ـ[محمد عزالدين المعيار]ــــــــ[11 - May-2008, صباحاً 02:29]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا للأخ الكريم على هذه النبذة الموجزة عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله لكن يلاحظ أن المشهور أن ولادة مالك كانت سنة93هـ وليس 95هـ كما ورد في الترجمة ثم إن من تلامذة مالك ورواة الموطا البارزين محمد بن الحسن الشيباني ولم يرد له ذكر هنا
و مما يبعث على التسأؤل القول بأن رواية يحيي بن يحيي الليثي هي أصح رواية للموطا؟؟؟
فما مدى صحة هذا الكلام؟ ومن قاله من العلماء؟
أرجو أن يتسع صدر الأخ لهذه التساؤلات ويرد عنها بما يرفع اللبس ويوضح الأمور ... / وعلى المودة والتقدير
ـ[اويس المغربي]ــــــــ[11 - May-2008, صباحاً 11:24]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم لاشك أن رواية الإمام يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي لموطأ مالك رحمه الله من الروايات المشهورة التي انتشرت في الآفاق، بل صار المُعوَّل عليها اليوم في الشرق والغرب بحيث إذا أُطلق لفظ الموطأ لم يُصرف في الغالب إلاَّ لتلك الرواية ومع ذلك فهذا لايعني أنها أصح الروايات للموطا. فقد أُخذ عليه في روايته للموطأ أوهام نبّه عليها كثيرٌ من العلماء كابن عبد البر، وابن الحذاء، وأبي العباس الداني، وغيرهم. والسبب أنه (ولم يكن له بصر بالحديث) الانتقاء لابن عبد البر رحمه الله (ص:109). و (ما كان من فرسان هذا الشأن، بل كان متوسِّطاً فيه رحمه الله) قاله الذهبي رحمه الله (السير10/ 523)
وقال محمد بن الحارث الخشني: (وذكر بعضُ الناس أنَّه كان ليحيى بن يحيى في موطأ مالك بن أنس رحمه الله، وفي غيره تصحيف، فأما إبراهيم بن محمد بن بازفكان يُكثر على يحيى في ذلك ويقول: غلط يحيى في الموطأ في نحو من ثلاثمائة موضع، فذُكر ذلك لأحمد بن خالد فقال: لا ولا، هذا كلّه الذي صح من ذلك نحو ثلاثين موضعاً. قال محمد: قال لي يعلى بن سعيد: حصَّل محمد بن وضاح ذلك الغلط كله فأصاب ستة وثلاثين موضعاً. قال محمد: وقرأت تلك المواضع كلها في كتاب محمد بن عبد الملك بن أيمن، وإنَّما هي في الإسناد ليس في متون الأحاديث). أخبار الفقهاء والمحدثين (ص:349 ـ 358) والله اعلم
ـ[أبو جهاد الأثري]ــــــــ[12 - May-2008, مساء 04:54]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم أخي الكريم
بل إن بعض العلماء يقول: إن الحديث الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم " يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم , فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة " أن هذا العالم هو مالك بن أنس! وهو حديث رواه الترمذي وتكلم فيه بعض العلماء
الأولى أن يقال هنا أخي نفع الله بك .. وهذا الحديث ضعيف على التحقيق.
والحديث أخرجه الترمذي (5 - 46 شاكر) ح (2680)، والنسائي في "السنن الكبرى" (2 - 489) ح (4291)، والحاكم (1 - 91)، وأحمد (2 - 299) ح (7997).
وقال الترمذي "هو حديث ابن عيينة".
فكلهم رووه من طريق ابن عيينة عن ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.
وهذا الحديث غريب غرابة مطلقة؛ فلم يرو هذا الحديث إلا أبو هريرة، ولم يروه عن أبي هريرة إلا أبو صالح، ولم يروه عن أبي صالح إلا أبو الزبير، ولم يروه عن أبي الزبير إلا ابن جريج تفرد به ابن عيينة.
ولم يخرج البخاري ولا مسلم من هذا الطريق حديثا واحدا، بل وأصحاب السنن لم يخرج أحد منهم من هذا الطريق إلا الترمذي والنسائي هذا الحديث فقط وانظر "تحفة الأشراف" (9 - 445) ح (12877).
قال، أبو الفضل محمد بن طاهرالمقدسي في أطراف الغرائب والأفراد:
حديث: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تغرب الناس الخيل والإبل فلا يجدون أعلم من عالم المدينة)).
تفرد به نعيم بن حماد بن عيينة بقوله عن ابن جريج عن الزهري عن أبي صالح، والتفرد يذكر الزهري والمحفوظ سفيان عن ابن جريج عن أبي صالح .. اهـ
أضف إلى ذلك أن في الحديث علتين:
الأولى: عنعنة ابن جريج: أورده الحافظ ابن حجر في "طبقات المدلسين" المرتبة الثالثة رقم (17) قال: "عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وصفه النسائي وغيره بالتدليس، قال الدارقطنيُّ: شرُّ التدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح" اهـ.
فحكم روايته هنا عدم القبول لأنه عنعن.
¥