ج (22): المباح لا يؤجر عليه إلا إذا جعل وسيلة لمشروع فإنه ينقلب حكمه ويتغير فلا يبقى على الإباحة بل يأخذ حكم ما هو وسيلة إليه بخلاف المندوب والواجب فإنه يؤجر عليه العبد لذاته بدون جعله وسيلة لغيره، والعلامة الشنقيطي أخذ من قولهم في المسالة الحسن والقبيح أن الحسن ما لم ينه عنه فشمل المباح فلا يؤجر عليه لذاته بخلاف الأحسن (انظر أضواء البيان 6/ 356).
س (23): رجل يرتكب في عبادته شيء ما مبطل لهذه العبادة جهلاً فيقول العلماء عبادته صحيحة لكن يأثم على تقصيره في طلب العلم فكيف الحال في لو أن قلت لهذا الرجل مثلاً أن للصلاة أركان وواجبات وأحكام للسهو قد يؤدي عدم معرفتك لها بطلان العبادة لذا لا بد أن تتعلم فقه الصلاة فأعرض ولم يتعلم فهل هذا له نفس الحكم أو ماذا؟
ج (23): يجب على العبد معرفة أحكام العبادة الواجبة عليه قبل فعلها، فلو فعلها جهلاً فإن كان بفعل مبطل فإنه لا تبطل عبادته لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الجاهل الذي تحدث في الصلاة بإعادتها بينما أمر المسيء في صلاته بإعادتها لكونه ترك ركناً في الصلاة، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم إلا بإعادة صلاة الوقت؛ ولم يطالبه بقضاء ما مضى بحجة كونه لم يتعلم أحكام الصلاة.
س (24): سمعت أن لو رأيت رجل يفعل حرام أو كفر وبينت له بالدليل وجه الحرمة فقد أقمت عليه الحجة لأن مثله يفهم ما قلت وحتى أنه لا يثق فيّ إذ أنا صغير السن وليس معروف بالدعوة في المساجد وطلب العلم وهكذا وسؤالي إن كنتم توافقون على هذا القول فهل لي إن رأيت أحداً يفعل محرم وأنا حالي كما وصفت أن أترك أو يستحب لي ترك الواجب علىَّ بوجوب النصح له لئلا يُعرض نظرا لحالي كما وصفت وممكن أبحث له على من هو أوثق مني وأشهر وأكبر ينصح له وكيف إن لم أجد هذا الرجل المتلبس بفعل الحرام مرة أخرى؟
ج (24): العبد يطالب بفعله دون فعل غيره، فأنت تطالب بالدعوة إلى الله والنصيحة لقوله تعالى {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ} الآية، ولا تطالب بأن يستجيب لك لقوله تعالى ((ليس عليك هداهم)) ولذلك دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام أولئك المحاربين له المعرضين عن دعوته.
س (25): هل من يقول بأن سب الدين ليس بكفر مخرج من الملة لأن الساب لا يقصد لعن الدين ولكن تربيته والعادة في بلده عند الغضب سب الدين (قوله سائغ) أم القول بهذا بدعة؟
ج (25): جاء في الفتوى رقم (7353) من فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء: (سب دين الإسلام ردة عظيمة عن الإسلام إذا كان الساب ممن يدعي الإسلام، وعلى من اطلع على ذلك أن ينكر المنكر، وينصح لمن حصل منه ذلك عسى أن يقبل النصيحة ويمسك عن المنكر ويتوب إلى الله سبحانه ويتأكد ذلك بالنسبة للقريب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان).
س (26): عندنا رجل في الخمسينات تقريباً حسن الخلق مع الناس ويصلي دائماً في المسجد وهو متجانس روحياً مع مجموعة من كبار السن مثله في المسجد ودائماً أراهم يتداعبون مع بعض بالكلام والعجيب أنه حتى عندما يصلي السنة البعدية أو القبلية يتعمد الصلاة بجانب صاحبه حتى يستنفر كل رجل منهم الآخر للضحك (وهو داخل الصلاة) وما أعلمه أن هذا كفر أكبر لقوله تعالى (لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) ولا يعذر بالجهل وقبل أن أكلمه وأوضح له الحكم أريد التثبت منكم مع بعض الأدلة لعله يفهم –وصف للحالة أكثر- هو يصلي وأحدهم جالس لا يصلي بجانبه ولا يضحكه بأفعال ملفتة للنظر لأنهم ناس محترمين في الحي ولكن مجرد النظرة قد يضحكه وممكن الذي يصلي يقول الله أكبر أو سمع الله لمن حمده بلهجة تستنفر الجالس ليبتسم فينظر له فيبتسم هو الآخر وأمثال هذه الإشارات؟.
ج (26): لا أعلم.
س (27): لماذا يكتفى في روايات السيرة بالشهرة فقط وما الدليل على ذلك وعلل أحد العلماء أيضاً بأنه إن لم نقبل الضعيف في التاريخ ستضيع حلقة من حلقات التاريخ ولن نستطيع فهمه أرجو التعليق بارك الله فيكم؟
ج (27): الضعيف من الروايات على نوعين شديد الضعف فهذا لا تحل روايته إلا على جهة تبيينه وتوضيح ضعفه، والثاني ما يقبل التقوية فهذا تجوز روايته لكن لا يبنى عليه حكم شرعي حتى يوجد ما يشهد له.
¥