[4]- رواه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب فضل من غدا إلى المسجد،ومن راح رقم 662،ورواه مسلم في صحيحه رقم669
ـ[ربيع أحمد السلفي]ــــــــ[28 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 07:39]ـ
قد تضافرت النصوص على تفضيل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد ومن هذه النصوص يُتبَين عِظم ثواب صلاة الجماعة، وعظم ثواب العبادة يدل على عظمة هذه العبادة وأفضليتها ذلك لأن الذي يصلي في جماعة يحصل له الكثير من الخير لإحداثه العديد من الطاعات عندما يصلي في جماعة ومنها أن حاضر الجماعة يجيب المؤذن بنية الصلاة في الجماعة والتبكير إليها في أول الوقت وكلاهما له أجر،،و يمشي إلى المسجد بالسكينة،وقد ورد في فضل المشي إلى المسجد قوله r : « مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنْ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ» [1].وقوله r : « مَنْ تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَضَى إلى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، لِيَقْضِي فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، كَانَتْ خُطُواتُهُ، إحْدَاهَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً» [2]،وإذا دخل المسجد يقول أذكار دخول المسجد، وهذا له أجر،و عندما يدخل المسجد يصلي تحية المسجد، وتحية المسجد لها أجر، وبعدما يصلي تحية المسجد ينتظر الصلاة،وانتظار الصلاة يمحو الخطايا ويرفع الدرجات،وقال r :« لا يَزَالُ أحَدُكُمْ في صَلاَةٍ مَا دَامَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ، لا يَمنَعُهُ أنْ يَنقَلِبَ إلى أهلِهِ إلاَّ الصَّلاةُ» [3] وقال r : « الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاَّهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» [4] وبعدما ينتظر الصلاة تقام فيجيب الإقامة، ويقف منتظر إحرام الإمام،فيدرك تكبيرة الإحرام، و يجيب الإمام عند قوله: سمع الله لمن حمده، فإذا صلى،وأراد الخروج من المسجد قال أذكار الخروج وهذا له أجر،وفي صلاة الجماعة إظهارُ شعيرةٍ مِن أعظمِ شعائرِ الإسلامِ وهي الصَّلاةُ، وإظهارُ عِزِّ المسلمين إذا دخلوا المساجدَ ثم خرجوا جميعاً بهذا الجَمْعِ، وصلاة الجماعة سبب في الألفة والمحبة بين النَّاسِ، وتعارف بعضهم على بعض؛ لأنَّ النَّاسِ يلقى بعضهم بعضاً ويجتمعونعلى إمامٍ واحدٍ في عبادةٍ واحدةٍ ومكان واحدٍ، وصلاة الجماعة سبب في شعورُ المسلمين بالمساواة في عبادة الله تعالى؛ لأنه في هذا المسجدِ يجتمعُ الغني والفقير والجاهل والعالم والحاكم والمحكوم والصعير والكبير، وفي صلاة الجماعة تفقد أحوال الناس فيعرف أن هناك مريض فيعاد، ويُرى المسكين فيعطى وما سبق ما هو إلا غيض من فيض،وقطرة من سيل في أسباب تفضيل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد.
[1]- رواه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب فضل من غدا إلى المسجد،ومن راح رقم 662،ورواه مسلم في صحيحه رقم 669
[2]- رواه مسلم في صحيحه رقم 666
[3]- رواه البخاري في صحيحه رقم 659ومسلم رقم 649
[4]- رواه البخاري في صحيحه رقم 445
ـ[ربيع أحمد السلفي]ــــــــ[28 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 08:11]ـ
اختلف العلماء في مشروعية الجماعة الثانية، ومحل النزاع بينهم هو إقامة جماعة ثانية في مسجد له إمام راتب،وليس في طريق عام أي أن الإمامَ الرَّاتبَ هو الذي يصلِّي بجماعةِ المسجدِ لكن أحياناً يتخلَّفُ بعض الناس، وقلنا أحيانا لمنع إعادة الجماعة في المسجد الواحد بعد الجماعة الأولى إذا كان ذلك أمراً معتاداً أي جعل ذلك أمر راتبا بحيث يكون في المسجد إمامان إذا صلى أحدهما صلى الثاني بعده فهذا يمنع؛ لأنه يؤدي إلى تفريق الجماعة فيشبه مسجد ضرارالذي قال الله فيه: ? وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ? [1] فإن في مسجد الضرار تفريقاً بين المؤمنين في المكان ,وهذا تفريق بينهم في الزمان؛ ولأن ذلك من البدع التي لم تكن معروفة في عهد سلف الأمة،و الرسول r لما سلم ذات يوم و وجد رجلين معتزلين لم يصليا، قال: علي بهما ". فجيء بهما ترعد فرائصهما.
¥