ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 09:55]ـ
المشكلة أن كلمة (لوازم الإسلام) هذه كلمة فضفاضة، وقد صارت في عصرنا هذا (مهلهلة)!!
فكل يدعي أن ما يخالف فيه ليس من لوازم الإسلام، وكل يدعي أن ما يدعو إليه من لوازم الإسلام.
وقد كان عصر ابن القيم عصر علم وعلماء، فلم يكن أحد من الجهلة والمدعين يستطيع أن يستطيل على العلماء، ولم يكن أحد من هؤلاء المتعالمين يستطيع أن يجهر بخلافه المبني على جهله بين القوم.
أما الآن فقد صرنا نسمع عن أشياء مخالفة للمقطوع به من دين الإسلام، ولا يعدم القائل بها أن يحتج بظواهر بعض النصوص.
فإذا كان ابن القيم يستبعد أن يحيلنا الشارع إلى شيء لا سبيل لنا إليه، فكذلك لم يحلنا الشارع إلى شيء اسمه (لوازم الإسلام)، إلا إن كنا نعني بـ (لوازم الإسلام) الأمر المجتمع عليه، فإن كان كذلك كان الخلاف في المسألة لفظيا.
وإن لم تكن (لوازم الإسلام) هي الأمر المجتمع عليه، فكيف نعرف (لوازم الإسلام)؟
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 09:59]ـ
نعم يا خي الكريم، من المحال أن يخالف النص الإجماع؛ لأن النص حق والإجماع حق، ومن المستحيل أن يتعارض الحق مع الحق.
فإن وجد في الظاهر خلاف بين النص والإجماع، فلا يخرج عن احتمالات ثلاثة: إما أن النص غير صحيح، وإما أن النص على غير ظاهره، وإما أن الإجماع باطل.
وهذا كما يقولون: تعارض العقل والنقل، والحق أنه لا يمكن أن يتعارض العقل والنقل، فإن حصل في الظاهر فإما أن يكون النقل غير صحيح، وإما أن يكون المدعَى أنه من العقل ليس من العقل في شيء، وإما أن يكون هذا التعارض غير صحيح أصلا، وإنما هو شبهة حصلت في ذهن الناظر.
ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 10:22]ـ
اخي أبو هارون الجزائري اجابك على سؤالك شيخنا الفاضل ابو مالك العوضي
جزاكما الله خيرا على تعليقاتكما المفيدة وبارك الله فيكما ...
ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 10:28]ـ
المشكلة أن كلمة (لوازم الإسلام) هذه كلمة فضفاضة، وقد صارت في عصرنا هذا (مهلهلة)!!
أخي الكريم لا يظهر لي ما ظهر لك من فضفاضية هاته الكلمة فمقصود الإمام ابن القيّم رحمه ب: (لوازم الإسلام) بحسب ما يظهر لي في كلامه الآنف الذكر الأمور الضرورية و التي ينبغي أن تكون لكي يدخل الإنسان ضمن دائرة الإسلام كالتوحيد مثلا فمثل هاته الأمور يستحيل أن ينازع فيها أحد من أهل الإسلام، و ما من منازع فيها و لا بّد أن يكون غير مسلما بالضرورة و بالتالي لا يعتّد بكلامه.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 10:33]ـ
طيب يا أخي الكريم، الصلاة عند بعض العلماء ليست من لوازم التوحيد، وكذلك الزكاة والصيام والحج والجهاد وغيره كثير من فرائض الإسلام المقطوع بها، فهل هناك شك في إجماع العلماء على هذه الأمور؟
طيب يا أخي الكريم، أنا وأنت اختلفنا في فهم كلمة (لوازم الإسلام) في كلام ابن القيم، فماذا نفعل الآن؟!!
هل يمكن أن نجعل هذه العبارة التي اختلفنا في فهمها سيفا فوق إجماعات أهل العلم المنقولة؟
عموما يا أخي الفاضل، أنا أقدر لك حرصك على تقديم النصوص على آراء الرجال، ولا خلاف بيننا إن شاء الله.
ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 10:42]ـ
طيب يا أخي الكريم، الصلاة عند بعض العلماء ليست من لوازم التوحيد، وكذلك الزكاة والصيام والحج والجهاد وغيره كثير من فرائض الإسلام المقطوع بها، فهل هناك شك في إجماع العلماء على هذه الأمور؟
أخي الكريم؛ الإقرار بوجوب الصلاة و الجهاد و الصيام و الحّج من لوازم إسلام من يُعتَّدُ بهم في الإجماع من الصحابة و التابعين. فأي شخص كان بين الصحابة و التابعين لا يقرّ بمشروعية تلك العبادات لا يٌعتبر مسلما و لابد و بالتالي فقد حصل الإجماع السابق في مثل هاته الأمور مما لا ينازع فيه أحد. بل حتى إلى غاية عصرنا الحالي حتى عوام المسلمين يقرّ بمشروعيتها.
أما الآن فقد صرنا نسمع عن أشياء مخالفة للمقطوع به من دين الإسلام، ولا يعدم القائل بها أن يحتج بظواهر بعض النصوص.
هؤولاء ليسوا بمسلمين أصلا و لا عبرة بكلامهم
طيب يا أخي الكريم، أنا وأنت اختلفنا في فهم كلمة (لوازم الإسلام) في كلام ابن القيم، فماذا نفعل الآن؟!!
هل يمكن أن نجعل هذه العبارة التي اختلفنا في فهمها سيفا فوق إجماعات أهل العلم المنقولة؟ إجماعات أهل العلم المنقولة إن كانت في الأمور الضرورية فهاته لا أظن أني أختلف معك فيها و أما في غير هذا فقد و قع الخلاف في قبولها بين العلماء. و إن كنتٌ أرى بأنّ كلام ابن القيّم هنا صريح فيما ذكرتُ عنه إلا أنّه حتى و إن اختلفت معك في هذا؛ فلا أظنّ أني أختلف معك في أنّه يوجد غيره من العلماء من صرّح بأنّه لا يُمكن ادّعاء الإجماع إلا في الأمور الضرورية. فالمسألة خلافية.
و بارك الله فيكم أخي
¥