الراشدين رضي الله عنهم بنص الحديث - هو دليلنا على مشروعيتها؟؟؟ وكيف يقاس اجتهادنا نحن واجتهاد علمائنا - واجتهاد أي مجتهد في أي زمان بعد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم - على مثل هذا، ويعطل حكم بالجواز منصوص عليه بالقرءان وبعمل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده، ويحول من الاباحة الى المنع بحجة أن عمرا رضي الله عنه فعل مثل ذلك لما رجحت عنده المفسدة؟

والسؤال الآن، ما هي حدود ولي الأمر في أن يمنع شيئا مباحا لظهور المفسدة وغلبتها بسببه بين رعيته؟ وهل أحكام النكاح تدخل في جنس المسائل التي كان الأصل فيها الحل والاباحة واستواء المنفعة بالمفسدة، حتى اذا ما غلبت مفسدتها جاز للحاكم تحريمها؟؟

تامل هذه الأمثلة التي ضربها الشيخ رحمه الله: "فها هو عمر – رضي الله عنه – منع من رجوع الرجل إلى امرأته إذا طلّقها ثلاثا في مجلس واحد، مع الرجوع لمن طلّق ثلاثا في مجلس واحد كان جائزا في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأبي بكر وسنتين من خلافته، والراجح أنها واحدة."

قلت فهل قال عمر بهذا المنع من اجتهاده في المصلحة والمفسدة وتغير حال الرعية عما كان عليه الحال في زمان النبي عليه السلام وأبي بكر؟ وهل يجرؤ مسلم على الاقدام على مثل هذا التغيير في حكم شرعي - فضلا عن خليفة راشد - ما لم يكن يعلم أن له في ذلك متسع، وأنه لن يكون خارقا بذلك للاجماع؟

أما مثال: "ومنع من بيع أمهات الأولاد – فالمرأة السُّرِّيَّة عند سيدها إذا جامعها وأتت منه بولد صارت أم ولد – في عهد الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، كانت تباع أم الولد، لكن لما رأى عمر أن الناس صاروا لا يخافون الله، ويفرِّقون بين المرأة وولدها، منع –رضي الله عنه – من بيع أمهات الأولاد."

فلا أظن أنه لو لم يكن في هذا الباب متسع له رضي الله عنه يعلمه ويعلمه الصحابة كذلك، لما أقدم عليه! ولا يمكن أن يأتي اليوم واحد من مجتهدي المسلمين ليقول - مثلا - أنه سيحرم أخذ الرقيق مطلقا للمسلمين في فتوحاتهم وغزواتهم - على فرض وجود امام وغزو - لغلبة المفسدة في نظره! فعمر رضي الله عنه لو لم يكن يعلم أنه يسعه هذا القول لما قال به، ولما سكت عنه الصحابة فيه!

وأما مسألة اسقاط حد السرقة في عام المجاعة فقد يقال أن هذه ضرورة وللضرورة أحكامها، والله أعلى وأعلم!

ـ[من صاحب النقب]ــــــــ[16 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 06:33]ـ

إذا كانت أرواق الصحفيين تضعف فيها أحاديث في البخاري فلا أدري ماذا بقي للأجيال التي بعدنا، فما من يوم يأتي إلا و الذي بعده شر منه.

فماذا أبقينا للأجيال القادمة من الشر إلا إذا أصبحوا يستدلون بأوراق التواليت.

ـ[ابن عبدالكريم]ــــــــ[16 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 07:07]ـ

أخانا الفاضل محمد الأمين، أوردت ايرادا طيبا، بارك الله فيك ولكن لي تعقيب على ما صدرت به تبويبك "اشتراط بلوغ المرأة قبل الدخول بها" واستدللت له بعد بما أوردته من نصوص، وهو قولك:

"لا يخفى بأن زواج الصغار لا يخلو من محاذير صحية، لأن أجهزتهم التناسلية لا تكون مهيأة للجماع بعد، كما أن الصغار لا يكونون مهيئين نفسياً لممارسة الجنس، وبخاصة البنت الصغيرة التي يغلب أن تتضرر جسدياً ولاسيما إذا كان زوجها رجلاً كبيراً! فقد يسبب جماعها مضاعفات نفسية وجسدية سيئة ترافقها طوال حياتها وتؤثر في مستقبلها الجنسي. ولهذا ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الزوجة الصغيرة التي لا تحتمل الوطء لا تُسلَّم إلى زوجها حتى تكبر وتصبح في سن تتحمل فيه الوطء، حتى وإن كان الزوج عاقلاً أميناً وتعهد ألا يقربها، لأن هيجان الشهوة فيه قد يحمله على وطئها فيؤذيها.

ونحن بدورنا ننصح من الوجهة الطبية بعدم الزواج قبل البلوغ على أقل تقدير لأن البلوغ مؤشر فطري يدل على أن الجسم أصبح مهيأً لممارسة الجنس، كما أن الإنسان بالبلوغ يصل إلى درجة مقبولة من الوعي الاجتماعي الذي يساعده على تكوين الأسرة. علماً بأن معظم القوانين المعمول بها في البلدان الإسلامية وغير الإسلامية تمنع الزواجَ قبل سِنِّ الرُّشْدِ، أو سنِّ ثماني عشرة سنة. وإن كانت المرأة –عادة– قادرة على الزواج قبل ذلك السن."

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015