و "مسانيد" أبي حنيفة كلها غير معتبرة. و في رجالاتهم أمثال نوح بن أبي مريم الجامع لكل شئ سوى الصدق!!.

و في المالكية روايات كثيرة خارج "الموطأ" فيها نظر، فقد ذكروا عن "العتبية" أنها ملأى بالروايات الباطلة، و اتهموا عبد الملك بن حبيب بالكذب مع أنه صاحب "الواضحة" إحدى أصول المذهب الأربعة، و اتهموا حبيبا كاتب مالك بالكذب.

و "المدونة" نفسها في العديد من أقوالها نظر، لكون الأيادي تداولتها و دخلها الرأي فخالفت مذاهب المقربين من أصحاب مالك أهل المدينة و مصر من أهل الآثار.

و مذهب أحمد كثرت فيه الروايات حتى ما عدنا نعرف حقيقة مذهبه، فإنك واجد له في كل مذهب مروي قولا.

وأصح المذاهب نسبة لأصحابها مذهب الشافعي رحمه الله فإنه صنف كتبه بيده، و جمع أصحابه من ثقات المحدثين الفقهاء.

قال أبو محمد:

تأمل أن كل مذهب بعد القرون الفاضلة تعصب لأصحابه و أهمل حكاية مذهب المخالفين. فأهل الحديث أولا ما كانوا يحكون مذهب أهل الرأي إلا ليردوه، و منهم من لم يكن يحكيه أبدا، كأنه غير موجود.

ثم لما استقر أهل السنة طائفة مستقلة عن غيرها أهملوا مذاهب الشيعة حتى إنهم أهملوا ذكر مذاهب آل البيت عليهم السلام تماما كأنهم لم يكونوا فقهاء و لا علماء فضلا عن نقل مذاهب أصحابهم.

ثم تقوقع كل مذهب على نفسه حتى ما عادوا يحكون مذاهب المخالفين، ثم قعدوا قواعد للتعصب المذهبي و أنه لا يجوز إتباع إلا مذهب، كأن الوحي نزل به!!.

وبعد هذا كله، فالذي أميل إليه هو الاستفادة من جميع الأبحاث الفقهية. لكن مذهب الإمامية متأثر جدا بعقيدتهم الفاسدة، و كذبهم فاحش جدا على الأئمة عليهم السلام، فلا يمكن الاطمئنان إليهم، فضلا عن عدم أخذهم بدواوين السنة و اكتفائهم بما عندهم مما غلب كذبه و خطؤه صوابه.

و الإباضية الخوارج نفسي تنفر منهم، و قد نظرت في بعض كتبهم فلم أجد فيها ما لا يستغنى عنه.

أما الأشاعرة و الماتريدية فهم أئمة الإسلام عبر القرون و منهم خرج كبار الفقهاء و أحمل عليهم حديث: «خير فيه دخن».

و الظاهرية أثريون لهم مباحث قيمة لا غنى عنها.

والزيدية تلاميذ مدرسة آل البيت، و فيهم عدد كبير من أهل الإنصاف و الفقه المحرر كابن الوزير و الكوكباني و الجلال و المقبلي و الصنعاني و الشوكاني و غيرهم كثير، فنحب مذهبهم و تأنس النفس لحكاية خلافهم. و الله أعلم.

وكتب الحسن بن علي الكتاني في سجن عكاشة بالدار البيضاء 29 ربيع سنة 1429ه عجل الله له الفرج و لسائر إخوانه.

أحسن الله إليه وبارك الله فيه ووفقه إلى الخير كله وفك أسره .... فقد أحسن وأصاب ...

ـ[الأزهري السلفي]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 05:34]ـ

الحمد لله وحده ...

فهل قرأت المشاركة كلها جيدا يا أبا فهر؟

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 06:00]ـ

نعم ...

ـ[الأزهري السلفي]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 09:02]ـ

عرضت على أخي وشيخي العلامة أبي محمد الحسن بن علي الكتاني فك الله أسره هذه النازلة،

ليست نازلة ..

فأجاب حفظه الله بقوله:

الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله.

مسألة اعتبار خلاف أهل البدع في الإجماع

الذي أراه و أعتقد به هو قبول خلاف كل من تضلع في الفقه و اتبع قواعد أصول الفقه المقررة دون نظر لاعتقاده، فكل من احتج لمذهبه بطريقة صحيحة ففقهه مقبول سواء أكان من أتباع المذاهب الأربعة أو الظاهرية أو الزيدية أو الإباضية أو الجعفرية أو غيرهم ممن لا يلزم مذهبا معينا.

الآن طلّ علينا الجعفرية الملاعين أيضًا ..

وترى ماذا يدخل في قوله (غيرهم) أيضًا؟

و ذلك لأمور:

أولا: لأنه الذي كان عليه الصدر الأول من السلف الصالح قبل أن يحدث التعصب المذهبي في بدايات القرن الثالث ثم الرابع. فإنك إذا نظرت لمذاهب الناس في عقائدهم وجدت التشيع و الإرجاء غالبا على أهل الكوفة والقدر والنصب على أهل البصرة و الشام و التجهم على أهل خراسان. و مع هذا فالسلف يذكرون مذاهب الفقهاء في مؤلفاتهم المسندة و يتعاملون معها بالقواعد العلمية دونما نظر لعقيدتهم.

السّلف؟؟

طيب سلمنا وسنقول إن مراده بالسلف غير مرادنا

ولكن؛ هل من أمثلة من (مؤلفات السلف المسندة)؟ على حد اصطلاحك؟؟

فهذا أبو حنيفة و أصحابه غالبهم مرجئة متشيعة، و فيهم عدد كبير من المعتزلة، بل جل أئمة الاعتزال أحناف.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015