ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[22 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 01:14]ـ
أنا يا أخي الكريم أحدثك عن اطلاقك القول - وهو ما لا أدري كيف فهمته من كلام الشيخ الفوزان - بأن كل من تبع هواه من أهل العلم في مسألة من المسائل فهو كافر!!
/// لا؛ لم أطلق القول بأن كل من تبع هواه من أهل العلم في مسألة من المسائل فهو كافر و كل كلامي كان مقيّدا وواضح و زاد كلامي وضوحا كلامي عن البدعة المفسّقة الغير مكفّرة! فمن فسق ببدعة غير مكفّرة هو يتّبع هواه و لكن لم يكفر! فلا أدري كيف فهمت غير هذا عني؟!
/// و نَقل كلام الشيخ صالح الفوزان هو لتبيين بأنّ القول على الله بغير علم هو كفر أكبر:
- سواء أكان هذا القول على الله بغير علم في الأصول أو في الفروع،
- سواء أكان هذا القول على الله بغير علم في المعلوم من الدّين بالضرورة أو في المسائل الإختلافية (كمسألة الإختلاف في قضية المسعى).
/// و من كان هواه هو المحرّك له في تقرير الحلال و الحرام في شرع الله و ليس الإنقياد للكتاب و السنّة؛ هو قائل على الله بغير علم، فلعله اتّضح سبب نقل كلام الشيخ صالح الفوزان و علاقته بكلامي.
/// فنقل كلام الشيخ صالح الفوزان هو لإرشادك أنّ كلامك هذا غير محرّر:
فالذي حمله هواه على الحكم بأن المعازف حلال لا شيء فيها، وتأول موقفه من ذلك، لا يمكن أن يستوي في الحكم بمن حمله هواه على الحكم ببطلان نبوة محمد وبأن الله ثالث ثلاثة!! هذا صاحب هوى وذاك صاحب هوى أيضا ولكن يوزن القول بحسبه يا أخي الكريم ..
/// /// /// /// /// /// /// /// /// /// /// ///
/// و لعله قد يتّضح لك الأمر أكثر بالإجابة على تساؤلك التالي:
لو أن رجلا تعرض لطلب العلم، بل قطع فيه شوطا حتى أصبح بين الناس في منصب يفتيهم منه، وكان هذا الرجل في قلبه هوى للمعازف وتعلق بها، فلما قرأ في كتب أهل العلم كلام ابن حزم رحمه الله في تجويز المعازف، أعجبه وحمله هواه على اعتناقه والقول به، وصار يفتي به الناس .. هل تقول أنت بكفره وخروجه من الملة وبأنه قد أحل ما حرم الله؟
/// إن كان باعث فتواه عند تحويزه المعازف؛ الهوى، و ليس إنطلاقا من نصوص الكتاب و السّنة فهذا كافر: لأنّه جعل هواه في منزلة المُشرّع من دون الله؛ و لا يَنفَعُه تَمَسحُه بابن حزم و لا بالنصوص التي أوردها ابن حزم: إذ الفرق بينهما:
- أنّ ابن حزم قرّر ما قرّر ظنا منه أنّ نصوص الكتاب و السّنة تدٌل على ذلك و ظنّا منه أنّه يتّبع الكتاب و السّنة،
- و لكن صاحبنا هذا ينسب لشرع الله شيئا ليس إنطلاقا [من الإنقياد و الإتّباع لما يظنّ أنّ الكتاب و السّنة يدلان عليه] و [إنّما إنقيادا لهواه]: فهو قد جعل هواه بمنزلة المشرّع من دون الله. و تكثر صاحبا هذا بالتأويلات الفاسدة للنصوص هو من باب التلبيس فحسب و ليس لقناعته بصحة تلك التأويلات.
/// و يوسف القرضاوي الظنّ به أنّه لا يفتي بجواز الموسيقى إلا لأنّه يظنّ أنّها مباحة في شرع الله إنطلاقا مما يظنّ أنّ نصوص الكتاب و السّنة تدلّ عليه. و لا تُوجدُ قرائن كافية للحكم عليه بأنّه يتّبع هواه في هذا الأمر. فالظّن به أنّه مجتهد في هذا الأمر، يُنكرُ عليه مجانبته للصواب في هذا الأمر و لكن لا يُرمى باتّباع الهوى و من ثَم إسقاط قوله جملة و تفصيلا و عدم الإعتداد به عند حكاية الإجماع.
/// و سبب الإشارة إلى هذا الموضوع: هو توضيح أنّ من كان باعثه هواه (و ليس الإنقياد للكتاب و السّنة) عند تقرير الأحكام الشرعية و نسبتها لشرع الله من المبتدعة خارج عن محلّ بحثنا في موضوع أبي فهر فهو يتكلم عن المبتدعة الذين مازالوا في دائرة الإسلام.
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[26 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 05:53]ـ
"و لا تُوجدُ قرائن كافية للحكم عليه بأنّه يتّبع هواه في هذا الأمر"
¥