ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 03:02]ـ
أخي شريف،
قولك بأن هذه خصوصية من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم هذا يا أخي هو ما يحتاج الى دليل، والا فقد نقل ابن المنذر رحمه الله الاجماع على جواز تزويج الصغيرة غير المميزة "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن نكاح الأب ابنته الصغيرة جائز إذا زوجها من كفء"!
والله تعالى يقول: ((وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)) [الطلاق: 4]
فجعل للتي لم تحض عدة كالتي يئست من المحيض، فدل ذلك على جواز نكاحها وطلاقها وهي لم تحض!
ثم انه لو كان الأصل عند العرب في زمان الوحي أن ذلك التزويج للصغيرة فيه حرج من جهة كونها صغيرة لا تميز، لجاءنا نص على استنكار القوم لذلك الفعل منه صلى الله عليه وسلم، فقد عالج الشرع كل عمل كان في الجاهلية وكان يقع منه ظلم أو بغي أو نحو ذلك، وما ترك شيئا فيه شر لأمته الا وحذرهم منه صلى الله عليه وسلم ونص على منعه!
وقد علمنا كيف تحرج عليه السلام من الزواج من زينب بنت جحش رضي الله عنها لما أوحى الله به اليه، بسبب ما تحسبه - بأبي هو وأمي - من قول القوم في مثل ذلك! ولكن لما لم ينقل أي اعتراض منهم أو تحرج منه عليه السلام من عموم نكاح الصغيرة، دل على أنه كان مألوفا مقبولا لا اشكال فيه، فلو كان في اباحته لعامة المسلمين ما يكره في الشرع، أو لو كانت اباحته لعموم المسلمين من الظلم أو الجور أو كذا كما تقول، لجاء دليل واضح على أن النبي صلى الله عليه وسلم منع الأمة منه وخص نفسه به، صلى الله عليه وسلم، اذ لو كان كذلك لكانت الحاجة بل الضرورة تدعو الى وجود نهي منصوص عليه في تلك المسألة!
فكيف والنصوص تبيحه ونفيد بأنه في جملته ليس فيه حرج، طالما تحققت الكفاءة؟؟
ثم ان كنت تقصد أنه ظلمها من كونها لا تملك الخيار، فليس ظلما الا ممن يقع منه بذلك الأمر ظلم، من تخلف الكفاءة أو سوء الاختيار أو كذا .. والا فالطفل الصغير لا يدري أين مصلحته على أي حال، ونحن ما كنا نملك الخيار فيما فعله بنا آباؤنا في صغرنا مهما كان! ومعلوم أنها اذا ميزت ووجدت أنها تكره ذلك الزوج، فان لها أن تنخلع منه، فان أبى أن يخلعها، أجبره القاضي الشرعي! ثم يا أخي هذه طفلة صغيرة، لو أن ذلك الرجل الكبير جار عليها أو آذاها أو ظلمها أو أساء صحبتها، فانها لن تخفي مثل ذلك، وسيكون نفورها منه وصدودها عنه أكبر من أن يصبر عليه هو نفسه أو من يخفيه عن أعين الناس!! ولا يخلو الشرع الحكيم من علاج لكل حالة بحسبها، فأي ظلم هذا الذي تتكلم عنه هكذا باطلاق؟؟
أما كلامك عن حديث استئذان البكر فهذا خارج عن محل النزاع أصلا، لأن من الواضح أنه فيمن تميز ويمكن استئذانها، بينما كلامنا في هذه المسألة فيمن هي دون ذلك، كعائشة رضي الله عنها والتي لم تستأذن لأنها كانت دون التمييز لما عقد عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فتنبه يا رعاك الله.
ـ[بندر المسعودي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 03:49]ـ
من المستبعد أن يظلم الأب أبنته لأنه من أشفق الناس عليها وأحرصهم على مصلحتها لهذا أجاز الشارع للأب أن يزوج أبنته الصغيرة من غير إذنها وأظن أن تسمية زواج الصغيرة من الشيخ الكبير ظلم وبشاعة وما أشبه ذلك جاء من الغرب.
ـ[شريف شلبي]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 10:35]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
نشرت صحيفة واسعة الانتشار بالأمس بحثاً يدعي صاحبه ضعف رواية الامام البخاري في تحديد سن السيدة عائشة حين العقد عليها والبناء بها، فأردت نقله لمدارسته والنقاش حوله:
حديث البخاري جاء في باب تزويج النبي عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها: حدثني فروة بن أبي المغراء حدثنا علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «تزوجني النبي صلي الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة .. فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين».
¥