الثالث: إسبال بقصد بدون خيلاء فهذا موطن خلاف والذي نراه المنع منه لاختلاف الحكم لأن حديث ما أسفل من الكعبين في النار فيه حكم يختلف عن الحكم في حديث لم ينظر الله إليه.

وهناك حال رابعة وهو حالة الحاجة كما لو كان قبيح الساقين ومثله في حال الحرب فالأظهر جواز الإسبال هنا.

س (17): هل يجوز فعل المكروه؟ وهل ينكر على من ارتكب مكروهاً؟ أم أنه لا فرق بين ارتكاب المكروه وترك المستحب؟

ج (17): يطلق لفظ المكروه على المحرم كما في قوله سبحانه {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً} بعد أن ذكر عدداً من المحرمات كالقتل والزنا وأكل مال اليتيم والتطفيف في المكاييل والمكروه بهذا الاصطلاح لا يجوز للعبد فعله ويجب نصيحة فاعله، ويطلق المكروه على ما يثاب تاركه قصداً ولا يعاقب فاعله وهو غالب إطلاق الفقهاء والمكروه على هذا الاصطلاح لا حرج على الإنسان في فعله ولا ينكر على من فعله إلا لسبب خاص قال في مواهب الجليل 6/ 304 ومثله في منح الجليل 9/ 287: (لا مأثم في فعل المكروه وإنما يستحب تركه) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في القواعد النورانية ص 22: (ثبت عن غير واحد من الصحابة فعل المكروه وإقراره) وفي سبل السلام 4/ 80 (فعل المكروه تنزيهاً لا يقتضي نقص شيء من الثواب) وقال ابن حجر في فتح الباري فعل ما هو خلاف الأولى إذا صدر ممن لا يليق به).

س (18): هل يعتبر قول جمهور العلماء من مناطات الترجيح؟ وما هو ضابط الجمهور؟

ج (18): الناظرون في الأحكام الشرعية على قسمين:

الأول: من ينظر فيها بواسطة الاجتهاد فيتمكنون من أخذ الأحكام من الأدلة فهم لا يستدلون بقول الجمهور عند جماهير الأصوليين خلافاً لابن جرير الطبري، لأنه لم يأتي دليل يدل على حجية قول الجمهور.

الثاني: من لم يتمكن من استخراج الأحكام من الأدلة فهؤلاء يصح لهم الترجيح بقول الجمهور عند التعارض، ومثال ذلك عالم عجز عن استخراج الحكم من الدليل جاز له تقليد الجمهور لأنه في ظنه أقرب لأن يكون هو الحق، ومثله عامي اختلف عليه فتاوى العلماء شرع له الأخذ بقول الأكثر لأنه أقرب لأن يكون هو الشرع.

الأخ/ المقدادي

س (19): هل تؤخذ عقيدة عالم من كتب الردود؟ أم أن هناك ضوابط وتفصيلات؟

ج (19): ما يذكره العلماء من أقوال وتقريرات في كتب الردود على نوعين:

الأول: أن يقرره المؤلف ابتداءً فهذا ينسب للمؤلف.

الثاني: أن يذكره المؤلف في سياق مجادلة الخصم والرد عليه فهذا لا يكون مما ينسب للمؤلف القول به لاحتمال أن يكون ذكره على جهة الفرض والتقدير.

الأخ/ خالد المرسي

س (20): قال العلماء في قول الإمام أحمد (لا يعجبني) منهم من يقول معناها استحباب الترك ومنهم من يقول معناها الكراهة فما الفرق بين القولين؟ وما الفرق أيضاً بين ترك المستحب وفعل المكروه؟

ج (20): هناك عدد من الفروق التي ذكرت بين ترك المستحب وفعل المكروه منها: 1 - عند التعارض تقدم مراعاة ترك المكروه على فعل المستحب.

2 - المستحب يشرع تركه مرة لبيان عدم وجوبه بخلاف فعل المكروه.

3 - أن الفضيلة تفوت بفعل المكروه عند جماعة دون ترك المستحب.

4 - أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يترك المستحب إجماعاً واختلفوا في كونه يفعل المكروه.

س (21): قال بعض أهل العلم يستحب الإنكار على تارك الفعل المستحب أو فاعل المكروه وسؤالي كيف ننكر عليه في أمر لا يستحق عليه العقاب ولم يلزمه الله عز وجل به وأيضاً هل فاعل المكروه تارك المستحب وما الدليل لما ذهب إليه الشيخ عبدالوهاب خلاف رحمه الله تعالى أن المندوب المطلوب فعله على وجه التأكيد يستحق تاركه اللوم والعتاب؟

ج (21): تقدم إشارات في الجواب عن هذا السؤال من خلال جواب السؤال السابع عشر.

س (22): أحسن الله إليكم طالما أن المباح (عقلاً أوشرعاً) والمستحب يحتاج لنية التقرب إلى الله تعالى لترتب الثواب عليه فما وجه تفريق الشنقيطي رحمه الله تعالى في أضواء البيان بين الأحسن والحسن من حيث ترتيب الجزاء؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015