ولا ينبغي أن يلتفت إلى أماني بعض المستصعبين لبعض أعمال الحج واقتراحاتهم،
بل ينبغي أن يعمل حول ذلك البيانات الشرعية بالدلائل القطعية
المشتملة على مزيد البحث والترغيب في الطاعة
والتمسك بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته في المعتقدات والأعمال،
وتعظيم شعائر الله ومزيد احترامها،
والله يحفظكم في 4/ 5/1377هـ. انتهى مجلد 5
####
الله أكبر
رحمة الله على الإمام محمد بن إبراهيم
ما أدق فهمه وما أكبر تعظيمه لمشعري الصفا والمروة
هذه بعض السطور مختصرة من كلامه السابق
:
العنوان
:
ترك حجارة الصفا والمروة كما كانت وما يكفي العربات في استكمال السعي
من محمد بن إبراهيم
إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
وبعد تأمل الاقتراح المذكور ظهر لنا أنه يتعين ترك الصفا والمروة على ما هما عليه أولاً.
ويسعنا ما وسع من قبلنا في ذلك،
ولو فتحت أبواب الاقتراحات في المشاعر لأدى ذلك إلى أن تكون في المستقبل مسرحًا للآراء،
وميدانًا للاجتهادات،
ونافذة يولج منها لتغيير المشاعر وأحكام الحج،
فيحصل بذلك فساد كبير.
مع المحافظة على ما ينبغي المحافظة عليه من بقاء المشاعر بحالها وعدم التعرض لها بشيء،
ولا ينبغي أن يلتفت إلى أماني بعض المستصعبين لبعض أعمال الحج واقتراحاتهم،
بل ينبغي أن يعمل حول ذلك البيانات الشرعية بالدلائل القطعية
المشتملة على مزيد البحث والترغيب في الطاعة
والتمسك بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته في المعتقدات والأعمال،
وتعظيم شعائر الله ومزيد احترامها، والله يحفظكم في 4/ 5/1377هـ. انتهى
[[]]
19
وإذا أردتم أن تعرفوا كم هي دقة تلك اللجان فتكرموا بقراءة هذا القرار
وهو ما نشر في مجموع فتاوى الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله
والذي يبين مدى حرصهم بل ومدى دقتهم أيضا
:
في يوم الثلاثاء الموافق 10/ 2/1378هـ اجتمعت اللجنة
المكونة من كل من:
الشيخ عبدالملك بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن جاسر، والشيخ عبدالله بن دهيش، والسيد علوي مالكي، والشيخ محمد الحركان، والشيخ يحيى أمان، بحضور صالح قزاز وعبدالله ابن سعيد مندوبي الشيخ محمد بن لادن،
للنظر في بناء المصعدين المؤديين إلى الصفا ()
ولمعرفة ما إذا كان في ذلك مخالفة للمصعد الشرعي القديم،
وذلك بناء على الأمر السامي المبلغ للجنة من وزارة الداخلية برقم 1053 في 28/ 1/78هـ
وجرى الوقوف أولاً على المصعدين المذكورين الذي جرى بناؤهما هناك من قبل مكتب مشروع توسعة المسجد الحرام.
وبعد الدراسة والمذاكرة فيما بين اللجنة
اتضح أن المصعد الشرقي المواجه للمروة هو مصعد غير شرعي،
لأن الراقي عليه لا يستقبل القبلة كما هو السنة،
وإذا حصل الصعود من ناحية فلا يتأتى بذلك استيعاب ما بين الصفا والمروة المطلوب شرعًا.
وبناء على ذلك
فإن اللجنة رأت إزالة ذلك المصعد،
والاكتفاء بالمصعد الثاني المبني في موضع المصعد القديم،
لأن الراقي عليه يستقبل القبلة كما هو السنة،
كما أن المصعد والنزول من ناحيته يحصل به الاستيعاب المطلوب شرعًا.
ونظرًا لكون المصعد المذكور يحتاج إلى التوسعة بقدر الإمكان ليتهيأ الوقوف عليه من أكبر عدد ممكن من الساعين فيما بين الصفا والمروة، وليخفف بذلك الضغط خصوصًا في أيام المواسم وكثرة الحجيج،
وبالنظر لكون الصفا شرعًا
هو
الصخرات الملساء
التي تقع في سفح جبل أبي قبيس،
ولكون الصخرات المذكورة
لا تزال موجودة للآن وبادية للعيان
،
ولكون العقود الثلاثة القديمة لم تستوعب كامل الصخرات عرضًا.
فقد رأت اللجنة أنه لا مانع شرعًا من توسيع المصعد المذكور بقدر عرض الصفا.
وبناء على ذلك فقد جرى ذرع عرض الصفا ابتداء من الطرف الغربي للصخرات إلى نهاية محاذاة الطرف الشرقي للصخرات المذكورة في مسامتة موضع العقود القديمة،
فظهر أن العرض المذكور يبلغ ستة عشر مترًا،
وعليه فلا مانع من توسعة المصعد المذكور في حدود العرض المذكور،
على أن يكون المصعد متجهًا إلى ناحية الكعبة المشرفة،
فيحصل بذلك استقبال القبلة كما هو السنة، وليحصل الاستيعاب المطلوب شرعًا.
وبالنظر لكون الدرج الموجود حاليًا هو 14 درجًا،
فقد رأت اللجنة أن تستبدل الستة الدرجات السفلى منها بمزلقان يكون انحداره نسبيًا،
¥