السُّرَر جَمْع سُرَّة وَسُرَّة الشَّيْء وَسَطه، وَيُؤَيِّدُهُ النَّدْبُ إِلَى صِيَام الْبِيضِ وَهِيَ وَسَط الشَّهْر وَأَنَّهُ لَمْ يَرِد فِي صِيَام آخِر الشَّهْر نَدْب، بَلْ وَرَدَ فِيهِ نَهْيٌ خَاصٌّ وَهُوَ آخِر شَعْبَان لِمَنْ صَامَهُ لِأَجْلِ رَمَضَان"

(فتح الباري)

"ويجوز أن يكون معنى قوله: «سرر هذا الشهر» أى من وسطه، لأنها الأيام الغر التى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بصيامها، وسرارة كل شىء وسطه وأفضله.

قال ذو الرمة يصف حمارًا:

كأنه عن سرار الأرض محجوم يريد عن وسطها، وهو موضع الكلأ منها، وقال ابن السكيت: سرار الأرض أكرمه وأفضله". (شرح ابن بطال)

"فَكَأَنَّهُ يَقُول: يُسْتَحَبّ أَنْ تَكُون الْأَيَّام الثَّلَاثَة مِنْ سُرَّة الشَّهْر، وَهِيَ وَسَطُهُ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَى اِسْتِحْبَابه" (شرح مسلم _ للنووي)

"حدثنا أبو بكر النيسابوري قال: ثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد الملك بن عبد الملك، عن مصعب بن أبي ذئب، عن القاسم بن محمد، عن أبيه، أو عن عمه، عن جده أبي بكر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا في ليلة النصف من شعبان، فيغفر فيها لكل بشر ما خلا كافرا أو رجلا في قلبه شحناء» في رواية أخرى: «إلا رجلا مشركا أو في قلبه شحناء» وفي رواية أبي موسى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا في النصف من شعبان فيغفر لأهل الأرض إلا مشركا أو مشاحنا» "

(الإبانة الكبرى _ ابن بطة)

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: قال ثور بن يزيد: عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، قال: «من قام ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه حين تموت القلوب»

(شعب الإيمان _البيهقي)

أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيدا، وابن قتيبة وغيره، قالوا: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، قال: حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد، عن الأوزاعي، وابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن» (صحيح ابن حبان)

"أخبرنا أبو سعيد قال: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: قال ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء قال: «من قام ليلتي العيد لله محتسبا لم يمت قلبه حين تموت القلوب» قال الشافعي: وبلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في خمس ليال: ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان"

(معرفة السنن والآثار _ للبيهقي)

"أخبرنا أبو مالك الجنبي نا الحجاج وهو بن أرطاة عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة قالت: قدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فخرجت في أثره فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في البقيع رافعا يديه إلى السماء يدعو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بنت أبي بكر ما الذي أخرجك فقالت أشفقت أو خفت أن تكون خرجت إلى بعض نسائك فقال ما أخرجك ثم قال إذا كان ليلة النصف من شعبان ينزل الرب تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيغفر من الذنوب أكثر من عدد شعر غنم كلب"

"أخبرنا عبد الرزاق أنا إبراهيم بن عمر الأنباري أنه سمع الوضين بن عطاء يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يطلع ليلة النصف من شعبان فيغفر الذنوب لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن وله في تلك الليلة عتقاء عدد شعر مسوك غنم كلب قال إسحاق فسره الأوزاعي أن المشاحن المبتدع الذي يفارق أمة" (مسند ابن راهويه)

"وقد روى مصعب بن أبي ذئب، عن القاسم بن محمد، عن أبيه، أو عمه، عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان ليلة النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فيغفر لعباده إلا ما كان من مشرك أو مشاحن لأخيه»

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015