على مذهبك في فهم الحديث 00 يسقط الأمر بالاستئذان ويجوز أخذ الكتاب بدون إذن صاحبه

أما أنا - على فهمي - فإنه ينبغي أن تنتظر حتى يستيقظ فتستأذنه قبل اخذ الكتاب."

اهـ

وأقول لك والله المستعان: كلا ليست الصغيرة تدخل في "البكر" لأن الشرع فرق بين أحكام هذه وتلك! والاستئذان لا يشرع الا في حق من يمكن استئذانه، ولا يتصور عاقل أن تدخل الفتاة التي دون الاستئذان في الأمر بالاستئذان! فيكون ماذا حينئذ؟

يكون أحد خيارين لا ثالث لهما:

- اما أن يكون الحكم في الفتاة التي هي دون الادراك ودون أن تستأذن له نص مخصوص بخلاف هذا النص، فيقال به ولا اشكال

- واما أن يكون الشارع قد سكت عن تلك التي هي دون الاستئذان ولم يذكر في أمرها شيئا على الاطلاق، وحينئذ لا يستحل نكاحها لأن الأصل في الأبضاع المنع والتحريم! ولا يقال في تلك الحالة أن هذا النص الدال على وجوب استئذان البكر يشمل الفتاة التي لا تدرك الاستئذان لأن أي عاقل يرى بوضوح أن الاستئذان لا قيمة له ولا معنى له في حالتها ولا يجري عليها!!

فعند التأمل ترى أن الحال عندنا هو الحال الأول، وهو حال وجود النص والاجماع على ما يكون من أمر الفتاة الصغيرة غير المميزة والتي هي دون أن تستأذن! فيتضح أنها حالة لا دخل لها بالبكر التي يمكن استئذانها، فهذه لها نص وتلك لها نص، والأمر واضح ولله الحمد!

أما قولك أنت بأن البكر التي هي دون الاستئذان لا يصح تزويجها لأنها لا يمكن استئذانها، فهو تنزيل لحديث الاستئذان على حالة دل العقل على أنها لا يمكن أن تنزل عليه أصلا، مع أن الاجماع والنصوص موجودة ومعلومة في حالة الفتاة الصغيرة التي لا تعي استئذانا ولا غيره، فهل اتضح لك يا أخي الكريم لماذا قلت لك أن هذا الايراد منك هو خارج محل النزاع أصلا؟؟؟

أما ما تحاول إلزامي به في مثال استئذان صاحب الكتاب فليس ملزما ولا صحيحا! لأنك تتكلم عن رجل واحد يكون في حالة يمكن استئذانه وفي حالة لا يمكن استئذانه، فان كان كذلك، وجب انتظاره حتى نتمكن من استئذانه ولا شك! أما ما بين أيدينا فكلام عن حالتين لا تجتمعان في فتاة واحدة! وهي أن تكون دون سن الاستئذان، فهذه لها أحكامها، وأن تكون في سن يمكن استئذانها فيه، وهذه لها أحكامها المغايرة، فدل ذلك على فساد قياسك هذا، فتأمل!

ولعل مثالك هذا يكون أقرب الى حالتنا تلك لو قلت أن صاحب الكتاب اما أن يكون مميزا يمكن استئذانه واما أن يكون غير مميز بله طفل صغير لا تمييز له ولا ادراك، فان كنت أستأذنه هو في الحالة الأولى فمن الذي يجب استئذانه في الحالة الثانية؟؟

ـ[عبد الله ابن سفران]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 04:29]ـ

لا يحرم على ولي الصغيرة الاتجار بمالها حيث المصلحة الراجحة في استثمار المال لئلا تأكله الزكاة.

ولو كان مالاً غير زكوي هل سيتغير الحكم؟ وكذا المجنونة التي لا يرجى برؤها لتحقيق مصلحة الزوجية لها ولزوجها.

أما المجنونة وقتاً معيناً ويرجى برؤها فأظن حكمها سيختلف.

أما زواج الصغيرة فأخبرني بالله عليك ما المصلحة التي يخاف فوتها ليستبدل بها موافقة وليها - لتزوج؟

إلا إن كان الزوج المرتقب غنياً وهو شيخ كبير فيخاف إن أجل الزواج أن يموت فتضيع تركته ولا يكون لابنته نصيب!

جيد

إذاً السبب الذي ذكرته وهو عدم إمكان الاستئذان لا يصلح سبباً لعدم صحة التزويج.

تحول السبب الآن إلى أنه لا توجد مصلحة في تزويج الصغيرة.

على ذلك أقول:

1 - وهل من شروط صحة الزواج وجود المصلحة؟ يلزمك أن تفسد كل زواج لا مصلحة فيه.

2 - وإذا كان زواج الصغيرة فيه مصلحة لها فهل هو فاسد عند أم صحيح؟

3 - ثم لم تحصر المسألة في زواجها من شيخ كبير ومضاره؟ ما رأيك في زواجها من صغير أو بالغ يكبرها ببضع سنوات؟

وبالنسبة للمجنونة التي يرجى برؤها تقول أنك تظن أن الحكم سيختلف، ألا تتوقف في المسألة حتى تتأكد؟

أرجو أن تترك التفكير في المسألة قبل استيعاب جميع ما يتعلق بها من معلومات، فقولك (ويؤيده عدم انتشاره في العصر النبوي - وعلى المعترض اثبات عكسه) يدل على أنك افترضت هذا افتراضاً ولم تراجع الكتب التي تبين لك هل كان هذا موجوداً أم لا.

ـ[أبو جهاد الأثري]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 04:54]ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015