ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 10:49]ـ

وفقك الله يا أخي الكريم

الكلام هو في نفس معرفة (الأمور الضرورية) فكيف تحيل عليها؟ هذا دور، فأنت تحيل على نفس المسألة التي نناقشها.

ما المقياس الذي نعرف به المسائل الضرورية من غيرها؟

(الأمور الضرورية) هي بعينها (لوازم الإسلام) التي ذكرها ابن القيم كما فهمت من كلامك.

وهذه الأمور الضرورية ليست مذكورة في النصوص، فلم يذكر لنا الشارع أن هذه الأمور ضرورية وهذه ليست ضرورية.

وإنما عرفنا ذلك من طريق كلام أهل العلم، فهذا هو المقصود.

ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 10:56]ـ

/// أخي الكريم؛ مقصودي بالأمور المعلومة من الدّين بالضرورة هي الأمور التي من لا يقرّ بها يُعتبر غير مسلما و إن لم نُقم عليه الحجّة. و هاته الأمور فيها ما يُمكنُ أن لا يكون من لوازم الإسلام (أو من الأمور المعلومة من الدّين بالضرورة) في عصر من العصور أو في مكان ما من الأمكنة (كالإقرار بمشروعية الصلاة كما سأذكر في المثال) و فيها ما لا يتأثّر بالزمان و المكان (كإشتراط التوحيد في الإسلام):

/// فمثلا:

- الصلاة معلوم لكلّ من له أهلية النظر في المسائل الشرعية من المسلمين بأنّ أي تابعي لا بد و أن يكون مٌقرّ بمشروعيتها؛ يعني: معلوم لكلّ طالب علم حصول الإجماع السابق في هاته المسألة و أنّها كانت من لوازم الإسلام في تلك العصور،

- إلا أنّ الإقرار بمشروعية الصلاة لا يكون دائما من لوازم الإسلام فقد حدّثنا النّبي صلى الله عليه و سلّم أنّه سيكون في آخر الزمان من لا يعرف الصلاة أصلا من المسلمين،

- و لكن لا عبرة بجهل هؤولاء في إبطال دعوى الإجماع لأنّه قد حصل الإجماع السابق و قد كان سابقا الإقرار بمشروعية الصلاة من لوزام الإسلام عند من يُعتّد بكلامهم.

/// و الله أعلم.

ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 11:34]ـ

مقصودي أيضا بضروريات الأمور؛ النصوص القطعية الدلالة القطعية الثبوت.

يَعني كل من تَبلغه هاته النصوص و لا يُقرّ بدلالتها فهو غير مسلم حتى و إن لم يُفهَّم أو يُتناقَش معه.

يَعني الإقرار بمدلولات هاته النصوص يُعتبر من لوازم إسلام مَن بَلغته.

ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[18 - Mar-2008, مساء 11:47]ـ

و بالتالي أخي الكريم فأنا لم أحل إلى شيء ليس له ضوابط

وفقكم الله

ـ[توبة]ــــــــ[19 - Mar-2008, صباحاً 12:38]ـ

بارك الله فيكم.

قال الامام ابن القيم رحمه الله

فلما انتهت النوبة إلى المتأخرين ساروا عكس هذا السير , وقالوا

: إذا نزلت النازلة بالمفتي أو الحاكم فعليه أن ينظر أولا: هل فيها اختلاف أم لا؟ فإن لم يكن فيها اختلاف لم ينظر في كتاب ولا في سنة , بل يفتي ويقضي فيها بالإجماع , وإن كان فيها اختلاف اجتهد في أقرب الأقوال إلى الدليل فأفتى به وحكم به

هل "النازلة" التي ذكرها الإمام ابن القيم هنا،هي النازلة بمعناها الاصطلاحي المعروف؟

ـ[أبو فاطمة الحسني]ــــــــ[19 - Mar-2008, مساء 01:33]ـ

تقديم الإجماع على النص يكون بطريقين:

1 - تقديم الإجماع على النص من حيث ترتيب الأدلة, فالمقدم هنا يحتج بالنص وبالإجماع, ولكنه في استدلاله يقدم الإجماع إذا أورد الأدلة.

2 - تقديم الإجماع على النص من حيث ظن تعارض ظاهر النص مع الإجماع.

والذي يظهر أن التفريق بين النوعين ضروري لفهم كلام أهل العلم ولإعطاء الحكم الصحيح للمسألة, والله أعلم.

ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[19 - Mar-2008, مساء 05:29]ـ

هل "النازلة" التي ذكرها الإمام ابن القيم هنا،هي النازلة بمعناها الاصطلاحي المعروف؟

/// المعنى المعاصر الذي أعرفه لمصطلح النازلة هو: "حادثة جديدة حلّت بالمسلمين لم تكن وقعت من قبل بين المسلمين و لا يُوجد من أفتى فيها من العلماء من قبل"،

/// و لا أستطيع أنّ أجزم بأنّ مقصود ابن القيّم رحمه الله بالنازلة في كلامه؛ هذا الإصطلاح المعاصر، و إن كان يحتمله.

/// المهم المعنى الإجمالي المقصود من كلام ابن القيّم لائح و هو ذم الإعتماد عند إرادة معرفة حكم شرعي لمسألة على ما هو موهوم و صعب إن لم يكن متعذّر و ترك نصوص الكتاب و السّنة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015