الثانية: عنعنة أبي الزبير: أورده الحافظ في "طبقات المدلسين" المرتبة الثالثة رقم (35) قال "محمد بن مسلم بن تدرس المكي أبو الزبير، من التابعين، مشهور التدليس، وقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس" اهـ.

فحكم روايته هنا عدم القبول لأنه عنعن.

وبهذا يكون الحديث غير صحيح، والسند واه لما فيه من تدليس شديد ومركب.

قال شيخنا أبو إسحاق الحويني حفظه الله تعالى و نفع به في كتابه النافلة في الأحاديث الموضوعة و الباطلة الحديث رقم39:

"ضعيف.

أخرجه الترمذي (2680)، وأحمد (2/ 299)، وابن أبي حاتم في ((تقدمة الجرح والتعديل)) (ص 11 - 12)، وابن عدي في ((الكامل)) (1/ 101)، والحاكم (1/ 90 - 91)، والبيهقي (1/ 386)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (5/ 306 - 307) (6/ 376 - 377) (13/ 17) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً به قال الترمذي: ((حديث حسن)) وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.

قلت: كذا قال! والسند ضعيف وذلك أن ابن جريج وأبا الزبير من المشهورين بالتدليس ولم يصرح أحدهما بتحديث في شيء من الطرق التي وقفت عليها قال الدارقطني: ((تجنب تدليس ابن جريح فإن تدليسه قبيح لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح)) ومعروف أن حكم حديث المدلس هو التضعيف إذا لم يصرح بالسماع من شيخه لاحتمال أنه أسقط رجلاً ضعيفاً بينه وبين شيخه وهذا القدر متفق عليه بَينَ علماء الحديث إلا من شذ ممن لا يعتد به ولذا فيتعجب من صنيع الشيخ المحدث العلامة أبي الأشبال أحمد بن محمد شاكر رحمه الله تعالى إذ قال في ((تحقيق المسند)) (15/ 135) (إسناده صحيح)!! " اهـ

وضعف الحديث الشيخ ناصر رحمه الله تعالى في ضعيف، المشكاة (246)، التعليق على التنكيل (1/ 385)، الضعيفة (4833)، ضعيف الجامع الصغير (6448).

وقول الترمذي هنا حديث حسن إنما هو على (اصطلاح المتقدمين).

فهو قد يعني به المنكر أو الغريب كما هو الراجح هنا أو الحسن اللغوي أو غير ذلك لما هو معلوم من أن لفظ الحسن أوسع في إطلاق المتقدمين منه عند المتأخرين.

وما أردت إلا التنبيه خشية اللبس أخي بارك الله فيك لأني رأيت عبارتك توهم أن الحديث مختلف فيه اختلافا محتملا.

و الله أعلم.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

ـ[محبرة الداعي]ــــــــ[12 - May-2008, مساء 09:03]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا للأخ الكريم على هذه النبذة الموجزة عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله لكن يلاحظ أن المشهور أن ولادة مالك كانت سنة93هـ وليس 95هـ كما ورد في الترجمة ثم إن من تلامذة مالك ورواة الموطا البارزين محمد بن الحسن الشيباني ولم يرد له ذكر هنا

و مما يبعث على التسأؤل القول بأن رواية يحيي بن يحيي الليثي هي أصح رواية للموطا؟؟؟

فما مدى صحة هذا الكلام؟ ومن قاله من العلماء؟

أرجو أن يتسع صدر الأخ لهذه التساؤلات ويرد عنها بما يرفع اللبس ويوضح الأمور ... / وعلى المودة والتقدير

أهلاً بأحبابنا وإخواننا .. نفع الله بهم .. ابدأ من حيث انتهت أخي محمد فأقول: ولمَ لا يتسع الصدر لمثل هذا؟! بل هي رحبة واسعة ولا يضيق صدر طالب علم إن كان منهجه الدليل بمثل هذا إلا من كان ضيق العطن .. وقانا الله وإياكم ضيق الصدور واللحود ..

كنت بدأت أخي المبارك بتذكير وأعدته .. وهو أنَّ ما أذكره لا ينفي غيره وكنت أرجو لو أعطيت هذه العبارة حظها من النظر كما أعطيت ما بعدها ..

ذكرت أحسن الله إليك أن ولادة الإمام هي 93 للهجرة على المشهور .. وصحيح ما ذكرت فقد اختلف في ولادة الإمام وعمره فقد قال الواقدي توفي وله تسعون سنة , وقال بعضهم وله ست وثمانون .. أما القول بثلاث وتسعين على اعتبار أن عمره كان 84 سنة .. وذكر بعض العلماء أن حمله في بطن أمه كان ثلاث سنين! والأمر في ذلك واسع.

ثم ذكرت أن محمد بن الحسن الشيباني من رواة الموطأ ولم يرد ذكره هنا. فأقول شكر الله لك أنا لم ألتزم في كتابتي حصر رواة الموطأ وقلت روى عن الإمام خلق كثير ومن بعضهم تلقى الأئمة العلم .. فمحمد بن إدريس الشافعي - إمام المذهب - من رواة الموطأ ولم أذكره , إنما ذكرت بعض الرواة وليس في هذا مَلْحظ أو مَعْتب لعدم الالتزام بالحصر أو بالشهرة!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015