الرد على قول بعض الناس في تقديم الاجماع على النص؟؟؟؟

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 09:02]ـ

قال الامام ابن القيم رحمه الله

فلما انتهت النوبة إلى المتأخرين ساروا عكس هذا السير , وقالوا

: إذا نزلت النازلة بالمفتي أو الحاكم فعليه أن ينظر أولا: هل فيها اختلاف أم لا؟ فإن لم يكن فيها اختلاف لم ينظر في كتاب ولا في سنة , بل يفتي ويقضي فيها بالإجماع , وإن كان فيها اختلاف اجتهد في أقرب الأقوال إلى الدليل فأفتى به وحكم به.

وهذا خلاف ما دل عليه حديث معاذ وكتاب عمر وأقوال الصحابة. والذي دل عليه الكتاب والسنة وأقوال الصحابة أولى فإنه مقدور مأمور , فإن علم المجتهد بما دل عليه القرآن والسنة أسهل عليه بكثير من علمه باتفاق الناس في شرق الأرض وغربها على الحكم.

وهذا إن لم يكن متعذرا فهو أصعب شيء وأشقه إلا فيما هو من لوازم الإسلام , فكيف يحيلنا الله ورسوله على ما لا وصول لنا إليه ويترك الحوالة على كتابه وسنة رسوله اللذين هدانا بهما , ويسرهما لنا , وجعل لنا إلى معرفتهما طريقا سهلة التناول من قرب؟ ثم ما يدريه فلعل الناس اختلفوا وهو لا يعلم ,

وليس عدم العلم بالنزاع علما بعدمه , فكيف يقدم عدم العلم على أصل العلم كله؟

ثم كيف يسوغ له ترك الحق المعلوم إلى أمر لا علم له به وغايته أن يكون موهوما , وأحسن أحواله أن يكون مشكوكا فيه شكا متساويا أو راجحا؟

ثم كيف يستقيم هذا على رأي من يقول: انقراض عصر المجمعين شرط في صحة الإجماع؟ فما لم ينقرض عصرهم فلمن نشأ في زمنهم أن يخالفهم , فصاحب هذا السلوك لا يمكنه أن يحتج بالإجماع حتى يعلم أن العصر انقرض ولم ينشأ فيه مخالف لأهله؟

وهل أحال الله الأمة في الاهتداء بكتابه وسنة رسوله على ما لا سبيل لهم إليه ولا اطلاع لأفرادهم عليه؟ وترك إحالتهم على ما هو بين أظهرهم حجة عليهم باقية إلى آخر الدهر متمكنون من الاهتداء به ومعرفة الحق منه , وهذا من أمحل المحال ,وحين نشأت هذه الطريقة تولد عنها معارضة النصوص بالإجماع المجهول , وانفتح باب دعواه , وصار من لم يعرف الخلاف من المقلدين إذا احتج عليه بالقرآن والسنة قال: هذا خلاف الإجماع.

ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 09:44]ـ

جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا النقل الطيّب، و اليُتنبَّه إلا هاته المقتبسات من هذا الكلام النافع:

وهذا إن لم يكن متعذرا فهو أصعب شيء وأشقه إلا فيما هو من لوازم الإسلام

فكيف يحيلنا الله ورسوله على ما لا وصول لنا إليه ويترك الحوالة على كتابه وسنة رسوله اللذين هدانا بهما , ويسرهما لنا , وجعل لنا إلى معرفتهما طريقا سهلة التناول من قرب؟ ثم ما يدريه فلعل الناس اختلفوا وهو لا يعلم , وليس عدم العلم بالنزاع علما بعدمه , فكيف يقدم عدم العلم على أصل العلم كله؟

ثم كيف يسوغ له ترك الحق المعلوم إلى أمر لا علم له به وغايته أن يكون موهوما , وأحسن أحواله أن يكون مشكوكا فيه شكا متساويا أو راجحا

وهل أحال الله الأمة في الاهتداء بكتابه وسنة رسوله على ما لا سبيل لهم إليه ولا اطلاع لأفرادهم عليه؟ وترك إحالتهم على ما هو بين أظهرهم حجة عليهم باقية إلى آخر الدهر متمكنون من الاهتداء به ومعرفة الحق منه , وهذا من أمحل المحال

كلام في مجمله يؤول و يلتقي مع قول من يثبت إمكانية الإطلاّع على الإجماع في الأمور الضرورية فقط

لكن يستحيل في الشرع أن يخالف إجماع نصا. وإن حصل ذلك، فهذا دليل على أن النص منسوخ، أو يؤول بطريق معين.

/// الأخ أبو هارون الجزائري؛ مقصود الأخ الكريم من العنوان: "الرد على قول بعض الناس في تقديم الاجماع على النص؟؟؟؟ " هو ما يلي: "الرد على قول بعض الناس في تقديم دعوى الاجماع على النص؟؟؟؟ "

/// و إلا فالإجماع الصحّيح لا يتعارض مع النّقل الصحيح، و لكن يُمكن لدعوى الإجماع أن تتعارض مع النّقل الصحيح.

ابن القيم رحمه الله يعيب على من لم يأخذ بالنص متعللا بإجماع هو أصلا ليس متيقنا منه. انتهى.

/// صحيح و أيضا يتكلّم عن عدم إمكانية و عدم صحّة دعوى الإجماع فيما ليس من لوازم الإسلام و أنّ هاته الدعوى قد تكون متعذّرة و أنّ أحسن أحوالها مشكوكٌٌ فيها شكا متسويا إن لم تكون مترّجحة البطلان.

/// و الله أعلم و بارك الله فيكم جميعا.

ـ[أبو هارون الجزائري]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 09:53]ـ

أرجو أن يصوبني الاخوة والشيوخ إن أخطأت.

ابن القيم رحمه الله يعيب على من لم يأخذ بالنص متعللا بإجماع هو أصلا ليس متيقنا منه. انتهى.

لكن يستحيل في الشرع أن يخالف إجماع نصا. وإن حصل ذلك، فهذا دليل على أن النص منسوخ، أو يؤول بطريق معين.

ما رأي الاخوة الكرام؟

وبورك فيك أخي وفي بقية الاخوة.

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 09:55]ـ

أخي الكريم سراج بن عبد الله الجزائري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا .. وبارك الله فيك ...

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015