والحدود تدرأ بالشبهات واحتجوا أيضاً بقوله صلى الله عليه وسلم سيكون عليكم بعدي أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها فصلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة قالوا وهذا يدل على أنهم غير كفار بتأخيرها حتى يخرج وقتها ولو كفروا بذلك ما أمرهم بالصلاة خلفهم بسبحة ولا غيرها قال أبو عمر هذا قول قد قال به جماعة من الأئمة ممن يقول الإيمان قول وعمل وقالت به المرجئة أيضاً ألا أن المرجئة تقول المؤمن المقر مستكمل الإيمان. التمهيد لابن عبد البر 4/ 234 – 242، والاستذكار لابن عبد البر 2/ 149 – 155.
وقال النووي: لم يزل المسلمون يورثون تارك الصلاة ويورثون عنه ولو كان كافراً لم يغفر له ولم يرث ولم يورث وأما الجواب عما احتج به من كفره من حديث جابر وبريدة ورواية شقيق فهو أن كل ذلك محمول على أنه شارك الكافر في بعض أحكامه وهو وجوب القتل وهذا التأويل متعين للجمع بين نصوص الشرع وقواعده التي ذكرناها وأما قياسهم فمتروك بالنصوص التي ذكرناها والجواب عما احتج به أبو حنيفة أنه عام مخصوص بما ذكرناه وقياسهم لا يقبل مع النصوص. المجموع للنووي 3/ 17 - 19.
وقال ابن قدامة: لم ينقل أن أحداً من تاركي الصلاة ترك تغسيله وتكفينه ودفنه في مقابر المسلمين، ولا منع ورثته ميراثه، ولا منع ميراث مورثه، ولا فرق بين زوجين لترك الصلاة مع أحدهما مع كثرة تاركي الصلاة، قال ابن قدامة: "إننا لا نعلم في عصر من الأعصار أحداً من تاركي الصلاة ترك تغسيله وتكفينه ودفنه في مقابر المسلمين، ولا منع ورثته ميراثه، ولا منع ميراث مورثه، ولا فرق بين زوجين لترك الصلاة مع أحدهما لكثرة تاركي الصلاة، ولو كان كافراً لثبتت هذه الأحكام كلها، ولا نعلم بين المسلمين خلافاً في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها، ولو كان مرتداً لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام". المغني لابن قدامة 2/ 446.
ومن أراد التوسع في مذاهب العلماء في حكم تارك الصلاة وأدلتهم وترجيح ما هو الراجح بالأدلة فليرجع إلى بحث الفوائد المهداة في حكم تارك الصلاة
وهو موجود على هذا الرابط: http://www.mktaba.org/vb/showthread.php?t=961
ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[20 - Mar-2008, مساء 08:20]ـ
/// الصلاة كتاب موقوت على المسلمين و كل صلاة من الصلوات الخمسة لها وقت بداية و وقت نهاية بالإجماع
/// و النّبي صلى الله عليه و سلّم لما أخّر صلاة الظهر و العصر لم يكن تأخيره لهاته الصلاة التهاون في أدائها في وقتها و إنّما كان معذور و هذا بخلاف المتعمّد في تأخير الصلاة و مقصودنا بالمتعمّد من يفعل هذا من غير عذر، فعندنا الدليل على حكم قضاء الصلاة إن كان من أخّرها معذور و لكن ما دليل ذلك إن كان من أخّرها غير معذور؟
/// يعني أيمكن أن تقدّم لنا نصوص تثبت صحّة قضاء الصلاة لغير المعذور؟ يعني مثلا واحد من الصحابة أخّر الصلاة من غير عذر ثم صلى الصلاة و أقرّه النّبي صلى الله عليه و سلّم؟ وفقك الله
/// ثم في الحقيقة أنا لا أناقش في الراجح في حكم تارك الصلاة إلا أنّ مداخلتي كان المقصود منها: بما أنّنا أثبتنا الخلاف في كفر تارك الصلاة الكفر الأكبر فهذا يخرم: "دعوى الإجماع أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها" التي تتبناها
/// ثم النصوص التي استدلّ بها من يوجب قضاء الصلاة على المتعمّد ليست بقطعية الدلالة فهي ظنيّة و الظني يمكن أن تختلف فيه الأفهام (فالأمور الظنية الغير قطعية تحتمل الإختلاف في الفهم إذ لو لم تكن كذلك لما كانت ظنّية) و لا يُمكننا معرفة ما عند جميع المجتهدين حول هاته المسألة لا سيّما و إن كانوا منتشرين في المشارق و المغارب ووسائل الإتصال في وقتهم لم تكن متطوّرة؛ و الشخص منهم إذا أراد أن يذهب إلى عالم في الناحية الأخرى من البلاد العربية قد يقضي الشهور و لا يصل إليه، و لو قُدّرَ له و أن وصل فليس بالمؤكّد أنّ من ترك خلفه من العلماء في منطقة ما لم يغيّر رأيه و لربما لو عاد ليتأكّد أنّ علماء تلك المنطقة لم يغيروا اجتهادهم فمن ذا الذي سيؤكّد له ثبات هذا العالم على موقفه إلى غاية أن يصل إلى منطقته الأولى و لو بقي ينتظر قادما من تلك البلاد فمن ذا الذي سيصل في رمشة عين من غير أن يُفسح مجال زمني يُتيح الفرصة لتغير الإجتهاد و لو وجد جنّيا متطوعا ينقل له الأخبار في رمشة
¥