ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[09 - Feb-2009, صباحاً 12:12]ـ

كنت ولازلت أؤكد أن هناك نوعاً من الإسراف في حكاية الإجماعات، وسوف - إن شاء الله تعالى - أنقل من كلام أحد الأصوليين المعاصرين ما يجلّي بعض الحقائق حول الإجماع. وهو شيخ متمكن و متخصص في هذا العلم: علم الأصول.

(ليس هو يعقوب الباحسين وفقه الله، حتى لا يعجل علينا بعض الفضلاء:))

ـ[أبو عبدالرحمن بن ناصر]ــــــــ[09 - Feb-2009, مساء 01:03]ـ

جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل

وقد رأيتُ بحثا مختصرا للشيخ الشريف حاتم العوني في كتابه (اختلاف المفتين) ص 50 عن الإجماع، ونقل عن ابن تيمية وعزاه للفتاوى (19 - 271)

أن الإجماع ينقض بأمرين

الأول: بنقل الخلاف يُسمى قائله

الثاني: أو بنقل خلاف مطلق لم يُسم قائله.

وذلك لأن ناقل الإجماع إنما هو ناف للخلاف، والثاني مثبت للخلاف، والمثبت مقدم على النافي.

(كما أن شيخ الإسلام تكلم عن أصناف الذين ينقلون الإجماع وطبقاتهم

فمن عُرف عنه كثرة ما يدعيه من الإجماع، والأمر خلافه ليس بمنزلة من لم يُعلم منه إثبات إجماع علم انتفاؤه. وكذلك من عُلم منه في نقل النزاع أنه لا يغلط إلا نادرا ليس بمنزلة من علم منه كثرة الغلط. وإذا تظافر على النقل النزاع اثنان، لم يأخذ أحدهما عن صاحبه، فهذا يثبت به النزاع، بخلاف دعوى الإجماع، فإنه لو تظافر عليه عددٌ، لم يستفد بذلك إلا عدم علمهم بالنزاع) قاله ابن تيمية بواسطة (اختلاف المفتين)

-وهل يعتد لخلاف الظاهرية، ومخالفتهم للإجماع، ولابد من النظر في من حكى الإجماع كابن جرير وشرطه في انعقاد الإجماع وهل ابن عبدالبر مثله؟

وهل لابد لتوثيق النقل عن عالم في الخلاف النقل مني كتب أصحابه، أو يكفي النقل من خارج كتب مذهبه، كأقوال مالك والشافعي. وابي حنيفة، فقد اتهم ابن المنذر أنه نسب إليهم أقوالا لم يقولوا بها. و مثل ذلك نفي شيخ الإسلام ابن تيمية الجهر بالنية عند الشافعي، وأصحابه يثبتونها، ثم ظهر أنه ثابته بسند صحيح كما أخرجها ابن المقري عنه في (معجمه) ذكرها الشيخ الطريفي في (صفة الصلاة). والله أعلم

ـ[ابن تيمية]ــــــــ[09 - Feb-2009, مساء 01:35]ـ

شكرا لك ... وبارك الله فيك أخي عبدالله على هذا الموضوع الرائع ...

لا أعلم ضابطا في هذا الباب سوى التالي:

إن كان ناقل الإجماع ثقة ثبت فالأصل قبول خبره ما لم يُعارض بما هو أقوى منه , فإن عورض بقي النظر في طرائق الترجيح , وذلك أن الإجماع دليل شرعي , فيشترط في نقله ما يُشترط في نصوص الوحيين , والأدلة إذا تعارضت في النظر عمد المجتهد إلى الترجيح بالطرائق المعروفة.

والله من وراء القصد.

ـ[مصطفى ولد ادوم أحمد غالي]ــــــــ[09 - Feb-2009, مساء 06:58]ـ

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد الإخوة الكرام السلام عليكم و رحمة الله لعلني تأخرت في مشاركتكم في هذا النقاش الشيق الذي تجمعون فيه على التحامل على العلامة الظاهري ابن حزم لكنه يبقى بالنسبة لكل من تتبع اجماعاته التي ضمنها كتابه"مراتب الإجماع"عالما يمتاز بسعة الاطلاع و الحذر و الحيطة فيما يخص باختيار ألفاظه و لعل هذا هو السبب الذي جعل شيخ الاسلام ابن تيمية يختار تتبعها و التعليق عليها بدل ابن المنذر فاذا قلت هذا يفيد ضعفها بينت لك أن الله لم يضمن العصمة الا لرسله و أن ابن تيمية نفسه سكت على بعض اجماعاته الواهمة كما بينت ذلك في كتابي "الاشعاع و الاقناع بمسائل الاجماع"و أما ما جعله خصوم الاجماع ديدنا لهم لنسف الاجماع و حجيته فقد بينت في مقدمة كتابي المذكور خطأهم و أن أحمد يقول بالاجماع و حجيته بل يتقبل به الأحاديث الضعيفة و كذلك الشافعي و الشوكاني و غيرهم فمراتب الاجماع لابن حزم أكثر انتقاء لمسائل الاجماع من ابن المنذر في كتبه فمن خلال تتبعي لهما مع ابن القطان في كتابي المذكور فقد تبين لي أن أكثرهم أوهاما ابن القطان رغم انه ألف كتاب "بيان الوهم و الايهام"لكنه في كتابه"الاقناع"كان كثير الأوهام و يليه ابن المنذر في كتابه "الاجماع"و في "الاقناع"و أصح اجماعاته ما ذكره في "الاشراف"و تكرر في "الاجماع"و قد أخرت الكلام عن حجية الاجماع على الكلام عن كتب الاجماع لأن الاجماع لا يكون حجة الا اذا كان متأكدا متيقنا حينئذ يكون حجة و ذلك لأن الاجماع _كما عرفوه_هو:"اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه و سلم بعد وفاته في عصر من الأعصار حول أمر من أمور الدين"فاذا تاكد الاجماع و تيقن فحجيته عند الجميع معروفة حتى أنه ينقض حكم القاضي و يرده و ان كان فيما هو معلوم من الدين بالضرورة أو ينبني على نص من القرآن صريح أو أحاديث متواترة صريحة فانه يكفر من لم يقبله اذا أقيمت عليه الحجة و لم يكن قريب عهد بالاسلام كما أن من لم يقبل الإجماع المتيقن المنعقد في غير المعلوم من الدين بالضرورة فانه فاسق لأنه فعل حراما و بالتالي فان معارض الاجماع متردد بين الكفر و الحرام و هما خصلتا سوء أعاذنا الله و اياكم من الكفر و الحرام فشيخ الاسلام ابن تيمية أكفر من استباح الحشيشة _كما بينت ذلك في مقدمة كتابي قي الاجماع_و قال: يستتاب فان لم يتب يقتل كفرا لا حدا و لا يصلى عليه و لا يدفن في قبور المسلمين و من المعلوم أن الحشيشة لم تظهر الا في القرن السادس مع التتار و ظهر قرن كجاكستان و قد أفتى فيها في البداية بعض الأحناف بالجواز انطلاقا من البراءة الأصلية حتى أفتى الإمام المازري فيها بالحرمة تراجع من أفتى فيها بالإباحة و انعقد الاجماع فتأمل ذلك جيدا .. الخ ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015