طاعة الله تعالى والإيمان بما جاء به رسوله فتركهم الله من رحمته وهذا مما لا خلاف فيه ولا يجهله من له أقل علم بتأويل القرآن فإن قيل فلم خص النائم والناسي بالذكر في قوله في غير هذا الحديث من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها قيل خص النائم والناسي ليرتفع التوهم والظن فيهما لرفع القلم في سقوط المأثم عنهما بالنوم والنسيان فأبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سقوط الإثم عنهما غير مسقط لما لزمهما من فرض الصلاة وأنها واجبة عليهما عند الذكر لها يقضيها كل واحد منهما بعد خروج وقتها إذا ذكرها ولم يحتج إلى ذكر العامد معهما لأن العلة المتوهمة في الناسي والنائم ليست فيه ولا عذر له في ترك فرض قد وجب عليه من صلاته إذا كان ذاكراً له وسوى الله تعالى في حكمه على لسان نبيه بين حكم والصلاة الموقوتة والصيام الموقوت في شهر رمضان بأن كل واحد منهما يقضى بعد خروج وقته فنص على النائم والناسي في الصلاة لما وصفنا ونص على المريض والمسافر في الصوم وأجمعت الأمة ونقلت الكافة فيمن لم يصم رمضان عامدا وهو مؤمن بفرضه وإنما تركه أشراً وبطراً تعمد ذلك ثم تاب عنه أن عليه قضاءه فكذلك من ترك الصلاة عامداً فالعامد والناسي في القضاء للصلاة والصيام سواء وإن اختلفا في الإثم كالجاني على الأموال المتلف لها عامدا وناسيا إلا في الإثم وكان الحكم في هذا الشرع بخلاف رمي الجمار في الحج التي لا تقضى في غير وقتها لعامد ولا لناس فوجوب الدم فيها ينوب عنها وبخلاف الضحايا أيضا لأن الضحايا ليست بواجبة فرضا والصلاة والصيام كلاهما فرض واجب ودين ثابت يؤدى أبدا وإن خرج الوقت المؤجل لهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دين الله أحق أن يقضى وإذا كان النائم والناسي للصلاة وهما معذوران يقضيانها بعد خروج وقتها كان المتعمد لتركها المأثوم في فعله ذلك أولى بالا يسقط عنه فرض الصلاة وأن يحكم عليه بالإتيان بها لأن التوبة من عصيانه في تعمد تركها هي أداؤها وإقامة تركها مع الندم على ما سلف من تركه لها في وقتها وقد شذ بعض أهل الظاهر وأقدم على خلاف جمهور علماء المسلمين وسبيل المؤمنين فقال ليس على المتعمد لترك الصلاة في وقتها أن يأتي بها في غير وقتها لأنه غير نائم ولا ناس وإنما قال رسول الله من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها. لاستذكار لابن عبد البر 1/ 76 – 78.

ـ[محمد العبادي]ــــــــ[21 - Mar-2008, صباحاً 09:05]ـ

[ quote= سراج بن عبد الله الجزائري;97662 لا يُمكننا معرفة ما عند جميع المجتهدين حول هاته المسألة لا سيّما و إن كانوا منتشرين في المشارق و المغارب ووسائل الإتصال في وقتهم لم تكن متطوّرة؛ و الشخص منهم إذا أراد أن يذهب إلى عالم في الناحية الأخرى من البلاد العربية قد يقضي الشهور و لا يصل إليه، و لو قُدّرَ له و أن وصل فليس بالمؤكّد أنّ من ترك خلفه من العلماء في منطقة ما لم يغيّر رأيه و لربما لو عاد ليتأكّد أنّ علماء تلك المنطقة لم يغيروا اجتهادهم فمن ذا الذي سيؤكّد له ثبات هذا العالم على موقفه إلى غاية أن يصل إلى منطقته الأولى و لو بقي ينتظر قادما من تلك البلاد فمن ذا الذي سيصل في رمشة عين من غير أن يُفسح مجال زمني يُتيح الفرصة لتغير الإجتهاد و لو وجد جنّيا متطوعا ينقل له الأخبار في رمشة العين فمن ذا الذي سيؤكّد له عدالة هذا الجنّي و هكذا .... فكيف يُدّعى الإجماع في مثل هاته الأمور؟! اللّهم إلا إن وَجدَ جنّا متطوعا يطير به في رمشة عين بين العلماء و هذا ما سمعنا به؟! و لا ادّعاه أحد من العلماء! [/ quote]

أخي الكريم بغض النظر عن مسألتنا هل تنكر الإجماع إذا نص عليه الأئمة المطلعون على خلاف الأئمة؟ لأن كلامكم قد يوهم ذلك ..

وجزاكم الله خيرًا ..

ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[21 - Mar-2008, صباحاً 09:43]ـ

العلماء أمناء فيما نقلوا ومناقشون فيما كتبوا أو قالوا ولا نشك فيهم أبداً والعبرة بالنصوص من الكتاب والسنة أو إجماع الأمة، والترجيح بحر لا ساحل له كل يرجح بما ترجح عنده، وكثرة الدليل والرواية ## مرجحة لدى ذوي الدراية.

والإجماع معروف عند الجميع، وعرفه صاحب مراقي السعود: وهو الاتفاق من مجتهدي ## الأمة من بعد وفاة أحمِد.

والإجماع عبارة عن اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من الأعصار على حكم واقعة من الوقائع، وما يحتاج إلى إخبار جني يطير أو جني متطوع إلى آخر ما نقل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[21 - Mar-2008, صباحاً 11:11]ـ

هل تنكر الإجماع إذا نص عليه الأئمة المطلعون على خلاف الأئمة؟

/// الأخ محمد عبادي أنا أشك في إمكانية إطّلاعهم على أقوال جميع المجتهدين في ما هو ظني كمسألتنا هاته، أما الإجماع فلا أنكره و لا أنكر إمكانية وقوعه و لا أنكر حجّيته، و لا كن إذّعاء الإجماع في (غير النصوص قطعية الدلالة قطعية الثبوت قطعية الإنتشار بين المسلمين) فيه نظر!

/// و الإجابة على سؤالك فيه تفصيل:

- فهناك مسائل في الإجماع المدّعى يُمكن أن يَطّلع عليه العلماء و بالتالي فإدّعاؤهم للإجماع مقبول،

- و هناك أمور لا يُمكنهم الإطّلاع عليها و بالتالي فدعواهم للإجماع فيها مسألة إجتهادية، من العلماء من يقبلها و من العلماء من لا يقبلها.

- بعض من يوصف بالعلماء المطّلعين لهم مذهب في الإجماع و هم يدّعون الإجماع بناءا على مذهبهم ولكن هل مذهبهم صحيح أم لا؟ هذه مسألة إختلافية و بالتالي فقبول دعواهم للإجماع سيكون مسألة اختلافية.

ينبغي التقيد بالموضوع ولا يهمنا الجني المتطوع أو غير المتطوع ولا ينبغي التطرق إلى مثل النقل بين أهل العلم،

/// هداك الله أخي الكريم؛ لا يُوجد خروج عن موضوع النقاش و لا شيء بل نحن نتكلم في لبّ الموضوع و هو إبطال دعوى الإجماع على وجوب قضاء الصلاة الفائتة لمن تركها متعمّدا لغير عذر. و لست أنا من يطعن في هذا الإجماع المدّعى بل جمع من العلماء أخي الكريم فلا تحاوّل أن تُظهرنا بأنّنا نخالف جميع العلماء! أو أنّنا نتكلم فيما هو خارج عن الموضوع!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015