ـ[أبو الفداء]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 08:50]ـ
لا نقول أنه ليس منهم مؤهل! ولا نقول أن كل من نسب الى الزيدية أو حتى الاباضية يرد كلامه أو لا يلتفت اليه! فالأمر على تافوات، وكما تعلم زيدية اليوم ليسوا كزيدية القرون المتقدمة! وكذا روافض اليوم ليسوا كروافض البارحة، والاباضية مثلهم، وكان المتقدمون يقولون فلان فيه تشيع لمجرد اعتقاده في أن عليا أفضل من أبي بكر وعمر مع اعتقاده جواز امامة المفضول للفاضل، فهم من أهل السنة في كل شيء ويوافقون معتقد السلف في كل شيء، الا تلك المسألة، فهل هذا هو تشيع من هم متهمون بالتشيع في هذا الزمان؟ فالأمر اذا يحتاج الى النظر في أعيان المنسوبين الى بدعة من البدع، بأي شيء كانوا يقولون وكيف كان منهجهم؟ وعليه يكون الميزان والمقياس! أما الرجم بقول عام مجمل فهذا من أبطل الباطل! ان عندنا اليوم فئام من علماء السلفية يسارعون في تبديع أقرانهم من أهل الجادة والحكم عليهم بالارجاء والخروج وغير ذلك، لمجرد قول قالوه يحتمل ويحتمل، أو ربما لا يحتمل أصلا ولكن ساء فهم المبدع له، فهل يسوغ لمن عنده قليل حظ من علم أن يقلد شيخه على مثل هذا؟ هؤلاء الجراحزن لو اتبعناهم ما بقي في الأمة من يقوم بهم اجماع أصلا!
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 08:54]ـ
"نعم لا عبرة بقوله في باب الخبر بالنسبة لنا لأنّنا لا نعرف أهو صادق أم كاذب، و لكن بالنسبة هو لنفسه فهو يستطيع أن يعرف صدق نفسه من كذبها: فلو لم يتّبع الهوى في اجتهاده فهل يصح أو هل يجوز بالنسبة له أن يأخذ بما اقتنع به هو أم عليه أن يأخذ بما أجمع عليه العدول في عصره و يَطرح اجتهادَهُ حتى و إن لم يتنقع بحجّة جميع عدول عصره"
قلت فدعك من هذا الفاسق .. وتعال نتكلم عني أنا وأنت، لو أني علمت أن الاجماع انعقد - على القول بأن الاجماع ينعقد في زماننا هذا - على قول ما في مسألة من المسائل، وكنت أنا على قناعة بخلافه، فهل أخطئ كل هؤلاء، وأصوب نفسي؟ أم أني آخذ بهذا الاجماع كحجة علي وعلى سائر المسلمين، ان ثبت وقوعه بالفعل؟ ولو كان ظاهرا لي أن قولي هو الحق لا محالة، وكان أهل العلم يرونني ممن يسمع رأيه ويعتد بكلامه، فلو نازعتهم فيما ذهبوا اليه فان كلامي عندهم حينئذ يعد خرقا للاجماع! هذا سؤال في حجية الاجماع نفسه، ولا فرق فيه بين محسن وفاسق! الاجماع ان علمته، يكون ملزما لك وان خالفت باجتهادك هذا الاجماع أم أنه لا يكون ملزما في نظرك؟ هذا سؤال آخر وقضية أحرى!
ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 09:06]ـ
"نعم لا عبرة بقوله في باب الخبر بالنسبة لنا لأنّنا لا نعرف أهو صادق أم كاذب، و لكن بالنسبة هو لنفسه فهو يستطيع أن يعرف صدق نفسه من كذبها: فلو لم يتّبع الهوى في اجتهاده فهل يصح أو هل يجوز بالنسبة له أن يأخذ بما اقتنع به هو أم عليه أن يأخذ بما أجمع عليه العدول في عصره و يَطرح اجتهادَهُ حتى و إن لم يتنقع بحجّة جميع عدول عصره"
قلت فدعك من هذا الفاسق .. وتعال نتكلم عني أنا وأنت، لو أني علمت أن الاجماع انعقد - على القول بأن الاجماع ينعقد في زماننا هذا - على قول ما في مسألة من المسائل، وكنت أنا على قناعة بخلافه، فهل أخطئ كل هؤلاء، وأصوب نفسي؟ أم أني آخذ بهذا الاجماع كحجة علي وعلى سائر المسلمين، ان ثبت وقوعه بالفعل؟ ولو كان ظاهرا لي أن قولي هو الحق لا محالة، وكان أهل العلم يرونني ممن يسمع رأيه ويعتد بكلامه، فلو نازعتهم فيما ذهبوا اليه فان كلامي عندهم حينئذ يعد خرقا للاجماع! هذا سؤال في حجية الاجماع نفسه، ولا فرق فيه بين محسن وفاسق! الاجماع ان علمته، يكون ملزما لك وان خالفت باجتهادك هذا الاجماع أم أنه لا يكون ملزما في نظرك؟ هذا سؤال آخر وقضية أحرى!
/// لا؛ ليس الكلام في حجّية الإجماع أخي الكريم، و لا عني و أنت، و إنّما الكلام عن الإعتداد بإجتهاد الفاسق عند حكاية الإجماع. و ليس كلامنا عن الموقف بعد حصول الإجماع و إنّما كلامنا عن صُدور أقوال المجتهدين بعَدلهم و فاسقهم من المسلمين في نفس الوقت. فالفاسق إن لم يتّبع الهوى في بحث دليل مسألة ما هو يرى نفسه أنّه من ضمن الطائفة التي على الحقّ في هاته المسألة و يرى قوله خارما للإجماع و يرى أنّ: "الجماعة ما وافق الحق و إن كنت وحدك" و ينّزل هذا على نفسه و بالتالي فلا يَعتّد بإتفاق أولئك العدول الذين حصل اتفاقهم في نفس الوقت الذي حصل لهذا الفاسق القناعة بصحّة قوله.
لا نقول أنه ليس منهم مؤهل! ولا نقول أن كل من نسب الى الزيدية أو حتى الاباضية يرد كلامه أو لا يلتفت اليه! فالأمر على تافوات، وكما تعلم زيدية اليوم ليسوا كزيدية القرون المتقدمة! وكذا روافض اليوم ليسوا كروافض البارحة، والاباضية مثلهم، وكان المتقدمون يقولون فلان فيه تشيع لمجرد اعتقاده في أن عليا أفضل من أبي بكر وعمر مع اعتقاده جواز امامة المفضول للفاضل، فهم من أهل السنة في كل شيء ويوافقون معتقد السلف في كل شيء، الا تلك المسألة، فهل هذا هو تشيع من هم متهمون بالتشيع في هذا الزمان؟ فالأمر اذا يحتاج الى النظر في أعيان المنسوبين الى بدعة من البدع، بأي شيء كانوا يقولون وكيف كان منهجهم؟ وعليه يكون الميزان والمقياس! أما الرجم بقول عام مجمل فهذا من أبطل الباطل! ان عندنا اليوم فئام من علماء السلفية يسارعون في تبديع أقرانهم من أهل الجادة والحكم عليهم بالارجاء والخروج وغير ذلك، لمجرد قول قالوه يحتمل ويحتمل، أو ربما لا يحتمل أصلا ولكن ساء فهم المبدع له، فهل يسوغ لمن عنده قليل حظ من علم أن يقلد شيخه على مثل هذا؟ هؤلاء الجراحزن لو اتبعناهم ما بقي في الأمة من يقوم بهم اجماع أصلا!
/// يعني أأنت ترى بأنّه يُمكن أن يوجد أحد من الزيدية و الإباضية في عصر ما من العصور له أهلية الإجتهاد؛ و بالتالي فكلامه يعتّد به عندَ حكاية إجماع ما، و كذا خلافه يعتّد به عند ردّ إجماع ما؟ فإذا كانت إجابتك بنعم فإذن ما وجه الخلاف بينك و بين أبي فهر السلفي.
¥