على أن إطلاق المنصب على النسب ليس من باب الترادف أو من باب المتواطئ عند الأصوليون؛ بل هو من باب التعريف بذكر المثال؛ إذ النسب عند الحنابلة مفسَّر بالمنصب والحرية والسيار؛ كما في الفروع: 5/ 190، وبعضهم فسر الكفاءة النسبية بالدين والمنصب؛ الإنصاف: 8/ 107، وهذا كله داخل في مسألة الصفات المرعية في الكفاءة النسبية، التي ستأتي في بحث مناط الكفاءة النسبية.

وإطلاق المنصب على النسب ليس مما اختص به الحنابلة وإن اشتهروا به؛ فقد أطلقه بعض الحنفية؛ ففسر النسب بالمنصب والجاه؛ كما فعله في المحيط البرهان: 3/ 189ب، وانتقده ابن عابدين في حاشيته: 3/ 92.

هذا وإطلاق المنصب على النسب معروف عند السلف؛ أطلقه ابن أبي ليلى. انظر: المصنف لابن أبي شيبة: 3/ 467.

(14) الكفاءة النسبية يتحدث الفقهاء عن اشتراطها في فرعين بلا اختلاف في مقوماتها في الموضعين، وهذان الموضعان هما الإمامة الكبرى والنكاح، انظر هذه المقومات في الفرعين في: الأنصاري: أسنى المطالب: 1/ 220، الهيتمي: تحفة المحتاج: 2/ 296، الخطيب الشربيني: مغني المحتاج: 1/ 487، الرملي: نهاية المحتاج: 2/ 183، حاشيتا قليوبي وعميرة: 3/ 236، الجمل على المنهج: 1/ 534، البجيرمي على الخطيب: 3/ 412.

(15) انظر: أسنى المطالب: 1/ 220، تحفة المحتاج: 2/ 296، مغني المحتاج: 1/ 487، نهاية المحتاج: 2/ 183، حاشية الجمل على المنهج: 1/ 534، حواشي الشرواني وابن قاسم: 2/ 296.

(16) المبسوط: 5/ 24 - 25.

(17) سيأتي عند الحديث عن خصال الكفاءة أن الحرفة الراجح عند الحنفية عدم اشتراطها، ولم يشترطها أحد من غير الحنفية؛ لذلك لا ترى لها تمثيلا ها هنا.

(18) ملا علي القاري: مرقاة المفاتيح: 5/ 184، المناوي: فيض القدير: 2/ 491.

(19) أخرجه الترمذي في الذبائح، أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ومن سورة الحجرات، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سلام بن أبي مطيع، وابن ماجه في كتاب الزهد، باب الورع والتقوى، والحاكم في المستدرك، كتاب النكاح، والدارقطني في سننه في كتاب النكاح، باب المهر، والبيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، جماع أبواب اجتماع الولاة، باب اعتبار اليسار في الكفاءة، وأحمد في أول مسند البصريين، والطبراني في الكبير من اسمه سمرة، ما أسند سمرة بن جندب، والشهاب القضاعي، باب: الحسب المال، وابن أبي الدنيا في إصلاح المال، باب فضل المال، وفي مكارم الأخلاق له، ح (4)، وأبو نعيم في الحلية، في ترجمة سلام بن أبي مطيع، وذكر أنه مما تفرد به سلام عن قتادة، ورواه الأئمة عن يونس عن سلام، وابن أبي عاصم في الزهد، والخطيب في الكفاية، باب ذكر بعض أحاديث من بين ما استثبت فيه غير الراوي؛ جميعهم من طريق سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، والحديث صححه الألباني في الإراواء: 6/ 159 - 160، ح (1870)، وصحيح وضعيف الترمذي: ح (3271)، وصحيح وضعيف ابن ماجه، ح (4219) والجامع الصغير: ح: (5489)، وانظر شرح الحديث وما يستفاد منه من أحكام في: طرح التثريب: 7/ 20، فتح الباري: 9/ 135، فيض القدير للمناوي: 3/ 412، التيسير شرح الجامع الكبير له: 1/ 506.

وأخرجه الدارقطني في السنن، في كتاب النكاح، باب المهر قال: نا ابن صاعد، نا بندار، نا معدي بن سليمان، نا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة،،، به، وأخرجه الشهاب القضاعي؛ قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الكندي، ثنا يعقوب بن مبارك، ثنا إسماعيل بن محمود بن نعيم، ثنا الحسين بن عيسى البسطامي، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه (يعني: بريدة بن الحصيب) به.

(20) الحافظ العراقي وولده أبو زرعة: طرح التثريب: 7/ 20، السفاريني: غذاء الألباب: 2/ 426.

(21) انظر عند الحنفية: فتح القدير: 3/ 297، البحر الرائق: 3/ 140، حاشية ابن عابدين: 3/ 92، وعند الحنابلة: المغني: 7/ 27.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015