انتقده وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدى زقزوق قائلا إن رأيه خاص به، ولا يعبر عن الأزهر، ويخالف ما اتفق عليه علماء الأزهر.

قول العلماء فى إمامة المرأة للرجال:

قال ابن المنذر والشافعي يوجب الإعادة على من صلى من الرجال خلف المرأة.

وقال القرطبى قال علماؤنا لا تصح إمامتها للرجال ولا للنساء ()

قلت: أما قول القرطبى نقلا عن بعض العلماء بعدم جواز إمامة المرأة النساء، فسيتضح بطلانه لاحقا.

واحتج من يرى عدم جواز إمامة المرأة للرجال بما رواه ابن ماجه قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بُكَيْرٍ أَبُو جَنَّابٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا وَبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ تُرْزَقُوا وَتُنْصَرُوا وَتُجْبَرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ الْجُمُعَةَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي يَوْمِي هَذَا فِي شَهْرِي هَذَا مِنْ عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ اسْتِخْفَافًا بِهَا أَوْ جُحُودًا لَهَا فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ وَلَا زَكَاةَ لَهُ وَلَا حَجَّ لَهُ وَلَا صَوْمَ لَهُ وَلَا بِرَّ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ فَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَلَا لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ) قال الصنعانى إسناده واه.

فيه عبد الله بن محمد العدوي () عن علي بن زيد بن جدعان () والعدوي اتهمه وكيع بوضع الحديث وشيخه ضعيف وله طرق أخرى فيها عبد الملك ابن حبيب () وهو متهم بسرقة الحديث وتخليط الأسانيد.

قال الصنعانى: وهو يدل على أن المرأة لا تؤم الرجل وهو مذهب الهادوية والحنفية والشافعية وغيرهم وأجاز المزني وأبو ثور إمامة المرأة.

وأجاز الطبري إمامتها في التراويح إذا لم يحضر من يحفظ القرآن وحجتهم حديث أم ورقة ويحملون هذا النهي على التنزيه أو يقولون الحديث ضعيف ()

وقال ابن قدامة: وأما المرأة فلا يصح أن يأتم بها الرجل بحال في فرض ولا نافلة في قول عامة الفقهاء.

وقال أبو ثور لا إعادة على من صلى خلفها وهو قياس قول المزني ()

وقال ابن قدامة: ولا تصح إمامة المرأة بالرجال ومن به سلس البول والأمي الذي لا يحسن الفاتحة أو يخل بحرف منها إلا بمثلهم ()

وقال ابن رشد الحفيد: اختلفوا في إمامة المرأة فالجمهور على أنه لا يجوز أن تؤم الرجال واختلفوا في إمامتها النساء فأجاز ذلك الشافعي ومنع ذلك مالك وشذ أبو ثور والطبري فأجازا إمامتها على الإطلاق وإنما اتفق الجمهور على منعها أن تؤم الرجال لأنه لو كان جائزا لنقل ذلك عن الصدرالأول ولأنه أيضا لما كانت سنتهن في الصلاة التأخير عن الرجال علم أنه ليس يجوز لهن التقدم عليهم لقوله عليه الصلاة والسلام أخروهن حيث أخرهن الله ولذلك أجاز بعضهم إمامتها النساء إذ كن متساويات في المرتبة في الصلاة مع أنه أيضا نقل ذلك عن بعض الصدر الأول ومن أجاز إمامتها فإنما ذهب إلى ما رواه أبو داود من حديث أم ورقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنا يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها ()

وقال ابن مفلح: ولا تصح إمامة المرأة والخنثى للرجال ولا للخناثى لا يصح أن يأتم رجل بامرأة في الصحيح من المذهب وهو قول عامتهم قال البيهقي وعليه الفقهاء السبعة والتابعون لما روى ابن ماجه عن جابر مرفوعا (لا تؤمن امرأة رجلا) ولأنها لا تؤذن للرجال فلم يجن أن تؤمهم كالمجنون.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015