ـ[سليمان الخراشي]ــــــــ[11 - Mar-2008, مساء 01:12]ـ

أخي عبدالله الحمادي:

بارك الله فيك .. أنت تخلط بين الاحتياط في العبادات، وبين مسائل الإنكار على مرتكبي المحرمات.

ففي الثانية لا يحيلك الشرع على " ظنون "، وإلا لوقعت مفاسد كبيرة - لو تأملت -.

مثلا:

- " ما أسكر كثيرة فقليله حرام "، لو ادعى شاربه المُنكَر عليه أنه لم يبلغ درجة السُكر، هل يُقبل منه؟

فالشرع قد وضع (حدودًا) واضحة تُبين المحرمات.

" الحلال بين والحرام بين ".

===========

وأود منك قراءة كتابين أجاد فيهما مؤلفهما في جمع المفيد فيما يتعلق بموضوعنا من بطون كتب السلف:

1 - (عقد الفصوص في تحريم ذكر الخلاف إذا ثبتت النصوص).

2 - الأضواء الأثرية في بيان إنكار السلف بعضهم على بعض في المسائل الخلافية الفقهية).

كلاهما للأخ الشيخ فوزي الأثري.

وفقكم الباري ..

ـ[الحمادي]ــــــــ[11 - Mar-2008, مساء 01:46]ـ

دخلت المنزل قبل قليل، ولعلي أبدأ بالتعقيب على كلام الأخ الخراشي أولاً

وقد أدرجت ردي في الاقتباس الآتي، مميَّزاً باللون الأخضر:

أخي عبدالله الحمادي:

بارك الله فيك .. أنت تخلط بين الاحتياط في العبادات، وبين مسائل الإنكار على مرتكبي المحرمات.

ففي الثانية لا يحيلك الشرع على " ظنون "، وإلا لوقعت مفاسد كبيرة - لو تأملت -.

لم تدرك موطن الإشكال بعد!

العمل بغالب الظن واجب، وهو معمول به في عامة أمور الشرع كما قال ابن تيمية والشاطبي

وغيرهما، سواء أكان في القول بإيجاب شيء أو تحريمه

وقد ذكرت في ردي على الأخ علي -في أول مشاركة هنا- أنَّ القائلين بالتفريق بين الإسبال لخيلاء ولغير خيلاء أن يقولوا:

إذا غلب على الظن كون المسبِل مسبِلاً لخيلاء فيجب الإنكار عليه، وإذا غلب على الظن أنَّ إسباله لغير خيلاء فلا يُنكَر عليه

فقلتَ رداً على كلامي:

ودونك تعقيب الأخ عبدالله - عفى الله عنه - أحالك على مجرد ظنون!

فبيَّنت لك أنَّ هذا الذي تسمِّيه ظناً -وهو غلبة الظن في كلامي- معمول به في عامة أمور الشرع

وهذا شامل للقول بالتحريم أو الإيجاب

مثلا:

- " ما أسكر كثيرة فقليله حرام "، لو ادعى شاربه المُنكَر عليه أنه لم يبلغ درجة السُكر، هل يُقبل منه؟

فالشرع قد وضع (حدودًا) واضحة تُبين المحرمات.

" الحلال بين والحرام بين ".

وما علاقة هذا بمسألتنا؟

إذا شرب رجلٌ المسكر فقد ارتكب المحرَّم

خلافنا في الفعل المحرَّم نفسه، وهل يثبت بغلبة الظن أم لا؟

وهل مسألة الإسبال لغير خيلاء من الخلاف الاجتهادي السائغ أم لا؟

وهل يعذر المخالف فيه أم لا؟

===========

وأود منك قراءة كتابين أجاد فيهما مؤلفهما في جمع المفيد فيما يتعلق بموضوعنا من بطون كتب السلف:

1 - (عقد الفصوص في تحريم ذكر الخلاف إذا ثبتت النصوص).

2 - الأضواء الأثرية في بيان إنكار السلف بعضهم على بعض في المسائل الخلافية الفقهية).

كلاهما للأخ الشيخ فوزي الأثري.

وفقكم الباري ..

ووفقك الله

ولعلي أفيد من هذين الكتابين، وإن كانت المسألة مبسوطة في كتب أهل العلم، والبحث فيهما متيسر، على أنه سبق التنبيه -في موضوعك- أنه لاإشكال في نقد المجتهد والرد عليه في هذه المسألة، إنما الإشكال في وصفه بأوصاف التمييع ومنهج التيسير المعاصر؛ بناءً على مثل هذه المسألة؛ فتأمل رعاك الله

ـ[أبو الفيصل]ــــــــ[11 - Mar-2008, مساء 01:55]ـ

وَحَاصِله أَنَّ الْإِسْبَال يَسْتَلْزِم جَرّ الثَّوْب وَجَرّ الثَّوْب يَسْتَلْزِم الْخُيَلَاء وَلَوْ لَمْ يَقْصِد اللَّابِس الْخُيَلَاء.أه

!!

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

ـ[الحمادي]ــــــــ[11 - Mar-2008, مساء 01:58]ـ

الأخ أبو عمر السلفي:

ليتك تجيب عن المشاركة كاملة، فجوابك عن بعضها وترك بعضها فيه ما فيه!

أما ما نقلته عن الإمام أبي بكر ابن العربي فصواب، وقد أخطأت في قولي (قاطبة) فقط

وتبقى بقية مشاركتي تحتاج منك ومن الأخ علي إلى جواب، أليس كذلك؟

ثم إنَّ الحافظ العراقي والعلامة الشوكاني تعقَّبا ابن العربي في كلمته هذه، فهل مرَّ بك كلام العراقي والشوكاني رحمهما الله؟

إضافة إلى أنَّ ظواهر الأحاديث تدل على خلاف كلام ابن العربي، فهل من جواب عنها؟

وكذا كلام كثير من أهل العلم في عامة المذاهب، وكذا كتب شروح الأحاديث

ـ[الحمادي]ــــــــ[11 - Mar-2008, مساء 02:03]ـ

وأما ما نقلتَه في مشاركتك رقم (11) عن الشيخ الأثيوبي -حفظه الله وبارك في علمه- فلي معه وقفات؛ سأوردها بعد أن آخذ قسطاً من الراحة قبيل العصر، بمشيئة الله وتيسيره

ـ[سليمان الخراشي]ــــــــ[11 - Mar-2008, مساء 04:14]ـ

أخي عبدالله الحمادي: بورك فيك:

1 - لازلت تخلط بين المسألتين: (الاحتياط في العبادات)، وهو أمرٌ مقررٌ في الشرع، عليه أدلة كثيرة، والغاية منه: عبادة الله على أكمل وجه، وجبر النقص.

ومسألة " الإنكار على مرتكب المُحرم "، وهنا لا يحيلك الشرع على ما في القلوب! وإلا لحدثت مفاسد:

أ- هل تظن أن المسبل خيلاء سيعترف لك بهذا عندما تسأله!

ب- ماقد تظنه خيلاء، قد لا يكون كذلك عند فاعله. فأين الفيصل؟

ج - ماهو ضابط الخيلاء عندك؟ هل هو أن يشمخ بأنفه وهو يمشي؟ أو أن يتباطأ في مشيته؟ .. الخ.

د - ظننته خيلاء، وهو ليس خيلاء، هل تُراه سيعفو عنك جرأتك عليه؟

... مفاسد كثيرة، يرتفع الشرع عنها. ولو تأملتها لوجدت أنها ملغية لإنكار المنكر.

حينها يكون الضابط: قاعدة: (إنما نحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر).

=========

- مثال: " ما أسكر كثيره .. "، المقصد منه: أن الشارع لم يُحلك على مجرد ظنون، بأن تسأله: (هل بلغ مشروبك حد الإسكار لنُنكر عليك)!

إنما حسم الأمر بشكل واضح. وأحالك على مجرد (الشرب).

وفقك الله ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015