ـ[محمد بن مسلمة]ــــــــ[06 - Jan-2008, مساء 05:11]ـ

ماشاء الله تبارك الله زادك الله من فضله ..

وجعلك من فقهاء الأمة ..

شرح جميل جدا .. وياليتك تضعه على صيغة وورد بعد الأنتهاء.

ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[07 - Jan-2008, صباحاً 03:22]ـ

باب (الآنية)

تعريف الآنية: جمع إناء وهو الوعاء. وجمع الآنية: الأواني.

قاعدة: (الأصل في الأشياء الإباحة).

قال الله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً} , وقال تعالى: {قل مَن حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} , وقال تعالى: {وقد فصَّل لكم ما حَرَّمَ عليكم}.

= فيباح استعمال كل إناء طاهر إلا ما ورد النص بتحريمه, وهو [إناء الذهب و الفضة].

ودليل تحريم الأكل والشرب فيهما حديث حذيفة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - مرفوعاً: (لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب ولا الفضة ولا تأكلوا في صحافها, فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) متفق عليه.

وحديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله (ص) قال: (الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) متفق عليه.

* لاحظ أن الحديث نص على الأكل والشرب. فما الحكم في سائر الاستعمالات -سوى الأكل والشرب- كالتطهر والتطيب والاكتحال واتخاذ الأقلام ونحوه ذلك؟

مذهب جماهير أهل العلم أن التحريم يشمل جميع وجوه الاستعمالات وقالوا: إن النص خرج مخرج الغالب, أو أنه تنبيه بالأعلى على الأدنى؛ فالأكل والشرب يحتاج إليهما أكثر من غيرهما, ومع ذلك حرمهما فيها , فكان غيرهما محرماً من باب أولى (1).

وقالوا أيضاً: إن العلة من تحريم الأكل والشرب فيهما, موجودة في الاستعمال أيضاًً، وآخِر حديث حذيفة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - مُشعِرٌ بذلك؛ لذا قال الشيخ الموفق: (لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها).

*مسألة: التحريم لاستعمال آنية الذهب والفضة يشمل الرجال والنساء؛ لعموم الأخبار وعدم المخصص.

* مسألة: كل ما حَرُم استعماله حَرُم اتخاذه.

س: ما الفرق بين " الاستعمال " و " الاتخاذ "؟

ج: الاستعمال يعني التلبس بالانتفاع بالشيء , أما الاتخاذ فهو مجرد الاقتناء دون الانتفاع كزينة أو غير ذلك.

تنبيه: يدخل في آنية الذهب والفضة ما كان مموَّهاً أو مطعَّماً أو مطلياً بهما أو بأحدهما, وكذلك المضبَّب إلا ما ورد النص بجوازه , وهو: [الضبة اليسيرة (2) من الفضة لحاجة].

فيخرِج ما كان لزينة، وتخرُج الضبة من الذهب، كما قال القائل:

وضَبَّةُ العَسْجَدِ حَرِّم مطلقا كذا الإمامُ النوويُّ حَقَّقا

فعن أنس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أن قَدَح النبي (ص) انكسر, فاتخذ مكان الشَّعْب سلسلة من فضة. البخاري

وقول المصنف: (ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة) أي: ولو كانت ثمينة على المشهور.

مسألة: ما حكم آنية الكفار وثيابهم؟

المشهور من مذهب الحنابلة: أنه يباح استعمالها ما لم تعلم نجاستها ..

- وهناك رواية في المذهب: أنه يجب غسل أواني من لا تحل ذبيحته من المشركين كالمجوس, بخلاف أواني أهل الكتاب فلا يجب غسلها ما لم تعلم نجاستها، وهو ما ذكره الموفق هنا.

ودليل الإباحة: - ما جاء في الصحيحين من حديث عمران بن الحصين 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أن النبي (ص) وأصحابه شربوا من مزادة مشركة.

- وما جاء من أكل النبي (ص) في آنية اليهود.

- ولأن الأصل في أواني المشركين الطهارة والإباحة حتى يدل الدليل على نجاستها أو منعها.

أما حديث أبي ثعلبة الخُشَني وفيه أنه قال للنبي (ص): إنا بأرض قوم أهل كتاب , أفنأكل في آنيتهم؟ فقال (ص): (إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها, وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها) متفق عليه.

فالجواب عنه من أحد وجهين:

الأول: أن النهي محمول على الكراهية لا التحريم.

الثاني: أن ذلك خاص بقوم يستعملون النجاسات في أوانيهم كما ورد في بعض روايات للحديث، فيكون ما استعملوه نجساً بخلاف ما لم يستعملوه.

قال المصنف: (وصوف الميتة وشعرها طاهر)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015