
أما قولكم أنه لم يثبت فيها حديث صحيح لإاكتفي بالنقل لبحث لذيذ للمحدث مشهور في كتابه حسن البيان و هو في الأصل تخريج موسع لتخريج العلامة الألباني لهذا الحديث في السلسلة الصحيحة
والثابت في هذه الليلة واحد، له ألفاظ متعددة، أعمل على سياقته بطرقه وألفاظه، وأبين ـ إن شاء الله تعالى ـ مظانه وكلام العلماء عليه، والله الموفق والهادي.
هذا الحديث وارد عن جمع من أصحاب رسول الله ? هم:
حديث أبي بكر الصديق:
رواه عبدالله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبية ـ أو: عن عمه ـ، عن جده أبي بكر رفعه: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى ليلة النصف من شعبان، فيعفر لكل نفس، إلا مشرك بالله، ومشاحن)).
أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (رقم 136)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم 509) والمروزي في ((مسند أبي بكر الصديق)) (رقم 104)، والدارقطني في ((النزول)) (رقم 75و76)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص 136 أو رقم 200 ـ ط الرشد)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (2/ 2)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (2/ 102 ـ 103)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/ 39)، والبغوي في ((شرح السنة)) (4/ 127/رقم 993)، والبزار في ((البحر الزاخر)) (1/ 206 ـ 207/رقم 80، أو 2/ 435 /رقم 2045 ـ ((كشف الأستار)))، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 412 / رقم 3547 ـ 3548 ـ ط الهندية، أو 3/ 381 /رقم 3828، 3829 ـ ط دار الكتب العلمية)، وابن عدي في ((الكامل)) (5/ 1946)
¥