ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[10 - Jan-2008, مساء 04:05]ـ
ينبغي أن نترك الكلام في المسائل الكبار للكبار
وعندما نهضم كلام الكبار، ونعلم حق العلم أننا قد فهمنا كلام الكبار، ونحيط علما بكلام الكبار، فحينئذ نتكلم.
وعندما نتيقن أننا لم نخطئ في فهم كلام الكبار، مثل خطأ الصغار، فحينئذ يحق لنا أن نناقش الكبار في أخطائهم مستشهدين أيضا بكلام الكبار من أمثالهم.
وكلمة (الدليل) لا يفهم معناها حق الفهم إلا الكبار، فإذا أردت أن تورد دليلا على الصغار، فلن يسلم لك دليل؛ لأن كل دليل عند الصغار ليس بدليل، ولا يعجز أحد أن يقول: (هذا ليس بدليل)، و (هذا ليس فيه دليل)، طيب لماذا ليس بدليل؟ يصعب الجواب على أمثال هؤلاء الصغار؛ لأن (ما ليس بدليل) عنده هو ما لم يستطع فهم وجه الدلالة فيه!
ولو أردنا أن ننظر إلى تحقق القائل بما يقول، وإلى مقدار ما عنده من علم فسيظهر ما فيه من التناقض الصارخ، وأنه لا يستحق مناقشة أصلا، فضلا عن الإبطال، فإن الذي يريد أن يحتج بكلام الخليل وأمثاله من أهل اللغة، ولا يعلم أن الخليل نفسه من أكثر الناس إثباتا للقياس وقولا به، لا يستحق نقاشا أصلا.
وما أكثر الإطلاقات العامة في كلام الصغار؛ إطلاقات عجيبة تحتاج إلى عشرات السنين من الاستقراء والنظر والبحث والفحص والتتبع، وهذا المسكين ليس له في طلب العلم إلا سنتان!!
وكثير من الكبار يتواضع فلا يطلق مثل هذه الإطلاقات مع أنه قد قضى عمره كله في هذه العلوم، ولكنه يعلم من بعد غاية العلم ما يصده عن مثل هذه الإطلاقات.
أما من أراد أن يهرف بما لا يعرف، فلن يصعب عليه أن يطلق مثل هذه الإطلاقات:
- فينفي وجود شيء مثلا من السنة وهو لا يحفظ مائة حديث بسندها!
- وينفي وجود شيء مثلا من اللغة وهو لم يقرأ مائة صفحة من معجمات اللغة!
- وينفي وجود شيء في كلام العرب وهو لم يقرأ مائة صفحة من كتب النحو!
ويتكلم في العلوم المختلفة بجراءة عجيبة، وهو لم يفتح فيها كتابا فضلا عن أن يفهم كلام أهلها، فضلا عن أن يحيط بما فيها!
وإذا حاولت أن تبحث عن مصدر ما يقول، وهل هو حقا يتكلم بعلم؟ وجدت مادته في معظمها مقتطعة من ابن حزم، وأحيانا بغير فهم، أو مأخوذة من كلام بعض المعاصرين ممن يبحثون عن الشهرة بتصنيف ما يلفت الأنظار، أو مأخوذة تقليدا لكلام من يدعي التحرير والتحقيق والتنقيح، وكلامه إنما هو مبني على تسفيه أهل العلم بدعوى أن هذه البدهيات قد غابت عنهم!
ـ[عبد الرحمان المغربي]ــــــــ[10 - Jan-2008, مساء 04:19]ـ
لن أتنزل في مستواي وقد قيل العلم هو العمل ... واللبيب بالاشارة يفهم
وأنا أطالبك سيدي الكريم أن تدلني على سقطة سقطتها في كل ما قلته وأين تسورت على اللغة وأين أنكرت شيئا في السنة وأين و أين ... و أين هرفت بما لاأعرف وهل عندك بينة على طلب البعض للشهرة ...
وما العيب في قراءة ما أنتجه الاخرون و ما العيب في الاهتمام بتراث ابن حزم
لاحول ولا قوة الابالله وأرجو المغفرة لي ولكووووووووووول المسلمين
ـ[ابو يمان]ــــــــ[10 - Jan-2008, مساء 04:35]ـ
أقول للأخ المغربي:
وهل أنت ومقبل الوادعي أعلم من الشافعي وغيره من الأئمة، ثم ألا تعلم أن الأمة لا تجتمع على خطأ أو ضلالة؟.
ثم إنني أنصح الأخ المغربي أن يتوسع في القراءة، وليكن مطلعاً قبل أن يدلي بدلوه في أي مسئلة كانت.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[10 - Jan-2008, مساء 04:37]ـ
وما أدراك أني أتحدث عنك؟
هل عرفته بالمفهوم الذي تنكره؟
أو عرفته بالقياس الذي تنفيه؟!
أو عرفته بالإشارة التي لا تقبلها؟!!
وهل اطلعت على كتاب ناصح الدين ابن الحنبلي الذي صنفه في أقيسة النبي صلى الله عليه وسلم؟
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[10 - Jan-2008, مساء 04:53]ـ
أخي الكريم .. وفقني الله وإياك للحق
أما نفيك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاس .. فهذه دعوى .. ولن أخوض في أمثلة لأني لا أود الجدال
أما أقيسة القرآن فكثيرة جدا .. خصوصا قياس الأولوية
والصحابة لو فهموا من النبي صلى الله عليه وسلم منع القياس .. لما فعلوا .. خصوصا أن الأمر متعلق بمنهج استدلالي وليس مجرد مسألة فرعية
أما إحاطة الشريعة .. فحق .. ومن إحاطتها مشروعية القياس ..
لأن كتاب الله مجلد واحد .. وأحاديث الأحكام محدودة .. والأحداث متجددة والنوازل كثيرة
فنفي القياس تحجير للواسع ..
وقد أغفلت نصوص الصحابة وفهم السلف حين حديثك عن المعتبر في تفسير ألفاظ الشريعة
أما ابن تيمية .. فمع إحاطته الكبيرة بالشريعة حتى كان من القلائل في التاريخ الذين قيل فيهم: كل حديث لا يعلمه فليس بحديث
قاله الذهبي وابن الوردي وغيرهما ..
أقول فهو يستعمله كمنهج أصيل .. لا مجرد رخصة لأنصاف العلماء
ـ[حمد]ــــــــ[10 - Jan-2008, مساء 05:06]ـ
فتح الباري ج13/ص289
فيما أخرجه البيهقي بسند صحيح إلى أحمد بن حنبل سمعت الشافعي يقول: القياس عند الضرورة .....
هذا رأي وسَط يا إخوة في أنه لا يصار إلى القياس إلا عند الضرورة.
وكلما احتُجَّ بدليل غير القياس -استدلالاً صحيحاً- دلّ ذلك على قوة استنباط وفقه المجتهد.
ولا داعي لكثرة الخلاف يا إخوة،
فلننشغل بمسائل أحوج إلينا من هذه.
¥