ـ[علي التمني]ــــــــ[10 - Mar-2008, مساء 12:36]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال إلى كل من فرق بين الإسبال بخيلاء وبين الإسبال دون خيلاء:
كيف تستطيع أن تعرف أن هذا مسبل بخيلاء لتنكر عليه وهذا دون خيلاء فلا تنكر عليه وجوبا؟
وهذا بلا ريب يعني انتفاء الإنكار مطلقا على من أسبل لأنك لا تعلم أبخيلاء أسبل أم دونها؟ وإذا أردت الإنكار فعليك أن تسأله أولاً هل أسبلت بخيلاء أم؟ ودائما يكون الحواب: كلا ليس بخيلاء، وربما أخرج لك الفتوى التي لا ترى التحريم: قائلا هذا ليس محرما، بل هو مكروه، وليس لك أن تحرم أو تحلل، فهل نجد عند الغائبين عن واقع الشباب والمجتمع والأمة جوابا؟.
لأنه قد قد تقرر أن من أسبل ثوبه بخيلاء فقد وجب عليه الإنكار، أما من أسبل دون خيلاء فلا إنكار عليه وجوبا، لأن واجب الإنكار لا يكون إلا على محرم دون مكروه.
وهل استحضر من يكره الإسبال دون تحريمه حال المسبلين في زماننا وأنه صار علامة على التفلت من أحكام الشرع الواجبة بتركها او المحرمة بإتيانها في الكثير من الأمور؟.
وأجزم أن الإسبال لا يكون إلا بخيلاء خاصة في حق من تظهر عليه علامات الخيلاء التي هي الغالبة على الشباب في هذه المرحلة، وأقول - والله أعلم - أن من يسبل ثوبه في زماننا دون خيلاء قلة ويعود ذلك إلى الفقر حيث يلبس الرجل ثوب أخيه وهو طويل، أو يشري ثوبا جاهزا لرخص ثمنه او لأية علية أخرى.
وأين من يفتي بعدم تحريم الاسبال من ضيق الثياب الشديد الذي تظهر عورة الرجل مجسمة، وتضيق عليه مشيه لدرجة يشك فيها المرء في رجولة بعض هؤلاء، وغير ذلك من مثل رسم الشعر على الودجه أشكالا تدل على فتنة واستهانة بالشرع، فهل يأتي الشاب كل هذا ولا يكون للخيلاء في نفسه وجود،وهو أهون من العبث بالوجه وتضييق الثوب الذي فيه تشبه بالنساء واضح في هذا العصر؟ فهل لا يعتبر إسبالا بخيلاء بعد ذلك وكل القرائن تدل عليه.
أيها الأحباب:
الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان إذا وجدت مقتضيات التغير، وأحسب ان الفقهاء غير المحرمين للإسبال في الزمن الأسبق لو عاصروا شباب اليوم ورأوا ما رأوا لكان لهم رأي آخر ونظر آخر.
والله اعلم.
علي التمني
أبها 2/ 3/1429
ـ[الحمادي]ــــــــ[10 - Mar-2008, مساء 01:19]ـ
بارك الله فيك أخي الكريم
عندي مناقشة لبعض ما جاء في كلامك، أوردها للمباحثة العلمية
وإلا فأنا أرى تحريم الإسبال مطلقاً، وإذا كان لخيلاء فهو أشدُّ تحريماً
أخي الحبيب:
الإيرادُ الذي ذكرته على من يفرِّق بين الإسبال لخيلاء ولغير خيلاء= إيرادٌ في غير محلِّه
ومثل هذا الإيراد لا يخفى على أهل العلم الذين رأوا التفريق
فإنَّ حالَ المسبل يفيد في معرفة كون إسباله لخيلاء، ومن ذلك ما ذكرتَ من قرائن
وقد رأيتُ أشخاصاً يغلب عليهم الصلاح ومع هذا ثوبه أسفل من كعبيه، وثيابه رثَّة
وهيئته ساذجة وليس فقيراً! أفتُرَى مثل هذا أسبلَ لخيلاء!
أجزم على بعض من رأيتُ أنه لم يفعل ذلك لخيلاء
على أنه لا يخفى عليك أنَّ الحكمَ في مثل هذا يكفي فيه غلبة الظن، فإن غلب على الظن
أنَّ إسباله لخيلاء فيُنكر عليه
وإن التبسَ الأمر فيمكن القول بالإنكار أيضاً، فإن ادَّعى أنَّ إسباله لغير خيلاء فالأمر بينه
وبين الله، ولسنا موكَّلين بالتنقيب في مثل هذا، ولا بالتحقيق مع الناس
ـ[سليمان الخراشي]ــــــــ[10 - Mar-2008, مساء 01:30]ـ
جزاكم الله خيرًا أخي الشيخ علي ..
وهذا ماذكره الشيخ بكر - رحمه الله - وبينه. ولكن!
فقولك: (وهذا بلا ريب يعني انتفاء الإنكار مطلقا على من أسبل لأنك لا تعلم أبخيلاء أسبل أم دونها؟).
لن يستطيعوا الخلاص منه مهما حاولوا.
ودونك تعقيب الأخ عبدالله - عفى الله عنه - أحالك على مجرد ظنون!
وإن كان يستطيع الإجابة عن إنكاره صلى الله عليه وسلم على المسبلين بدعوى أن الله أطلعه على نياتهم!
فماهو صانع بغيره؟ وعلى رأسهم عمر - رضي الله عنه -؟
=========
كنت أنوي التعليق على مقالي بتبيين أن المقصد: التصدي لـ" مسيرة " موقع يريد تأصيل الفقه المتميع في بلادنا، بعد أن اتضح الحق في كل أو معظم " حتى لا يغضب البعض! " مسائل الفقه، لكني لازلت مستمتعًا بنقاش الأخوين: أبي عمر .. والحمادي - وفقهما الله -.
وفق الله الجميع للخير، وجعلهم مفاتيح خير على أهاليهم ومجتمعاتهم، ومغاليق شر أمام كل من يريد لبس الحق بالباطل.
ـ[أبو أحمد العنزي]ــــــــ[10 - Mar-2008, مساء 01:35]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[محمد العبادي]ــــــــ[10 - Mar-2008, مساء 01:48]ـ
أخي الكريم حفظكم الله: هذه بعض الملاحظات:
1 - أولًا لا تنس - بارك الله فيكم - أن القائلين بالتفريق إن لم يكونوا جمهورَ العلماء - كما أظن ذلك - فعلى الأقل هم فريق كبير من السلف والخلف، فلم يأتِ القائلون بالتفريق بقول بدعي، لم يسبقْهم إليه أحد ..
2 - كما قلتُ من قبل وقلتم أنتم إن الإنكار يكون على المكروه والحرام معًا، أما معرفة ما إن كان هناك خيلاء أو لا، فكما قال الشيخ الحمادي وفقه الله إن هناك قرائنَ تبين ذلك، أو على الأقل نقول لكل مسبل إن المسبل لخيلاء كذا، والمسبل لغير خيلاء كذا، و لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وليس لنا إلا الظاهر ...
3 - تختلف البيئات عن بعضها البعض، فلعل في بلدكم يغلب على المسبلين الخيلاء، أما في مصرَ عندنا فأغلب الناس لا يعرفون معنى الإسبال و لا معنى الخيلاء أصلًا، وليس هناك علاقة بين تطويل السراويلات وبين الخيلاء، فالرئيس يطيل والوزير يطيل والغفير يطيل!
4 - ذكرتم في كلامكم منكرات أخرى ليس لها علاقة بالإسبال كالثياب الضيقة التي تجسد العورة ونحو ذلك، فهذه لا علاقة لها ببحثنا، فلا نزاع في حرمة ذلك ..
وجزاكم الله خيرًا ..
¥