ـ[الحمادي]ــــــــ[10 - Mar-2008, مساء 02:36]ـ
الأخ سليمان الخراشي وفقه الله
لي تعقيبٌ على ما تفضَّلتَ به، وقد جعلته باللون الأحمر في الاقتباس الآتي:
جزاكم الله خيرًا أخي الشيخ علي ..
وهذا ماذكره الشيخ بكر - رحمه الله - وبينه. ولكن!
وإن قاله الشيخ بكر رحمه الله؛ فهو -لمن يتأمل- غيرُ لازم لمن يقول بالتفريق
وسبق بيان هذا
فقولك: (وهذا بلا ريب يعني انتفاء الإنكار مطلقا على من أسبل لأنك لا تعلم أبخيلاء أسبل أم دونها؟).
لن يستطيعوا الخلاص منه مهما حاولوا.
ودونك تعقيب الأخ عبدالله - عفى الله عنه - أحالك على مجرد ظنون!
ما تسميه مجرَّدَ ظنون معمولٌ به في عامة أمور الشرع، كما نصَّ على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية
ومن ذلك حديث ابن مسعود في سجود السهو، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالتحرِّي
وكذا العمل بشهادة الشهود مع احتمال كذبهم، وقبول أيمان المدَّعين في القسامة، وكذا العمل بشهادة شاهد ويمين المدَّعي في الأموال
وغير ذلك من البيِّنات، التي تبيِّن الحق وتوجبُ العملَ به؛ مع أنها إنما تدلُّ على ذلك بغلبة الظن
وغير هذا كثير، وإن شئتَ ذكرتُ لك جملةً من الكتب الأصولية والفقهية التي تفيد في هذا المبحث المهم
وطلبُ اليقين لا يتيسر في أكثر مسائل الفروع، فاكتُفِيَ فيها بغلبة الظن
ومن يطلب اليقين فيها -أو في أكثرها- يطلب محالاً
وإن كان يستطيع الإجابة عن إنكاره صلى الله عليه وسلم على المسبلين بدعوى أن الله أطلعه على نياتهم!
فماهو صانع بغيره؟ وعلى رأسهم عمر - رضي الله عنه -؟
سبق الجواب عن هذا في مقالك السابق، وأشرتُ إليه هنا لمن يقرأ بتأمل
=========
كنت أنوي التعليق على مقالي بتبيين أن المقصد: التصدي لـ" مسيرة " موقع يريد تأصيل الفقه المتميع في بلادنا، بعد أن اتضح الحق في كل أو معظم " حتى لا يغضب البعض! " مسائل الفقه،
ابتسامة خاصة
عند مَنْ تَبَيَّنَ الحقُّ في معظم مسائل الفقه؟
لكني لازلت مستمتعًا بنقاش الأخوين: أبي عمر .. والحمادي - وفقهما الله -.
أتمنى لك المتعة والفائدة، وفقك الله
وفق الله الجميع للخير، وجعلهم مفاتيح خير على أهاليهم ومجتمعاتهم، ومغاليق شر أمام كل من يريد لبس الحق بالباطل.
آمين، وإياك
ـ[شرياس]ــــــــ[10 - Mar-2008, مساء 03:45]ـ
أعرف أن هذا المسبل أسبل للخيلاء من تبختره في ثوبه , تماماً كما أعرف من أسبل في أكمامه وأسبل في عمامته , بل إن (الغترة) أو الكوفية يظهر فيها المختال أيضا , فهناك من يتعمد إطالتها لكي يمشي بها متبختراً , فمشيته متبختراً أي مغرورا ومعجباً بنفسه يجر ثوبه بكبر وإعجاب هي التي تدل على أنه جرّ ثوبه خيلاء.
جاء في صحيح مسلم في كتاب اللباس: باب تحريم التبختر في المشي , مع إعجابه بثيابه.
49 - (2088) حدثنا عبدالرحمن بن سلام الجمحي حدثنا الربيع (يعني ابن مسلم) عن محمد ابن زياد , عن أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - , عن النبي (ص) قال: {بينما رجل يمشي , قد أعجبه جمته وبراده , إذ خسف به الأرض , فهو يتجلجل في الأرض حتى تقوم الساعة}.
50 - (2088) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا المغيرة (يعني الحزامي) عن أبي الزناد , عن الأعرج , عن أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -؛ أن رسول الله (ص) قال: {بينما رجل يتبختر يمشي في برديه , قد أعجبته نفسه , فخسف الله به الأرض , فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة}.
2 م - (2088) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت , عن أبي رافع , عن أبي هريرة (ص) قال: سمعت رسول الله (ص) يقول {إن رجلا ممن كان قبلكم يتبختر في حلة} ثم ذكر مثل حديثهم.
ـ[علي التمني]ــــــــ[10 - Mar-2008, مساء 04:06]ـ
بسم الله
أجزم أنه لا يسبل مسبل وهو مختار إلا وهو مختال.
أما المسبل غير المختار كمن لا يجد إلا ثوبا طويلا لفقر فهو يسبل مضطرا، ومن يسسترخي ثوبه دون رغبة منه وحب كما حدث مع خير الأمة بعد نبينا صلى الله عليه وسلم الصديق رضي الله عنه الذي أخبر أن رداءه يسترخي دون إرادة منه، من هذه الحادثة بالذات يتضح أن الإسبال حرام لأن المسبل عليه أن يثبت براءته من الخيلاء مع وجود قرائن تدل على ذلك، فقد رأينا الصديق لعظم الأمر يبادر إلى السؤال وإعلان عجزه عن التخلص من هذه المصيبة - استرخاء الإزار لنحول جسد الصديق رضي الله عنه - فهل الأمر سهل والخطب يسير بعد هذا ونحن نرى الصديق رضي الله عنه يبادر إلى البراءة من هذا الأمر الخطير؟ وهل رأينا من المسبلين من يوضح براءته من الخيلاء ثم تكون هنالك قرائن تدل على صدقه كما هو الحال مع أبي بكر رضي الله عنه؟.
وهل من تظهر عليه بعض علامات الخير كإطلاق اللحية - مثلا - ثم يسبل إزاره خال من الخيلاء لوجود اللحية وغيرها من الطاعات؟ فمن المسلم به أن المؤمن الموحد المصلي الصائم المزكي الحاج
يقع في الخطأ، بل ويقع في الحرام كالكبر وهو الخيلاء، وهل من عرف النصوص النبوية في هذا وآثار الصحابة ثم يسبل بريء من الخيلاء؟ خاصة إذا علمناحال هؤلاء الذين تظهر عليهم سمات الصلاح من التأنق المبالغ فيه وكلبس الخواتم الثمينة والسبحات الثمينة والتردد على المطاعم والفنادق السيئة وغير ذلك من القرائن التي تدل على الخيلاء.
إن من يطيع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بحق لا بد أن يسلم من هذه الآفة المحرمة: الإسبال.
2/ 3/1429
¥