ـ[ابو عمر السلفي]ــــــــ[11 - Jul-2008, مساء 05:22]ـ
وهل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقيم الحدود الشرعية على ما في القلوب؟ .. أما بما يظهر من أمر المرء؟
.
صدقت وليس هذا من ذاك.
فالرجل كان مستحلا لإستحلاله الفعل ولم يكن مستحلا بالفعل فقط.
واستحلال الفعل هو الذي تبين من حال ناكح امرأة أبيه , ولم يحكم عليه النبي صلى الله عليه وسلم لمجرد الفعل ذاته وفقك الله.
وإلا لقلنا كل من فعل كبيرة من الكبائر ولاسيما إن كان أمرا مستقبح في الفطر السليمة مثل نكاح المحارم لأصبح كافراً.
ولابد أن نعلم أنه يمتنع أن يكفر الرجل إلا وقد كفر بقلبه ولا يعني اشتراط ذلك لتكفيره فتنبه للفارق.
وهذا مودى كلام شيخ الإسلام في الصارم , وهو أن من حكم عليه الشارع بالكفر يستحيل أن يكون مؤمنا في الباطن ومثاله: المستهزئون الذين كانوا يخوضوا ويلعبوا كما أعتذروا به.
فكل من كفر بقول أو فعل هو كافرا بقلبه ولاشك وليس كل من كفر بقلبه يظهر كفره على لسانه وجوارحه كحال المنافقين , والله اعلم
قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله في شرح كشف الشبهات:
كحال الرجل الذي نكح امرأة أبيه بعد نزول قول الله جل وعلا {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} [النساء:22]، لم يلتزم بالحكم، لم ينقد له، فقال: أنا غير مخاطب بذلك. ولم يلتزم به ولم ينقد له فصار كافرا.
خلاف من لو التزم وانقاد يعني قال: أنني ملتزم، وهذا حرام علي. لكن فعله فهذا له حكم أمثاله من أهل الكبائر. اهـ
والله الموفق
ـ[خالد المرسى]ــــــــ[12 - Jul-2008, مساء 02:56]ـ
.0يجيب على هذا السؤال شيخ الاسلام بن تيمية فى رسالة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر كما فى فهرسة الكتاب
حمل الكتاب من موقع الشيخ محمد سعيد رسلان بتعليقات الشيخ
ـ[أبو شعيب]ــــــــ[12 - Jul-2008, مساء 05:39]ـ
جزاك الله خيراً أخي على الإفادة ..
بارك الله فيك يا أبا شعيب
أليس فعل الزنا هو استحلال فرج محرم؟
وفيكم بارك الله.
إن كنت تقصد لغة، فهو كذلك، فيكون بمعنى: هتك الحرام.
وإن كنت تقصد شرعاً، فليس هو كذلك ..
قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج)) .. أي استحلال يقصد الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ .. هو الاستحلال الشرعي، أو قل: تشريع الفعل ..
وكما قلت .. الفارق الوحيد بين الزنى والزواج هو العقد .. فمتى ما تم العقد على ما لا يحل للمرء بحال، فقد استحل الفرج المحرم استحلالاً شرعياً .. وهذا هو مناط التكفير.
قال الطبري - رحمه الله -:
إن الذي أمر - عليه السلام - بضرب عنقه، لم يكن أمراً بضرب عنقه على إتيانه زوجة أبيه فقط دون معنى غيره، وإنما كان لإتيانه إياها بعقد نكاح كان بينه وبينها، وذلك مبين في الأخبار التي ذكرتها قبل، وذلك قول الرسول الذي أرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الذي فعل ذلك للبراء: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسلني إلى رجل تزوج امرأة أبيه لأضرب عنقه، ولم يقل: إنه أرسلني إلى رجل زنى بامرأة أبيه لأضرب عنقه. وكان الذي عرس بزوجة أبيه، متخطياً بفعله حرمتين، وجامعاً بين كبيرتين من معاصي الله؛
إحداهما: عقد نكاح على من حرم الله عقد النكاح عليه بنص تنزيله بقوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء}
والثانية: إتيانه فرجاً محرماً عليه إتيانه، وأعظم من ذلك تقدمه على ذلك بمشهد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإعلانه عقد النكاح على من حرم الله عليه عقده عليه، بنص كتابه الذي لا شبهة في تحريمها عليه، وهو حاضره. فكان فعله ذلك من أدل الدليل على تكذيبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أتاه به عن الله تعالى ذكره، وجحوده آية محكمة في تنزيله، فكان بذلك من فعله كذلك، عن الإسلام - إن كان قد كان للإسلام مظهراً - مرتداً، أو إن كان من الكفار الذين لهم عهد، كان بذلك مِن فِعله وإظهاره ما ليس له إظهاره في أرض الإسلام للعهد ناقضاً، وكان بذلك من فعله، حكمه القتل وضرب العنق.
¥