وكذا لا تصح إمامتها بالخنثى لاحتمال أن يكون رجلا وظاهره لا فرق بين الفرض والنفل على الصحيح وأنه لو صلى خلفها وهو لا يعلم لا تصح وعليه الإعادة ذكره السامري وغيره وعنه تصح في النفل وعنه في التراويح قدمه في التخليص وجزم به ابن هبيرة وخص بعض أصحابنا الجواز بذي الرحم وبعضهم بكونها عجوزا وبعضهم بأن تكون أقرأ من الرجل ()
وقال مرعى بن يوسف: ولا تصح إمامة المرأة بالرجال ()
وقال ابن تيمية: لا تصح إمامة الصبي في الفرض وفي النفل روايتان .. ولا تصح إمامة المرأة ولا الخنثى إلا بالنساء ولا تصح إمامة كافر ()
قال المرداوى: قوله ولا تصح إمامة المرأة للرجل هذا المذهب مطلقا قال في المستوعب هذا الصحيح من المذهب ونصره المصنف واختاره أبو الخطاب في تذكرته وجزم به في الكافي والمحرر والوجيز والمنور والمنتخب وتجريد العناية والإفادات وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والنظم ومجمع البحرين وإدراك الغاية وغيرهم وهو ظاهر كلام الخرقي وعنه تصح في النفل وأطلقهما ابن تميم وعنه تصح في التراويح نص عليه وهو الأشهر ثم المتقدمين.
قال أبو الخطاب وقال أصحابنا تصح في التراويح قال في مجمع البحرين اختاره أكثر الأصحاب.
قال الزركشي منصوص أحمد واختيار عامة الأصحاب يجوز أن يؤمهم في صلاة التراويح انتهى وهو الذي ذكره ابن هبيرة عن أحمد وجزم به في الفصول والمذهب والبلغة وقدمه في التلخيص وغيره وهو من المفردات ويأتي كلامه في الفروع قال القاضي في المجرد ولا يجوز التراويح. فعلى هذه الرواية قيل يصح إن كانت قارئة وهم أميون جزم به في وابن تميم والحاويين.
قال الزركشي وقدمه ناظم المفردات والرعاية الكبرى وقيل إن كانت أقرأ من الرجال وقيل إن كانت أقرأ وذا رحم وجزم به في المستوعب وقيل إن كانت ذا رحم أو عجوز واختار القاضي يصح إن كانت عجوزا قال في الفروع واختار الأكثر صحة إمامتها في الجملة لخبر أم ورقة العام والخاص والجواب عن الخاص رواه المروذي بإسناد يمنع الصحة وإن صح فيتوجه حمله على النفل جمعا بينه وبين النهي ويتوجه احتمال في الفرض والنهي تصح مع الكراهة انتهى ()
وقال ابن ضويان: ولا تصح إمامة المرأة بالرجل ()
وقال البهوتى: ولا تصح إمامة امرأة برجال لما روى ابن ماجه عن جابر مرفوعا لا تؤمن امرأة رجلا ولأنها لا تؤذن للرجال فلم يجز أن تؤمهم كالمجنون ولا بخناثى لاحتمال كونهم رجالا ولا إمامة خنثى مشكل برجال لاحتمال كونه امرأة ولا إمامة الخنثى بخناثى مشكلين لاحتمال أن يكون امرأة وهم رجال وعلى المذهب لا فرق بين الفرض والتراويح وغيرها ()
وقال القفال: ولا تصح إمامة المرأة للرجال وحكي عن أبي ثور وابن جرير الطبري أنه يجوز إمامتها في صلاة التراويح إذا لم يكن هناك قارىء غيرها ... فإن صلى رجل خلف خنثى مشكل ولم يعلم بحاله حتى فرغ من الصلاة وجب عليه الإعادة فإن لم يعد حتى زال زال الإشكال لم تسقط عنه الإعادة على الصحيح من المذهب ()
وقال الشافعي رحمه الله: وإذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزئة وصلاة الرجال والصبيان مجزئة لأن الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء وقصرهن عن أن يكن أولياء وغير ذلك ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبدا وهكذا لو كان ممن صلى مع المرأة خنثى مشكل لم تجزه صلاته معها ولو صلى معها خنثى مشكل ولم يقض صلاته حتى بان أنه امرأة أحببت له أن يعيد الصلاة وحسبت أنه لا تجزئه صلاته لأنه لم يكن حين صلى معها ممن يجوز له أن يأتم بها ()
قال النووى: واتفق أصحابنا على أنه لا تجوز صلاة رجل ولا صبي خلف امرأة حكاه عنهم القاضي أبو الطيب و العبدري ولا خنثى خلف امرأة ولا خنثى ... وتصح صلاة المرأة خلف الخنثى، وسواء في منع إمامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح وسائر النوافل، هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف رحمهم الله، وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وسفيان وأحمد وداود.
وقال أبو ثور والمزني وابن جرير- لطبرى- تصح صلاة الرجال وراءها، حكاه عنهم القاضي أبو الطيب والعبدري.
وقال الشيخ أبو حامد – الغزالى- مذهب الفقهاء كافة أنه لا تصح صلاة الرجال وراءها إلا أبا ثور والله أعلم.
¥