ومما يشبه ما ذكره الإمام القطبي في تاريخه

عن ما أخذ من أرض المسعى وأدخل في المسجد الحرام

ما أحدث في زماننا في التوسعة السعودية للمسجد الحرام،

وتكسير شيء من جبل الصفا إلى جبل المروة زيادة في عرض المسعى،

وليكون منظره جميلاً في رأي العين وذلك في سنة 1377هجرية ... "

انتهى كلام الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان في مقاله

وكل من يقرأ الكلام السابق يفهم أن جزءا من المسعى قد أهدر وكسر

والواقع والحقيقة تقول لا

فهذا الجزء الذي يتحدث عنه الشيخ الكردي

قد أدخل فعلا في المسعى

ولمعرفة هذا

طالع تتمة كلام الكردي

الذي بتره الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان

ودوَّنَه على شكل حاشية ونشرت أخر بحثه في مجلة الدعوة

!!!!!!!!

فقد قال الكردي بعد ذلك

:

"فإن هذه الحادثة تشبه ما ذكره الإمام القطبي،

لكن مع الفارق،

فما ذكره القطبي عبارة عن إدخال جزء من المسعى في المسجد الحرام،

وأما ما نذكره فهو عبارة عن إدخال جزء من جبل الصفا إلى حدود المسعى.

هـ

إلى آخر كلامه

فانتبه لقول الشيخ محمد طاهر كردي

:

وأما ما نذكره فهو عبارة عن إدخال جزء من جبل الصفا إلى حدود المسعى.

انتهى

وبقراءتك لتتمة كلام الكردي تعلم أنه لم يقل بانتقاص المسعى

وهدر جزء من الصفا والمروة بعد إدخالهما في المسعى

كما يصوره الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان ومن تابعه في هذا

بل

لقد

17

قال الشيخ محمد طاهر الكردي المكي

:

ثم حصلت في زماننا، في العهد السعودي الثاني، توسعة للمسجد الحرام،

ومن ضمنها المسعى،

فلقد أصلحوا موضع السعي من الصفا والمروة

بما لم يكن في الحسبان.

كما أصلحوا أرض المسعى بالاسمنت المسلح

وعما قريب يضعون فوقها المرمر إن شاء الله تعالى

فأصبح منظر المسعى من أجمل لمناظر ولم يكن مثله قط في سالف العصور

انتهى

من كتاب التاريخ القويم المجلد الثالث ص 151

فهذه شهادة مؤرخ كبير لتاريخ مكة الحديث

وقد كان يشرف بنفسه على التوسعة وكن ضمن المكلفين من الدولة أعزها الله

بمتابعة توافق التوسعة مع الضوابط الشرعية

[]

18

علما بأن الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله

قد رفض اقتراحا من الشيخ محمد طاهر الكردي المكي

عضو في اللجنة التنفيذية لتوسعة المسجد الحرام

بكسر صخر الصفا والمروة بحيث لا يبقى درج مطلقًا،

بل يبقى جدارٌ سميكٌ فقط في آخر الصفا.

وجدارٌ آخر ينتهي في آخر المروة يبدأ السعي منه وينتهي إليه،

فرفض الشيخُ محمدُ بن إبراهيم كَسْرَ شيءٍ من ذلك

!!!!

جاء في مجموع فتاوى الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله

تحت عنوان

:

(ترك حجارة الصفا والمروة كما كانت وما يكفي العربات في استكمال السعي)

من محمد بن إبراهيم

إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:

فقد أطلعنا على المعاملتين المحالتين إلينا بخطابكم

رقم 15/ 5/1466 وتاريخ 19/ 4/1377هـ ورقم 15/ 5/1617 وتاريخ 19/ 4/1377هـ

حول

اقتراح عضو اللجنة التنفيذية لتوسعة المسجد الحرام

محمد طاهر الكردي

تأليف لجنة من علماء المذاهب الأربعة

لبيان مبدأ السعي ومنتهاه في الصفا والمروة،

وذلك بأن يكسر صخر الصفا والمروة، ولا يبقى درج مطلقًا،

بل يبقى جدار سميك فقط في آخر الصفا.

وجدار آخر ينتهي في آخر المروة يبدأ السعي منه وينتهي إليه،

معللآً ذلك بتيسير حصول السعي في العربات على استكمال السعي بين الصفا والمروة.

وبعد تأمل الاقتراح المذكور ظهر لنا أنه يتعين ترك الصفا والمروة على ما هما عليه أولاً.

ويسعنا ما وسع من قبلنا في ذلك،

ولو فتحت أبواب الاقتراحات في المشاعر لأدى ذلك إلى أن تكون في المستقبل مسرحًا للآراء،

وميدانًا للاجتهادات،

ونافذة يولج منها لتغيير المشاعر وأحكام الحج،

فيحصل بذلك فساد كبير.

ويكفي في حصول وصول العربات التي تحمل المرضى والعاجزين إلى ما يحصل به الوصول إلى ما يكفي الوصول إليه في استكمال السعي،

يكفي في ذلك إعادة أرض المسعى إلى ما كانت عليه قبل هذا العمل الجديد،

أو يجمع بين هذه المصلحة ومصلحة انخفاض المسعى،

بأن يجعل ما يلي كلا من الصفا والمروة متصاعدًا شيئًا فشيئًا

حتى يكون ما يلي كلا منهما على حالته قبل هذا العمل الجديد،

ولا مشقة في ذلك،

مع المحافظة على ما ينبغي المحافظة عليه من بقاء المشاعر بحالها وعدم التعرض لها بشيء،

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015