1 - أن يكون الخف طاهراً؛ فلا يمسح على نجس العين كالمصنوع من جلد خنزير.
2 - أن يكون مباحاً؛ فلا يمسح على محرم لكسبه كالمغصوب، ولا على محرم لذاته كالحرير.
3 - أن يكون ساتراً لمحل الفرض (وهي القدم من رؤوس الأصابع وحتى الكعب)؛ فإن كان فيه خرق أو فتق يبدو منه شيء من القدم فلا يمسح عليه، أو كان شفافاً فكذلك. قالوا: لأن المسح على المخرق فيه جميع بين البدل والمُبْدَل.
4 - أن يثبت الخف بنفسه فلا يجوز المسح على ما يسقط أو على ما يحتاج لربط أو شد حتى يثبت.
- والصحيح: أن هذا الشرط والذي قبله ليسا معتبرين، ولعل دليلهم فيه ما يعرف بالوجود؛ إذ الخف المعهود زمن التشريع هو ما كان على هذا الوصف.
5 - إمكان متابعة المشي عليه.
والقول باشتراطه – عندي – قويٌّ متجهٌ؛ لأن المسح للمسافر ثلاثة أيام لا يمكن إلا على ما كان كذلك، فلا يصح قياس ما يسمى بـ"الشرّاب" على الخفاف والجوارب، لا سيما أن المسح على الخفين والجوارب من الرخص. والله أعلم.
6 - أن يكون المسح في المدة المأذون له شرعاً أن يمسح فيها وهي: يوم وليلة للمقيم، وثلاثة بلياليهن للمسافر .. وقد ثبت هذا التأقيت من حديث علي وصفوان بن عسّال وعوف بن مالك وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم.
وتحسَب هذه المدة من الحدث إلى أن يأتي مثل الوقت الذي أحدث فيه من اليوم التالي؛ لأن المسح عبادة مؤقتة فيكون ابتداء وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة .. وفي رواية في المذهب: أنها تحسب من المسح بعد الحدث؛ لظاهر الأحاديث، ورجحها جمعٌ من المحققين (1).
7 - أن يكون المسح في الطهارة الصغرى.
أما المحدِث حدثاً أكبر فليس له أن يمسح عليهما؛ لدلالة السنة الصريحة على ذلك.
8 - أن يلبس الخفين بعد كمال الطهارة؛ لما روى المغيرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: كنتُ مع رسول الله (ص) في سفر فأهويتُ لأنزع خفيه، فقال: (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين) متفق عليه.
قوله: (ومتى مسح ثم انقضت المدة أو خلع قبلها بطلت طهارته) أي: إذا خلع الخف بعد مسحه عليه وقبل انتهاء مدة المسح، فإن طهارته تبطل، وعليه أن يستأنف الطهارة، وهذا بناءً على قولهم بفرضية الموالاة. وذهب شيخ الإسلام إلى أن انقضاء المدة وخلع الخف لا يبطِلان وضوء الماسح، إلا أن يُحدِث (2) .. ولكنَّ قولَ المذهب في هذه المسألة أظهر؛ لأنه لا معنى للمسح على الخف أو استدامة حكمه عند انكشاف القدم، فلو صلى على تلك الحال فكأنه لم يمسح أصلاً، وهذا هو الشأن في عامة الرُّخَص. والله تعالى أعلم.
مسألة: المسح على العمامة ثابت عن النبي (ص). ويجوز الاقتصار عليها دون مسح جزء من الرأس.
واشترط على المذهب أن تكون العمامة ذات ذؤابة، والأظهر عدم اشتراط ذلك؛ إذ لا فرق مؤثراً بين ذات الذؤابة و الصمَّاء.
ويشترط أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه.
مسألة: المسح على الجبيرة
والجبيرة: أعواد من خشب ونحوه تُربَط على الكسر وما شابهه.
وفيه حديث صاحب الشجة (3)، ومع ضعفه فإن أصول الشريعة والقياس الصحيح يشهدان لمشروعية المسح على الجبائر، ويعتضد هذا بما صح من فعل ابن عمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أنه كان يمسح على الجبائر.
س: ما الفروق بين المسح على الجبيرة والمسح على بقية الحوائل؟
ج: أشهر الفروق بينهما:
الجبيرة
1 - أن المسح عليها عزيمة.
2 - يمسح عليها في الطهارتين الصغرى والكبرى.
3 - يجب المسح على جميعها.
4 - أن المسح عليها غير متأقت، فيستمر إلى أن يحلها أو يبرأ ما تحتها.
5 - أنه لا يشترط تقدم طهارة على وضعها في الراجح، خلافاً لمشهور المذهب.
الخُف وبقية الحوائل
1 - أنه رخصة.
2 - يكون في الطهارة الصغرى دون الكبرى.
3 - لا يمسح إلا على مواضع معينة كأعلى الخف.
4 - متأقت بيوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر.
5 - أنه يشترط تقدم الطهارة على لبسها.
*يمسح أعلى الخف.
وهل يَمسَحُ الخفين معاً في آن واحد، أو يبدأ بالأيمن قبل الأيسر؟
قولان لأهل العلم:
أحدهما: تمسح اليمنى ثم اليسرى، قياساً على غسل الرجلين.
والثاني: تمسحان معاً؛ لأنهما ممسوحان كالأذنين.
والأرجح الأول؛ لاستقلال القدمين، بخلاف الأذنين فإنهما تابعتان للرأس في الصورة، ولأن المسح بدل عن الغسل، والبدل له حكم المُبْدَل. والله أعلم.
¥