فنقول: رواية حفص عن عاصم (حفص راوٍ / عاصم قارئ) من طريق الشاطبية، يعني اتصل للنبي صلى الله عليه وسلم القراءة بسند أبي عمرو الداني إلى الرسول صلى الله عليه وسلم

ومعنى أن هذه القراءات متواترة أنها استفاضت جدا ولها أسانيد متعددة يستحيل الكذب فيها فليس ثم مجال للاجتهاد فيها والأسانيد متصلة إلى اليوم ولازال يأخذ القارئ اللاحق عن السابق سنده،

إنما الاجتهاد في تتبع أسلوب كل قارئ أو راوٍ ومحاولة كتابة قاعدة

فنقول مثلا حفص قرأ في كل المصحف من طريق الشاطبية يمد كل حرف مد بعده همزة منفصلة عن الكلمة مثل: (لا أقسم) بمقدار أربع حركات

لكن ابن كثير لم يمد بل اكتفى بالقصر

أما ورش فقرأها 6 حركات مثلا

.... الخ

المحصلة: المد المنفصل جائز عند القراء

وهكذا يجتهدون في تتبع القراءات وتقعيد القاعدة أما القراءة نفسها فهي متصلة بسند متواتر

أما الطيبة فهي نظم عالم اسمه ابن الجزري إمام في القراءات، وله طرق وأسانيد للنبي صلى الله عليه وسلم

واسم النظم: طيبة النشر

والطيبة أعم من الشاطبية لأن ابن الجزري متأخر عن الشاطبي فجمع ما لم يجمعه

فابن الجزري يروي عن عدة طرق: مثل الفيل وابن زرعان وكتاب الروض المربع .. الخ لهذا تجد عدد الأوجه أكثر من الشاطبي الذي يروي من طريق التيسير فقط

فمثلا لمزيد من الفهم

حفص (راوي) عن عاصم (قارئ) وهي أشهر رواية

إذا أنت قرأت من طريق الشاطبية تمد المنفصل (لا أقسم) أربع حركات تعرف بالتلقي من الشيوخ

لكن إذا قرأت من طريق الطيبة تمد هذا المد نفسه حركتين فقط

نلاحظ أن الفرق الأساسي في رواية حفص هو المد المنفصل لهذا أحيانا يقول القارئ انا أقرأ بالمد (يعني الشاطبية) أو انا أقرأ بالقصر (يعني الطيبة)

ويترتب على هذا اختلافات يسيرة في القراءة بين طريق الطيبة وطريق الشاطبية مثل السكت مثلا، أكيد تسمع القراء في الإذاعة يقولون: "كلا بل ران على قلوبهم " فيقف القارئ على (بل) سكتة خفيفة، هذه السكتات من طريق الشاطبية، أما في الطيبة فلا يقرأ بالسكت يعني يقول (بل ران) من غير وقف على (بل)

واختلافات أخرى يسيرة من هذا القبيل

فيختار القارئ من طريق الطيبة الذي يقصر فيه المنفصل أي رواية من الروايات (ابن زرعان والفيل ... الخ) وترى ما يترتب على ذلك

ومصاحف المدينة مثبتة بطريق الشاطبية، والفروق في رواية حفص بين الطيبة والشاطبية قليل جدا لا يتعدى 10 فروق تقريبا

قد يبدو لك الأمر صعبا لأن هذا الشرح من نصف الموضوع فلا أحد يبدأ القراءة بتعلم الفروق بين الشاطبية والطيبة

أما لو بدأت في حلقة قرآن وأخذت قواعد التجويد ستجد الأمر سهلا إن شاء الله

تتمة وفائدة

جدير بالذكر أن الشاطبية روت قراءات 7 قراء و14 راوي فكيف نقول القراءات العشر المتواترة؟

أما الطيبة فأكمل ابن الجزري العشر قراءات، أما الشاطبي فروى 7 قراءات وأكمل ابن الجزري الثلاثة بنظم اسمه (الدرة)

فيكون المصطلح المشهور عند أهل القراءات: أتعلم أو أقرأ بالشاطبية مع الدرة، أو أقرأ بالطيبة وذلك لمن أتم القراءات العشر

والشاطبية مع الدرة تسمى العشر الصغرى أما الطيبة فتسمى العشر الكبرى لأن الطرق أكثر

تتمة أخرى

أن الشاطبية والطيبة لهما إسناد أيضا إلى الشاطبي وابن الجزري،،،،

أرجو أن اكون أفدتك

ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 10:38]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سأجيبك ولعل أحد الإخوة يصحح لنا لأني أكتب من الذاكرة

الجواب طيب، لمناسبة السائل، وإن كانت هناك نقاط اختلاف فليس محل الكلام فيها هذه الصفحة؛ كقولكم: لهذا أحيانا يقول القارئ انا أقرأ بالمد (يعني الشاطبية) أو انا أقرأ بالقصر (يعني الطيبة).

لكن الذي أعده سهوا أريد تنبيهكم عليه - قولكم:

فابن الجزري يروي عن عدة طرق: مثل الفيل وابن زرعان وكتاب الروض المربع .. الخ

ابن زرعان صوابه: زَرعان.

والروض المربع سهو واضح .... فهذا اسم كتاب في الفقه الحنبلي، للبهوتي، وهو شرح زاد المستقنع.

لكن لعلكم أردتم "روضة الحفاظ" للشريف المعدل.

وذِكر هذا الكتاب من أصول ابن الجزري في رواية حفص فيه إشكال؛ لأنه لم يسند رواية حفص من طريق هذا الكتاب في "النشر" البتة.

والله أعلم.

ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[18 - Jul-2010, مساء 09:01]ـ

الجواب طيب، لمناسبة السائل، وإن كانت هناك نقاط اختلاف فليس محل الكلام فيها هذه الصفحة؛ كقولكم: لهذا أحيانا يقول القارئ انا أقرأ بالمد (يعني الشاطبية) أو انا أقرأ بالقصر (يعني الطيبة).

بارك الله فيكم ملحوظتكم هذه جعلتني أراجع هداية القاري مما حل لي إشكال كنتُ أعاني منه من زمن وكلما أردت السؤال عنه أسأت الصياغة فلم أحصل على إجابة

وهذا السؤال هو كيف تقولون أن الطيبة تعد أشمل من الشاطبية وتسمونها العشر الكبرى رغم أنها ليس فيها التوسط؟

لكن بصفة عامة لو قلنا أقرأ بالقصر فليس ذلك إلا من الطيبة أليس كذلك؟ أعني أن الشاطبية ليس فيها القصر، وغالبا الذي يقرأ بالمد (أقصد التوسط) من جهلة القراء أمثالي فلن يكون إلا بالشاطبية حيث هي قراءة العوام كما يقول الشيخ المرصفي.

ابن زرعان صوابه: زَرعان.

بارك الله فيكم

والروض المربع سهو واضح .... فهذا اسم كتاب في الفقه الحنبلي، للبهوتي، وهو شرح زاد المستقنع.

لكن لعلكم أردتم "روضة الحفاظ" للشريف المعدل.

ليس سهوا فقط هذا حسن خلق منكم!!

بارك الله فيكم فوالله لو لم تنبهنا عليها لظللت أكرر الخطأ سنين فأنا أحفظ عثرات لساني أكثر مما أحفظ من العلم مطابقة!

وذِكر هذا الكتاب من أصول ابن الجزري في رواية حفص فيه إشكال؛ لأنه لم يسند رواية حفص من طريق هذا الكتاب في "النشر" البتة.

والله أعلم.

ممكن توضيح لما ذكره الشيخ المرصفي صـ 297 في فوق الجدول: المصباح والكامل وروضة المعدل من الطيبة؟

وله تعليق أيضا في الجدول تحت روضة المعدل: لم يذكر النشر ولا الضباع طريقا دون الفيل.

فنرجو بارك الله فيكم مزيد من التوضيح

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015