لقوله صلى الله عليه وسلم: «الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها» [رواه أبوداود وغيره].

والنهي عن سب الريح لأنّها مُسخرة مذللة فيما خلقت له ومأمورة بما تجيء به من رحمة وعذاب.

ما يقال عند سماع الرعد

كان عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: "سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ثم يقول: إن هذا لوعيد لأهل الأرض لشديد". [رواه البخاري في الأدب المفرد وسنده صحيح موقوفًا كما قال النووي].

إسباغ الوضوء على المكاره

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذالكم الرباط» [رواه مسلم].

قال القاضي عياض: "وإسباغ الوضوء تمامه، والمكاره تكون بشدة البرد وألم الجسم ونحوه".

قال ابن رجب: "فإنّ شدة البرد لدينا يذكر بزمهرير جهنم، فملاحظة هذا الألم الموعود يهون الإحساس بألم برد الماء".

مسألة: قال الشيخ ابن عثيمين عن بعض المصلين: "لا يحسرون ـ أي يرفعون ـ أكمامهم عند غسل اليدين حسرًا كاملاً، وهذا يؤدي إلى أن يتركوا شيئًا من الذراع بلا غسل وهو محرم، والوضوء معه غير صحيح، فالواجب أن يحسر كمه إلى ما وراء المرفق مع اليد لأنّه من فروض الوضوء".

مسألة

لا بأس بتسخين الماء للوضوء، قال ابن المنذر: "الماء المسخن داخل في جملة المياه التي أمر الناس أن يتطهروا بها". (الأوسط 1/ 250).

وقال الأبي في (إكمال المعلم 2/ 54): "تسخين الماء لدفع برده ليقوي على العبادة لا يمنع من حصول الثواب المذكور".

فلا إفراط ولا تفريط والشرع لم يتعبدنا بالمشاق.

المسح على الخفين والجوارب

الخف: ما يلبس على الرجل ممّا يصنع من الجلد.

والجورب: ما يلبس عليها ممّا يضع من القطن ونحوه وهذا المعروف بـ (الشراب أو الدلاغ).

ثبت في السنة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه كان يمسح على الخفين.

شروط المسح

1 - ادخالهما بعد تمام طهارة الوضوء بالماء.

2 - أن يكون طاهرين من النجاسة.

3 - أن يكون المسح عليهما في الحدث الأصغر لا الأكبر كالجنابة أو ما يوجب الغسل.

4 - أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعًا وهو يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر.

توقيت المسح

1 - يبدأ المسح من أول مسحه بعد الحدث وتنتهي بعد أربع وعشرين ساعة للمقيم واثنين وسبعين للمسافر لحديث علي رضي الله عنه: «وقت لنا رسول الله في المسح للمقيم يومًا وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها» [رواه مسلم].

2 - إذا انتهت المدة وهو على طهارة لم تنتقض طهارته لكن ينتقض مسحه.

صفة المسح

أن يمسح الخف أو الجورب من أعلاه من أطراف الأصابع إلى ساقه لقول علي رضي الله عنه: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه» [رواه أبو داود].

المسح على العمائم في الحدث الأصغر

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه مسح على العمائم. [رواه الترمذي]

والعمائم هي عمائم المسلمين المحنكة ـ أي المدارة تحت الحنك ـ أو ذات ذؤابه ـ أي التي لها طرف مرخي ـ أمّا الصماء غير المحنكة ولا ذات ذؤابة وهي عمائم أهل الذمة فلا يصح المسح عليها، ويدخل في العمائم ما يلبس في أيام الشتاء من القبع الشاملة للرأس والأذنين، وفي أسفله لفه على الرقبة فإنّه مثل العمامة لمشقة نزعه ومثله خمار المرأة المدار تحت حلقها، وأمّا الغترة أو الشماغ أو الطاقية أو الطربوش فلا يسمح عليه لأنّه لا يشق نزعه.

التبكير عند شدة البرد

عن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد يبكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة» [رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني].

قال المناوي عن التبكير: "أي بصلاة الظهر يعني صلاها في أول وقتها وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه".

قال ابن قدامة في المغني: "ولا نعلم في استحباب تعجيل الظهر من غير الحر والغيم خلافا".

قال الترمذي: "وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم: لأنّ المقصود من الصلاة الخشوع والحضور وشدة البرد والحر مما يشغل المصلي".

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015