ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 03:31]ـ

نعم كل مبتدع هو مستحق للعذاب، وكل من تبع هواه فهو داخل في الوعيد، ولكن أتراه أنت يكفر بذلك؟؟

/// هذا الكلام يحتاج إلى توضيح:

- فمصطلح: "مبتدع" إن قُصد به: كُلُ من خالف عقيدة أهل الحديث و الأثر: فلا يصح ههنا أن يقال: بأنّ كل مبتدع هو مستحق للعذاب لأنّ فيهم ما يُمكن أن يكون معذورا

- أما إن قصد بمصطلح: "المبتدع": صاحب البدعة في حديث: "إنّ الله احتجز او أحتجر التّوبة عن كل صاحب بدعة " أو كما قال النّبي صلى الله عليه و سلّم، فههنا يسلّم لك القول بأنّ كل مبتدع هو مستحق للعذاب

=| فينبغي توضيح المصطلحات و كلا المصطلحين موجود و مُستعمل في كتب أهل السّنة

أما عن سؤالك الأول فلعلي أشرت الى جانب من جوابه في كلام آنف ولكن ان أردت حدا جامعا مانعا، فالبدعة المغلظة - في تصوري على الأقل - هي كل قول محدث يخالف عقيدة السلف والصحابة في عظائم مسائل المعتقد .. فيدخل فيها سائر الذين تأولوا أو نفوا أو عطلوا الأسماء والصفات كلها أو بعضها، والذين أفسدوا عقيدة القضاء والقدر، والذين كفروا الصحابة رضوان الله عليهم جملة أو تفصيلا، والذين يكفرون بالكبيرة والذين يفصلون بين الايمان والعمل ويرجئون العمل، والذين غلوا في الصالحين حتى جعلوهم أقطابا وعبدوا قبورهم، ومثل ذلك مما افترقت عليه الأمة الى فرق وطوائف شتى، ومن ثم فمنهم من تخرجهم بدعتهم من دائرة الاسلام بالكلية ومنهم من لا تخرجهم، وهم في ذلك درجات وطبقات، تتفاوت ما بين الكفر ومحض الزندقة وما بين الفسق المحض!

/// الله المستعان! يظهر لي أنّ هذا الكلام يحتاج إلى تحرير و إلى مزيد ضبط:

- فعلى كلامك فلا يُعتّد بالحافظ ابن حجر عند حكاية الإجماع و لا نووي و لا بكثير من العلماء، فابن حجر قد وقع في تأويل بعض الصفات و أنت تقول: "فيدخل فيها سائر الذين تأولوا أو نفوا أو عطلوا الأسماء والصفات كلها أو بعضها"

- فإذا كان يُسقَط كُلُ من وقع في تأويل أو تعطيل أو نفي بعض الصفات عند حكاية الإجماع فلا ابن حجر يُعتّد به و لا نووي و لا بيهقي و لا و لا ...................... و في الحقيقة هذا الكلام غريب، فهل أنت ممن يُسقط كل هؤولاء الأعلام؟

/// ثم تعريفك للبدعة المغلّظة بهذا التعريف:

هي كل قول محدث يخالف عقيدة السلف والصحابة في عظائم مسائل المعتقد

هو في حدّ ذاته يحتاج إلى وضع ضابط جامع مانع له، فما الضابط الجامع المانع لإعتبار البدعة في مسألة ما من مسائل المعتقد من العظائم؟ و مع لفت انتباهك إلى أنني لم أطلب أمثلة بل طلبت حدّا جامعا مانع.

وفقك الله

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[22 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 12:20]ـ

"نعم أنا أتكلم عمّن وضع شرعا ينسبه لله من زبالة عقله بدافع الهوى لغرض دنيوي "

قلت ولهذا سألتك واستفصلت منك، لأن هذا ليس ما أتكلم أنا عنه! دعني أسألك هذا السؤال (وليس جوابه فيما سبق أن كتبته أنت، أو على الأقل في حدود فهمي العليل): (وهو مبني على مثال المعازف الذي سبق أن أشرت اليه آنفا):

لو أن رجلا تعرض لطلب العلم، بل قطع فيه شوطا حتى أصبح بين الناس في منصب يفتيهم منه، وكان هذا الرجل في قلبه هوى للمعازف وتعلق بها، فلما قرأ في كتب أهل العلم كلام ابن حزم رحمه الله في تجويز المعازف، أعجبه وحمله هواه على اعتناقه والقول به، وصار يفتي به الناس .. هل تقول أنت بكفره وخروجه من الملة وبأنه قد أحل ما حرم الله؟

أنا يا أخي الكريم أحدثك عن اطلاقك القول - وهو ما لا أدري كيف فهمته من كلام الشيخ الفوزان - بأن كل من تبع هواه من أهل العلم في مسألة من المسائل فهو كافر!! ألست ترى أن الرجل قد يحمله هواه على التنقيب في كتب الرجال - مثلا - من أجل البحث عما ينتقض به اسناد حديث فيه تحريم لشيء هو يهواه، فيقول بأنه لا حجة فيه؟؟ فان ألبس عليه الشيطان وزاده بأن أوقعه على أقوال في كتب المتقدمين ومذاهب فيها ما قد يراه هو حجة له فيما يريد الذهاب اليه، فاذا به يتمسك به ويعول عليه، أترى مثل هذا يكفر بذلك ويدخل في عدة الذين يحرمون ما أحل الله ويحللون ما حرم الله؟؟ أرجو أن تجيب عن هذه أولا لننتهي من هذا الاشكال قبل أن ألتفت الى كلامك عن الحد الجامع المانع الذي تطالب به .. وفقني الله واياك الى ما يحب ويرضى ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015