الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة
يعذر بترك الجمعة والجماعة في الشتاء من حصل له من الأذى بمطر يبل الثياب ومعه المشقة أو وحل (أي الطين) أو ثلج أو بريح باردة شديدة لقول ابن عمر رضي الله عنه: «كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطر: صلوا في رحالكم» [رواه البخاري].
الجمع بين الصلاتين
يباح الجمع بين الصلاتين (الظهر والعصر) أو (المغرب والعشاء) في وقت أحدهما تقديمًا أو تأخيرًا للأعذار السابقة المسقطة للجمعة والجماعة ولو صلى الرجل في بيته إذا كان من أهل الجماعة، وأما المرأة والرجل المريض لا يصح جمعهم في بيوتهم.
والجمع رخصة عارضة للحاجة إليه لدفع المشقة عن المسلمين، ولذلك لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم إلاّ مرات قليلة، والحاجة والمشقة تختلف في تقديرها باختلاف الزمان والمكان والأشخاص، لذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما: «جمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ولا مطر .. أراد ألاّ يحرج أمته» [رواه مسلم].
التلثم عند البرد في الصلاة
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه. [رواه أبو داود وغيره].
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "يُكره التلثم في الصلاة إلاّ من علة".
لبس القفازين للبرد في الصلاة
يجوز لبس القفازين وهو أحد أقوال الشافعي وبه قال النووي، وأما استدل بالمنع لحديث مسلم: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم» فيستدل به على كشف اليدين، والرد عليه أنّ الركبة كذلك مغطاة بلا ريب فلا حجة في ذلك، قال ابن جبرين: "يجوز للرجال والنساء لبس القفازين في الصلاة فإنّه يحتاج إليه لبرد ونحوه".
الصلاة على الراحلة أو السيارة خشية الضرر
قال شيخ الاسلام: "وتصح صلاة الفرض على الراحلة خشية الانقطاع عن الرفقة أو حصول ضرر بالمشي".
وقال ابن قدامة في المغني: "وإن تضرر بالسجود وخاف من تلوث يديه وثيابه وبالطين والبلل، فله الصلاة على دابته، ويومئ بالسجود".
وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم وبه يقول أحمد واسحاق
إطفاء النّار والمدفئة قبل النوم
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: احترق بيت في المدينة على أهله، فحدث بشأنهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إنّ هذه النار إنما عدو لكم فإذا نمتم فأطفئوها عنكم». وعن ابن عمر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون» [رواهما البخاري ومسلم].
وقال الحافظ بن حجر: "وحكمة النهي هي خشية الاحتراق"، ثم قال: "قيده بالنوم لحصول الغفلة به غالبًا، ويستنبط منه أنّه متى وجدت الغفلة حصل النهي.
فيستفاد منه الحذر الشديد من إبقاء المدافئ مشتعلة حالة النوم والحوادث لا تخفى في ذلك فتبنه
الصلاة جهة النار
يكره الصلاة جهة النّار مشتعلة ولو شمعة لما فيه من مشابهة المجوس، ولأنّها تلهي المصلي وقد روى ابن شيبة عن ابن سيرين: أنّه كره الصلاة إلى التنور أو بيت النار، ومنه دفايات النّار المشتعلة (الجاز أو الغاز) بخلاف دفايات الزيت أو الكهرباء فلا بأس.
كذلك لو وضعت هذه الدفايات المشتعلة في غير قبلة المصلي فلا بأس بها والله أعلم.
النهي عن سب الحمى
عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب فقال: «مالك يا أم السائب تزفزفين؟ قالت: الحمى لا بارك الله فيها. فقال: لا تسبي الحمى فإنّها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب خبث الحديد» [رواه مسلم].
معنى تزفزفين: أي تتحركين حركة سريعة ومعناه ترتعد، ففي الحديث النهي عن سب الحمى وكراهة التبرم وأن الحمى تكفر الخطايا والمناسبة مع الموضوع واضحة وذلك أنّ في
الشتاء تكثر الحمى.
[ SIZصلى الله عليه وسلم=6] فائدة:
قال ابن القيم رحمه الله عن الحمى: "وأما تصفيتها القلب من وسخه ودرنه وإخراجها خبائثه فأمر أطباء القلوب ويجدونه كما أخبرهم به نبيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن مرض القلب إذا صار ميؤسًا من برئه، لم ينفع فيه هذا العلاج، فالحمى تنفع البدن والقلب وما كان بهذه المثابة فسبه ظلم وعدوان". أهـ.
وهذا لا ينافي أنّ العبد يبذل السبب في علاجها ولأنّ لكل داء دواء إلاّ الموت كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
سلسلة العلامتين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله
ـ[أم عبدالملك]ــــــــ[10 - Jan-2008, صباحاً 12:09]ـ
بوركت جهودك على الطرح الموفق
أثابك الله تعالى ..
واستأذنك بنشرة في عدة مواقع.
ـ[لامية العرب]ــــــــ[10 - Jan-2008, صباحاً 01:09]ـ
بارك الله فيك أختي شيمة
وأحسن الله إليك على هذا الدعاء
ولاداعي للإستئذان فما هو إلا نقل ليس فيه جهد ونشر للخير نسأل الله الأجر فالدال على الخير كفاعله
فالموضوع منقول
وأعتذر عن الخطأ الموجود فيه وهو