يقول القرطبي: "ولم يقل: "فتشقيَا"؛ لأنَّ المعنى معروف، وآدم هو المخاطَب، وهو المقصود، وأيضًا لَمَّا كان هو الكادَّ عليها، والكاسب لها، كان بالشقاء أخصّ ... ومِن ذلك يعلم أنَّ نفقة الزوجة على الزوج، وأنَّ النفقة التي تجب للمرأة على زوْجها هذه الأربعة: الطعام والشراب، والكسوة والمسكن"
ـ[أبو سفيان الأثرى]ــــــــ[27 - Jul-2010, مساء 09:14]ـ
استدل الإمام الشافعي - رحمه الله - بقول الله - عز وجل -: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] على رؤية الله في الآخرة؛ قال - رحمه الله -: لما أن حجب هؤلاء في السخط، كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في حال الرضا.
وشكر الله لأخينا أبي سفيان الأثري إفاداته.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى آله وصحبه وبعد،
{وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا} [الأعراف: 143]
الاستدلال من هذه الأية على رؤية الله جل وعلا من خمسة أوجه:
أحدها: سؤال موسى عليه السلام لربه الرؤية، لأنه لا يظن بكليم الله وأعلم الناس بربه فى وقته ان يسأل ما لا يجوزعليه، بل هو من أعظم المحال.
الثانى: أن الله جل وعلا لم ينكر عليه سؤاله، ولما سأل نوح عليه السلام ربه نجاة ابنه أنكر عليه سؤاله وقال: {إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46)} [هود:46]
الثالث: قال تعالى {لن ترانى} ولم يقل "إنى لا اُرى"، "لا يمكن رؤيتى" أو "لست بمرئى" والفرق بين الجوابين ظاهر.
الرابع: تعليق الرؤية على استقرار الجبل وهو ممكن، فالله جل وعلا قادر على أن يجعل الجبل مستقراً، فلو كانت الرؤية محالاً، لكان نظيرُ أن يقول: "إن استقر الجبل فسوف أكل وأشرب وأنام".
الخامس: قوله تعالى {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} فإذا جاز أن يتجلى للجبل الذى هو جماد لا ثواب له ولا عقاب، فكيف يمتنع أن يتجلى لرسله وأوليائه فى دار كرامته!! ولكن الله تعالى اعلم موسى عليه السلام أن الجبل إذا لم يثبت لرؤيته فى هذه الدار، فالبشر أضعف.
بارك الله فيك على هذا الموضوع الماتع.
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
ـ[المسدد]ــــــــ[27 - Jul-2010, مساء 11:39]ـ
- الأسم الحسن ليس باسم.
كيف هذه ما فهمت.
ـ[عمر بن سليمان]ــــــــ[28 - Jul-2010, صباحاً 04:29]ـ
استدل الإمام الشافعي - رحمه الله - بقول الله - عز وجل -: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] على رؤية الله في الآخرة؛ قال - رحمه الله -: لما أن حجب هؤلاء في السخط، كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في حال الرضا.
.
أين أجد مصدر هذا الاستدلال من فضلك
ـ[أبو سفيان الأثرى]ــــــــ[28 - Jul-2010, صباحاً 04:45]ـ
كيف هذه ما فهمت.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى آله وصحبه وبعد،
قال تعالى {ولله الأسماء الحسنى} فالحسنى مؤنث أحسن،
قال بن منظور فى لسان العرب مادة "حسن" (13/ 114، 115):
"وتأنيث الأحسن، الحسنى، كالكبرى والصُّغرى، تأنيث الأكبر والأصغر"
وقال القرطبي فى الجامع لأحكام القرآن (7/ 327):
"الحسنى: فعلى، مؤنث الأحسن، كالكبرى تأنيث الأكبر، والجمع الكُبَر والحُسن"
وقال ابن الوزير فى العواصم من القواصم (7/ 228):
" واعلم أن الحسنى في اللغة هو جمع الأحسن لا جمع الحسن، فإن جمعه حسان وحسنة، فأسماء الله التي لا تحصى كلها حسنى، أي أحسن الأسماء، وهو مثل قوله تعالى: {وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي الكمال الأعظم في ذاته وأسمائه ونعوته، فلذلك وجب أن تكون أسماؤه أحسن الأسماء، لا أن تكون. حسنة وحسانا لا سوى؛ وكم بين الحسن والأحسن من التفاوت العظيم عقلا وشرعا ولغة وعرفا"
فالحسنى: أي البالغة في الحسن غايته، فحسنى على وزن (فُعلى) تأنيث (أفعل) لتفضيل.
قال ابن القيم فى بدائع الفوائد (1/ 168):
" فأسماء الله هي أحسن الأسماء وأكملها فليس في الأسماء أحسن منها، ولا يقوم غيرها مقامها، ولا يؤدي معناها، فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه معنى، وأبعده، وأنزهه عن شائبة عيب أو نقص.
فله من صفة الإدراكات: العليم الخبير دون العاقل الفقيه.
والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر.
ومن صفات الإحسان: البر الرحيم الودود دون الشَّفوق، وكذلك العلي العظيم دون الرَّفيع الشريف.
وكذلك الكريم دون السَّخي.
وكذلك الخالق البارىء المصور دون الفاعل الصانع المشكل.
وكذلك سائر أسمائه تعالى يجري على نفسه منها أكملها وأحسنها وما لا يقوم غيره مقامه، فتأمل ذلك، فأسماؤه أحسن الأسماء كما أن صفاته أكمل الصفات، فلا تعدل عما سمى به نفسه إلى غيره "
وقال الشيخ السعدى رحمه الله فى الحق الواضح المبين (صـ55):
"وله أيضا من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه"
وهذا من أسباب التوقف فى أسماء الله جل وعلا، فالأحسن هو ما سمى الله به نفسه فى كتابه، أو أخبرنا به رسوله صلى الله عليه وسلم، أما من يحكم عقله فى هذا ويقول نحن نشتق لله أسماء حسنة، مثلاً من يقول الستار اسم حسن فهو من الأسماء الحسنى، نقول الله جل وعلا سمى نفسه بأحسن الأسماء وأكملها فورد أن من أسماء الله جل وعلا "الستير" لأنه أحسن، أما الستار اسم حسن فلا يدخل فى أسماء الله الحسنى، لكن يدخل فى باب الإخبار وهذا باب واسع.
أسأل الله أن أكون بينت، والله أعلم، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
¥