ـ[أبوإبراهيم المحيميد]ــــــــ[08 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 12:18]ـ
كلام الأخ أبي مالك العوضي رائع وكذلك الأخ عبدالله الشهري.
ولعلي اضيف اضافات تأصيلية مهمة جدا:
أولا لابد ندرك أن معرفة الإجماع من الدين وقد حفظ الله هذا الدين فقيظ الله أناسا عنوا بهذا الشأن جُل وقتهم من ائمة الإجماع والخلاف ولاشك أن فهم نصوص الكتاب والسنة يرجع فيه للسلف وأعني بالسلف القرون المفضلة وكذلك حكاية الإجماع والخلاف يرجع فيه للسلف أيضا لكن من تأمل في كلام السلف في نقل الإجماع وجد ان الإجماعات التي يحكيها السلف قليلة جدا وبالتالي فإنه يعسر استخراج الضوابط منها لكن من تأمل في كلام تلاميذهم وجد ان نقولاتهم كثيرة في نقل الإجماع فهم إذن يقومون مقام السلف في حكاية الإجماع لأنهم اعرف الناس بضوابط السلف في الإجماع وأقدر على تطبيقها ممن بعدهم، ولو تأملنا في هؤلاء لوجدنا في طليعتهم الإمام ابن المنذر والطحاوي وابن جرير وابن عبدالبر وابن العربي وابن بطال والنووي وغيرهم ممن سار على طريقتهم.
ومن أراد ان يعرف ضوابط الإجماع والخلاف عندهم عليه أن يستقرئ في كلامهم،وللأسف وجد في بعض الأعصار من يزهد في نقولات هؤلاء الأئمة ويصفهم بالتساهل ولو سار معنا على هذا التأصيل الذي ذكرته لسلم انهم هم أهل الشأن في نقل الإجماع.
هذا التاصيل ينطبق تماما في علم الحديث فإن الله قد قيظ أناسا افنوا اعمارهم في تمييز الصحيح من السقيم فيرجع إليهم في التصحيح و التضعيف وكذلك في معرفة ضوابط التصحيح والتضعيف وهؤلاء الأئمة امثال الإمام أحمد وابن المديني ابي حاتم وابي زرعة والبخاري ومسلم وممن سار على طريقتهم ولم يخالفهم.
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[22 - Jan-2010, مساء 10:41]ـ
كنت ولازلت أؤكد أن هناك نوعاً من الإسراف في حكاية الإجماعات، وسوف - إن شاء الله تعالى - أنقل من كلام أحد الأصوليين المعاصرين ما يجلّي بعض الحقائق حول الإجماع. وهو شيخ متمكن و متخصص في هذا العلم: علم الأصول.
(ليس هو يعقوب الباحسين وفقه الله، حتى لا يعجل علينا بعض الفضلاء:))
الشيخ هو الدكتور عياض السلمي حفظه الله، قال: "يكثر في كلام العلماء تكفير مخالف الإجماع أوتفسيقه، ولكن ذلك إنما يحمل على الإجماع الصريح المنقول بطريق التواتر والقطع، وقد قلنا فيما مضى إن هذا النوع من الإجماع غير موجود إلا في مسائل دلت عليها نصوص قطعية، وحينئذٍ يكون تكفير المخالف أو تفسيقه لمخالفة تلك النصوص لا لمخالفة الإجماع وحده، وأما ما عدا ذلك من الإجماعات فهي لا تعدو أن تكون أدلة ظنية لا يمكن دعوى تكفير المخالف لها أو تفسيقه، وبخاصة حين يكون معه دليل من عموم أو سنة".
أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله، ص 140 - 141.
قلت: وما أكثر الإجماعات الظنية - وإن كانت محكية ومنصوص عليها - التي يحرص بعض طلاب العلم على تقريرها تقريراً قطعياً بحيث لا يجيزلخصمه ولا لأحد من المسملين مخالفته، وإن كان مع الأخير طرف من دليل من كتاب أو سنة!
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[31 - Jan-2010, مساء 10:22]ـ
ومما يوقف طالب العلم على حقيقة الإجماعات استنتاج الأصولي الدكتور يعقوب الباحسين، في خاتمته لكتابه "الإجماع"، قال فيه: " ... يبدو من خلال الأمثلة المضروبة للإجماعات أنه فيما عدا ما ثبت من الدين بالضرورة، لا يعدو أن تكون اتفاقاً للأكثر، أو اتفاقاً لا يعلم فيه مخالف".
[الإجماع، ص 350].
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[04 - Feb-2010, صباحاً 12:35]ـ
وقال أيضاً - وهو مما يجدر بطالب العلم والعالم التنبه له -:"ثم إن كثيراً من الإجماعات مراعى فيها المصلحة، أو العرف، أو غيرهما، وهما مما يمكن أن يتغيّرا فيصبح البقاء على حكمهما السابق مفسدة واضحة، والله لا يأمر بالفساد".
[الإجماع، ص329]
ـ[عمر بن سليمان]ــــــــ[06 - May-2010, صباحاً 06:47]ـ
شكر الله لكم جميعا
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[18 - May-2010, صباحاً 08:48]ـ
مثال لطرف من إشكالات حكاية الإجماعات: حكى ابن عبدالبر الإجماع على أن الوصية واجبة وأنه لم يشذ في ذلك إلا طائفة. ومن القائلين بوجوب الوصية ابن عباس رضي الله عنه - في إحدى الروايتين عنه - وابن جرير وغيرهما وقوّاه الشيخ ابن عثيمين رحمهم الله.
تعليقات:
- هل الإجماع منعقد هنا؟
- من يقرر أن هذه أو تلك طائفة شاذة وأن شذوذوها فعلاً شذوذ؟
- لا يكفي في قبول الإجماع ولزوم العمل به أن ينقله إمام حافظ [ومثالنا هنا هو ابن عبدالبر رحمه الله].
.
.
.
إلى غير ذلك.