ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[12 - Feb-2008, مساء 07:52]ـ

ولكن كيف خفي على الشيخ ابن عثيمين رحمه الله صحة الحديث؟

هذا الحديث مع شهرته فقد اختلف فيه

فضعفه أبو عبد الله الشافعي قال الصنعاني قال الشافعي: طرق هذا الحديث كلها منقطعة

لكن قال أبو بكر البيهقي في الكبرى: هذا الحديث منقطع فأكده الشافعي بأن عددا من أهل العلم يقول به

وضعفه أيضا أبو عبد الله البخاري وأبو عيسى الترمذي وابن المنذر وعبد الحق وأبو بكر ابن العربي وأبو محمد ابن قدامة وابن القيم

لكن العمل عليه عند أهل العلم كما قال الترمذي

وصححه ابن الجارود والبيهقي

وقال أبو عمر ابن عبد البر: وهو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق مستفيض عندهم يستغني بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه حتى يكاد أن يكون الإسناد في مثله لشهرته تكلفا

وقال أيضا: استفاض عند أهل العلم قوله صلى الله عليه و سلم لا يقاد بالولد الوالد

وقوله صلى الله عليه و سلم لا وصية لوارث استفاضة هي أقوى من الإسناد والحمد لله

وذكر تضعيفه عمن قال بالقود من الوالد

وقال المحقق الزين ابن رجب: وصحَّ ذلك عن عُمر

والشيخ محمد رحمه الله لا يرى صحته ويرد على من صححه وعلى ما ذكره الفقهاء من علل

قال كما في لقاء الباب

"هذا الحديث لا يصح عن الرسول عليه الصلاة والسلام، لكنه مشهور بين الفقهاء، ولهذا اختلف العلماء: هل يقتل الوالد بالولد أم لا؟ والصحيح: أنه يقتل به، وكيف نقول: هذا الرجل الذي قتل ولده عمدا لا يقتل به، والله عز وجل يقول: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى [البقرة:178]، ويقول: وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس [المائدة:45] وكذلك صحت السنة بأن النفس بالنفس: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس) فنقتله، وإذا كنا نقتله بمقتضى الأدلة العامة، فإن القول: بأن الوالد لا يقتل بالولد قول ضعيف، والحديث مشهور بين الفقهاء لكنه ضعيف، ولا يمكن أن نمنع القصاص الذي دلت عليه النصوص في مثل هذا الحديث الضعيف، يقولون: بالتعليل أيضا: لأن الوالد سبب في إيجاد الولد، فلا ينبغي أن يكون الولد سببا في إعدامه. ونقول: هذه العلة عليلة بل ميتة، هل الولد هو الذي كان سببا في إعدام أبيه إذا قتله، أو السبب هو الأب؟ السائل: الأب هو السبب. الشيخ: الأب هو السبب، هو الذي قتله، لماذا يقتله؟ فالتعليل باطل، والحديث ضعيف، والنصوص عامة في وجوب النفس بالنفس. أما على القول: بأن الوالد لا يقتل بالولد، فهم لا يفرقون بين الأم والأب، يقولون: لا تقتل الأم بولدها، ولا يقتل الأب بولده. السائل: بالنسبة لنص الحديث ألا يقيد الآية أحيانا؟ الشيخ: لا. ما يصح. السائل: حسنه كثير من أهل العلم. الشيخ: دعنا من الذين حسنوه، لكن نحن نرى أنه ضعيف، ثم كونه حسنا لا يمكن لضعفه؛ لأن الحسن تعرف أنه دون الصحيح درجة، لا يمكن أن يقيد عموم واضح في القرآن والسنة، ثم نقول: أي عقل وأي قطيعة أشد من أن يقتل الوالد بابنه لخصومة بينهما فيضجعه ويأتي بالسكين ويذبحه؟ أكبر قطيعة، ونجازي قاطع الرحم بأن نمنعه من القتل. وهنا فائدة: بعض الناس يصحح أحاديث أو يحسنها بمقتضى ظاهر الإسناد، ثم لا يلتفت إلى المعنى، مع أن أهل العلم قالوا: إن من شرط الصحة والحسن ألا يكون معللا ولا شاذا، فبعد أن تنظر إلى الإسناد يجب أن تنظر إلى المعنى: هل هو مخالف لقواعد الشريعة أم لا؟ انظر مثلا إلى حديث: (إن لحوم البقر داء، وألبانها شفاء) هذا الحديث باطل ولا يجوز للإنسان أن يصدقه، لماذا؟ لأن الله نص على حل البقر، حل لأكلها؛ فقال: ومن البقر اثنين [الأنعام:144] وأحلها، فكيف يحل الله لعباده ما يكون داء عليهم؟!! إن الله يحرم الداء على عباده، بل قد يكون المطعوم طيبا ونحرمه على شخص، إذا قال الأطباء أو تواتر عند الناس: أن هذا الطعام مؤثر على الإنسان وهو طيب، نقول: هو على هذا الإنسان حرام للضرر، كيف يكون لحم البقر داء ثم يحله رب العباد الذي هو أرحم من العباد من الوالدة بولدها؟! فمثلا: هذا الحديث لو جاء إنسان وصححه، نقول: أخطأ في تصحيحه، هذه قاعدة أحب أن ينتبه لها طلبة العلم."

والذي يظهر والله أعلم أن حديث عمرو بن شعيب مضطرب فالخلاف عليه كثير وقوي

وحديث ابن عباس ضعيف والله أعلم

ـ[الغزي الأثري]ــــــــ[12 - Feb-2008, مساء 08:15]ـ

لا يقاد الوالد بالولد

وهذا حكم محقق كتاب سبل السلام محمد صبحي حسن حلاق على الحديث في الحاشية:

في ((السنن)) (4/ 18)

قلت: وأخرجه ابن أبي عاصم في الديات (ص 65)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (9/ 410)، والدارقطني (3/ 141).

والحجاج بن أرطأة مدلس ولكن تابعه ابن لهيعة عند أحمد (1/ 22)، غير أن أبوحاتم قال: لم يسمع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب شيئاً – كما في ((المراسيل)) (114).

ولكن تابعه المثنى بن الصباح عند ابن أبي عاصم (ص 65 – 66)، وتابعه أيضاً ابن عجلان عند الدارقطني وابن الجارود والبيهقي.

وخلاصة القول: أن الحديث حسن.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015