العين فمن ذا الذي سيؤكّد له عدالة هذا الجنّي و هكذا .... فكيف يُدّعى الإجماع في مثل هاته الأمور؟! اللّهم إلا إن وَجدَ جنّا متطوعا يطير به في رمشة عين بين العلماء و هذا ما سمعنا به؟! و لا ادّعاه أحد من العلماء!
ـ[محمد العبادي]ــــــــ[21 - Mar-2008, صباحاً 04:35]ـ
مناقشات لبعض أدلة القائلين بعدم الإعادة
1 - قولهم إن تارك الصلاة كافر فإن تاب فالإسلام يجب ما قبله:
الرد
ذهب جمهور الفقهاء من الأحناف والمالكية والشافعية ومجموعة من الحنابلة كالموفق رحمه الله وأبي البركات رحمه الله وغيرهما إلى أن كفر تارك الصلاة كفر أصغر لا يخرج المرء به من الملة، فعلى هذا فلا حجة لهم هنا.
أما القائلون بالتكفير وهو المذهب عند الحنابلة، فإن المذهب عندهم أيضًا أن تارك الصلاة لا يكفر إلا بعد أن يدعوَه الإمامُ ويمتنعَ، فعلى هذا قبل الدعوة لا يُحكم بكفره ..
- قال المرداوي رحمه الله في الإنصاف (ج1 ص285): (الداعي له هو الإمام أو نائبه فلو ترك صلوات كثيرة قبل الدعاء لم يجب قتله ولا يكفر على الصحيح من المذهب: وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وكذا لو ترك كفارة أو نذرا وذكر الآجري أنه يكفر بترك الصلاة ولو لم يدع إليها قال في الفروع وهو ظاهر كلام جماعة)
والمذهب عند الحنابلة أن المرتد يجب عليه قضاء ما تركه في حال إسلامه، وعدم قضاء ما تركه في حال ردته - وهو مذهب الحنفية أيضًا -، فهنا لن يجب عليه القضاء للفترة التي تلت حكم الإمام بكفره بعد دعوته - لو افترضنا أنه تاب بعدها واستجاب -، أما فترة ما قبل الدعوة فيجب القضاء ..
قال المرداوي رحمه الله في الإنصاف (ج1 ص278): (وإن كان مرتدا فالصحيح من المذهب: أنه يقضي ما تركه قبل ردته ولا يقضي ما فاته زمن ردته قال القاضي وصاحب الفروع وغيرهما هذا المذهب واختاره ابن حامد والشارح وقدمه المجد في شرحه وابن عبيدان ونصراه وقدمه ابن تميم وبن حمدان في رعايته الصغرى)
حتى وإن قلنا بتكفيره دون اشتراط الدعوة كما هو قول بعض متقدمي الحنابلة كالاّجري رحمه الله وغيره، فإن مذهب الشافعية ورواية عن الإمام أحمد رضي الله عنه بوجوب قضاء العبادات على المرتد بخلاف الكافر الأصلي:
- قال المرداوي رحمه الله في الإنصاف (ج1 ص278): (وعنه يقضي ما تركه قبل ردته وبعدها وجزم به في الإفادات في الصلاة والزكاة والصوم والحج وقدمه في الفروع لكن قال المذهب الأول كما تقدم وقدمه في الرعاية الكبرى: وابن عبيدان ونصره)
وهناك رواية أخرى بأنه لا يقضي ما تركه قبل ردته ولا بعدها وهو مذهب المالكية - لكن كما ذكرنا اّنفاًا هم لا يكفرون بترك الصلاة -.
- قال المرداوي رحمه الله في الإنصاف (ج1 ص278): (وعنه لا يقضي ما تركه قبل ردته ولا بعدها وهو ظاهر كلام الخرقي قال ابن منجا في شرحه هذا المذهب قال في التلخيص والبلغة هذا أصح الروايتين واختاره)
إذن فهذا الدليل الذي يظنه بعض الإخوة أنه دليل قاطع، لا قطعية فيه، بل لا حجة فيه عند قول الجمهور ..
ـ[محمد العبادي]ــــــــ[21 - Mar-2008, صباحاً 04:35]ـ
يُتبع ذكر بعض أدلة الفريق القائل بعدم الإعادة فيما بعد إن شاء الله ..
ملاحظة: كلا الفريقين هم مشايخنا وأئمتنا وأسيادنا، والنقاش علمي بحت ..
ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[21 - Mar-2008, صباحاً 08:57]ـ
ينبغي التقيد بالموضوع ولا يهمنا الجني المتطوع أو غير المتطوع ولا ينبغي التطرق إلى مثل النقل بين أهل العلم، وفيما يخص مسألة تكفير تارك الصلاة مسألة أخرى ولا يخفاكم أن مسألتنا هنا هي حكم قضاء الصلاة لمن تركها متعمداً والخلط بين المسألتين لا ينبغي لأن مسألة تكفير تارك الصلاة تحتاج إلى تفصيل هل تركها جاحداً لوجوبها وهذا كافر بالإجماع وهو الذي تحمل عليه النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة عند الجمهور أما من تركها متكاسلاً معترفاً بوجوبها فهذا ليس بكافر عند جمهور العلماء من السلف والخلف وإنما هو فاسق من فساق المسلمين مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة كما في حديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خمس صلوات كتبهن الله عز وجل على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً
¥