ـ[أبو الفداء]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 09:54]ـ

"أما غير الأشاعرة والماتوريدية فكثير من فروعهم الفقهية مبنية على أصول اعتقادية أجمع أهل السنة على خلافها، ولا ينزعون كما ينزع أولئك إلى أصول أئمة السنة، ولا يفرعون أو يخرجون على فروعهم، فينفردون بأقوال لا يوافقهم عليها أحد من أهل السنة كثيراً، ولهذا لايعتد بهم."

نعم صدقت ولهذا أشرت فيما ذكرت آنفا الى ضرورة الاتفاق مع أهل السنة في مصادر التلقي والاستدلال، فان قال القائل من المنتسبين الى احدى الطوائف "السنة" - مثلا - فماذا ومن يقصد بها؟ فان خالف في ذلك بسبب اعتقاد بدعي - كالرافضة ونحوهم - خرج من الاجماع عند الخلاف، ولا مرية في ذلك، فليس سبيل المؤمنين وصراط الله المستقيم وعروته الوثقى الا الكتاب والسنة كما عض عليها بالنواجذ الخلفاء الراشدون والصحابة ومن تبعهم باحسان، وهذا - رعاك الله - ليس قولا نظريا مجردا وانما هو منهج يميز به أصحاب الحق أصحابهم ويعرف به الرجال الرجال، والله الموفق.

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 10:35]ـ

الحمد لله ...

كلام الفاضل أبي الفداء -على فائدته وحسن تقسيمه-لا تُعضده حجة ... وليس هناك بينة -غالباً-تعيننا على معرفة هل هذا العالم معاند أو ليس بمعاند .. فتلك أزمنة قد خلت ... ومهما بلغت بشاعة البدعة مالم تكن كفراً فليس بين أيدينا ما يعيننا على الجزم أن القائل بها معاند لا يريد الانصياع للأدلة ... وتطبيق مثل هذا عند حكاية الخلاف الفقهي شبه مستحيل ... دعك من أن المخالفة تكون جماعية -غالباً- ... تقول: خالف الزيدية ... خالف الإباضية ... يعني مش هيكون فيهم واحد عدل مش معاند يا مولانا .... وما ذُكر عن تكذيب رجال الصحيحين فشيء لا وجود له في غير الفرق المكفرة إلا في النادر الشاذ ...

والمؤمن الذي يُعتبر بكلامه خلافاً ووفاقاً هو المجتهد الذي ثبت له عقد الإسلام وكل تفصيل فوق ذلك يحتاج إلى دليل شرعي ...

أما الشيخ حارث ... فكلامه هذا تعديل على قوله السابق .... ليُصبح قوله الآن: لا يُعتد بخلاف من خالف من أهل البدع-كلهم سيان-إذا كان خلافهم مبنياً على أصل مخالف لأصول أهل السنة في الاعتقاد ... أما مادام الخلاف فقهياً مبنياً على الخلاف في فهم الأدلة وفقاً لأصول لا تخالف أصول السنة =فهو يَعتد بخلافهم ..

وهذا القول أخف من سابقه بكثير ... خاصة،إذا ادعيتُ أنا أن هذه العبارة من الشيخ حارث:

أما غير الأشاعرة والماتوريدية فكثير من فروعهم الفقهية مبنية على أصول اعتقادية أجمع أهل السنة على خلافها،

عبارة غير صحيحة بالمرة ... بل الإباضية والزيدية ليسوا أكثر مخالفة لأهل السنة في الفروع الفقهية المبنية على أصول أجمع أهل السنة على خلافها=من الأشاعرة والماتريدية ... ولا أدري من أين أتى الشيخ الفاضل بهذا التقرير ...

يبقى أمر لم يكشفه لي أحد من الرافضين أو المفصلين حتى الآن:

ما الدليل الشرعي الذي أخرج المبتدع المسلم المجتهد من الأمة ومن أدلة الإجماع التي عمادها اتفاق الأمة. (؟؟؟)

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 11:10]ـ

بوركت أخانا أبا فهر ولعلي اذ حاولت الاختصار استطردت وأسهبت وكررت بعض الكلام حتى بدا الأمر وكأنه انشاء بلا دليل، أو طلب لقيد مستحيل، وهذا لم يكن ما أردته.

تقول وفقك الله أنه من المستحيل معرفة ما اذا كان المخالف معاندا أم لا، وأقول كيف ذلك وقد طفحت كتب أئمة السلف رحمهم الله بمهاجمة أئمة البدع والداعين لها والتحذير منهم بأعيانهم وأسمائهم؟ هؤلاء لا عدة بكلامهم في قليل أو كثير، وقد قيض الله لهم من يحذر المسلمين منهم ويفضح اباءهم لاتباع الحق وحرصهم على سلوك مسالك أهل الأهواء .. فان زعمت أن أهل الأهواء المعاندين والمكابرين لا يمكن لنا معرفتهم من كلام المتقمدين، فقد أسقطت بذلك شطرا عظيما من مصنفات أئمة السلف، بل لعلك أسقطت علم الرجال والجرح والتعديل نفسه بذلك من حيث لا تدري! فالمؤمن الورع من أهل العلم والذي يتحرى الحق فيما ينقل، هذا يعرفه أمثاله من أهل الديانة والعلم في زمانه ويكثر ثناؤهم عليه وتتضافر أقوالهم على الشهادة له بالعلم والضبط والتحقيق .. فمن الذي قال أن معرفة ذلك من كتب أهل العلم أمر متعذر فضلا عن أن يقال أنه مستحيل؟؟ وماذا نفيد من خزانة ضخمة ورثناها من كتب السير والتراجم والرجال لو فردت على سطح المحيط لغطته؟؟

أنا لا أقول - وحتى لا يفهم أني أدعو الى ما لم يسبقني اليه أحد - أننا ان أردنا معرفة اعتبار قول المخالف في مسائل الاجماع من عدمه رجعنا الى كتب التراجم والرجال، وانما القصد أن أهل الايمان - وليس مجرد عقد الاسلام كما تقول - من العلماء لا يزال يميز بعضهم بعضا، ويخرجون من سواهم مما ينقلون من الاجماعات في كتبهم ومصنفاتهم وان لم يصرحوا بذلك! فلا أخال ابن تيمية - مثلا - اذا ما نقل اجماعا للفقهاء في زمانه في مسأله من المسائل، عناه من خالف فيها من أهل البدع والأهواء المشهود عليهم باتباع الهوى في زمانه! وثقتنا في علم وديانة ابن تيمية رحمه الله تجعلنا نقبل منه نقله لاجماع المعاصرين من علماء زمانه من أهل الايمان والحل والعقد، واحساننا للظن به يحملنا على هذا الاعتبار دون الحاجة الى سؤاله رحمه الله عن أسماء آحاد العلماء الذين اعتبر بهم في الاجماع وأسماء الذين لم يعتبر بهم ومناهج هؤلاء وهؤلاء! فالحاصل أن العدل من العلماء المتقدمين اذا ما حكى اجماعا وقع في زمانه، غلب الظن على أنه لم يحكه الا من جمع أقوال العدول أمثاله ممن كان هو يحسن الظن بهم، ولم يكن من المتصور أنه عد فيهم من تبين له أنهم من أهل الاهواء والشقاق من معاصريه .. فلماذا تصر على طلب دليل في تمييز الفقهاء لأهل الديانة والايمان من العلماء عند مناقشة المسائل الفقهية وحكاية الاجماع والخلاف فيها، وتجعل الأمر يبدو وكأنه ضابط غفل عنه الأولون جميعا؟؟ غفر الله لي ولك ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015