عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليست السنة بأن لاتمطروا، ولكن السنة أن تمطروا ولا تنبت الأرض شيئًا» [رواه مسلم]، قال النووي: "المراد بالسنة هنا القحط".

الفيضانات والسيول

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الشهداء خمسة .. فذكر منهم الغريق» [رواه البخاري]، أي الغريق وهو الذي يموت غريقًا في الماء.

شرح النووي: "ويستفاد من هذا الحديث في موضوعنا أنّ من غرق بنتيجة الفيضانات والسيول الجارفة في الشتاء أو غيره وكان على دين وصلاح وحسن حال يرجى له الشهادة كما هو نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ أنّه يغسل ويكفن ويصلى عليه".

الاستسقاء

وهو طلب السقيا من الله تعالى عند حصول الجدب بصلاة الاستسقاء أو بالدعاء المجرد من الصلاة، وسبب الجدب والقحط وارتكاب المخالفات كما أنّ الطاعة سبب البركات .. قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96].

وكثرة التوبة والاستغفار سبب لنزول الأمطار قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً (12) مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} [نوح: 10 - 13]، وصلاة الاستسقاء سنة مؤكدة وتصلى جماعة أو فرادي وهي كصلاة العيد في الأحكام، ألا إنّه يخرج إلى المصلى متواضعًا متذللاً ولا يتطيب لقول ابن عباس: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متذللاً متواضعًا متخشعًا متضرعًا .... » [رواه الترمذي]، ثم يصلي ركعتين ثم يخطب ويذكر الناس بالتوبة والاستغفار ثم يرفع يديه لقول أنس رضي الله عنه: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلاّ في الاستسقاء، وكان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطه» [رواه مسلم]، ثم يدعو ومن أدعية النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم أسقنا غيثُا مغيثًا، مريئًا مربعًا نافعًا غير ضار، عاجلاً غير آجل» [رواه الحاكم وصححه الألباني].

الاستسقاء بالنجوم

قال صلى الله عليه وسلم: «أربعة في أمتي من أمر الجاهلية لايتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم والنياحة» [رواه مسلم]، المراد بالاستسقاء: نسبة السقيا ومجيء المطر إلى الأنواء وهي منازل القمر.

وعن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت (أي مطر) من الليل، فلما انصرف أقبل الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم؟ قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب» [متفق عليه].

خلاصة الكلام في حكم نسبة المطر

1 - كفر أكبر مخرج من الملة: إذا اعتقد أنّ النجوم هي الرازقة للمطر الجالبة له.

2 - محرم: إذا اعتقد أنّها سبب لجلب المطر ولكن الرازق هو الله تعالى.

3 - مباح: إذا اعتقد أنّ الله هو الرازق لكن النجوم علامة لوقت المطر وهذا يعرف بالتجربة وعادة الناس فلا بأس بذلك.

الجزاء من جنس العمل

قد صح عن ابن عمر مرفوعا: « .. ولم يمنعوا ـ أي العباد ـ زكاة أموالهم إلاّ منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا» [رواه ابن ماجة وغيره وحسنه الألباني].

وعن بريدة مرفوعا: « .. ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر» [رواه الحاكم وصححه الألباني].

وعن مجاهد قوله في تفسير آية {وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ} [البقرة: 159]، قال: "دواب الأرض تقول إنما منعنا المطر بذنوبكم".

ما يقال عند هبوب الريح

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: «اللهم أني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به» [رواه مسلم].

النهي عن سب الريح

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015