يرى بياض إبطيه؛ قال الزهري: رفع الأيدي يوم الجمعة محدث.
س (13): ما اعلمه أن الاستحسان هو ترك الدليل لمصلحة راجحة كترك دخول المساجد في هذه الأيام بالنعلين مثلاً، وأن المصلحة في هذه المسألة التي لا نص فيها واقتضتها المصلحة كإشارات المرور مثلاً ... فهل فهمي صحيح لأنني رأيت كثيراً من أساتذة الأصول يخلطون بين الإثنين، فجعل خلع النعلين مثلاً عند دخول المساجد في هذه الأيام من المصالح المرسلة إلى غير ذلك من الأمثلة؟
ج (13): الاستحسان ترك القياس لدليل أقوى منه أو العدول بالمسألة عن حكم نظائرها لدليل خاص، والمصلحة وصف يحصل من ترتيب الحكم عليه منفعة، وهي عند كثير من أهل العلم على ثلاثة أنواع مصلحة معتبرة وهي التي شهد الدليل لها بالاعتبار ببناء الحكم على وفقها مراعاة لها، والثانية مصلحة ملغاة وهي التي جاء دليل بعدم اعتبارها والثالثة مصلحة مرسلة وهي التي لم يأت دليل بالشهادة لها بالاعتبار أو الإلغاء؛ ويمكن أن يكون الاستحسان بالنوع الأول بالاتفاق، كما وقع الاتفاق على عدم جواز الاستحسان بالمصالح الملغاة، ووقع الاختلاف بين أهل العلم في المصالح المرسلة هل يجوز الاستحسان بها والجمهور على عدم جواز ذلك. فمن أمثلة الاستحسان ما ذكرته من دخول المسجد بالنعلين وأداء الصلاة بهما حيث قال جماعة باستحباب ذلك لحديث مالكم خلعتم نعالكم فظاهر هذا استحباب التنعل في الصلاة مطلقاً لكن ترك هذا في المساجد المفروشة أخذاً من أحاديث تنظيف المسجد (وانظر حاشية ابن عابدين 1/ 657) وعلى هذا لا يصح جعل هذه المسألة من أمثلة المصالح المرسلة.
س (14): هناك بعض الأحكام في التعامل مع أهل الذمة التي نص عليها الفقهاء في كتبهم –اعتماداً على الشروط العمرية- مثل تمييزهم بملابس معينة أو شدهم للزنار ونحو ذلك فهل هذه الأحكام مما يسوغ تغييرها بتغير الزمان والمكان أم أنها ثابتة؟
ج (14): اختلف أهل العلم في الشروط العمرية على أهل الكتاب فقيل هي ملزمة يجب العمل بها في كل زمان والجمهور على أنها اجتهادية بدلالة عدم وجود هذه الشروط في عهد النبوة وبدلالة أن ابتداءها كان بكتابة من أهل الكتاب في زمن عمر، فحينئذ يرجع في ذلك إلى اجتهاد الإمام.
س (15): هناك بعض المراكز الدعوية تقوم بعمل مسابقات في كرة القدم ونحوها لطلاب التحفيظ والمشتركين في الأنشطة ويعطون للفائز جائزة فهل هذا من السبق المحرم أم أنه يترخص فيه لأن المقصد من هذه المسابقات هو تشجيع الطلاب على الانتظام والحضور؟ وجزاكم الله خيراً وبارك فيكم؟.
ج (15): ورد في الحديث (لا سبَق إلا في خف أو حافر أو نصل) والسبَق الجائزة المعطاة في المسابقات فقال الجمهور لا يجوز بذل جوائز المسابقات في غير ذلك فيشمل لعب كرة القدم، وقال طائفة يلحق بها كل ما أدى إلى قوة البدن فيشمل كرة القدم، والذي أراه راجحاً في هذه المسألة هو القول الثاني لثبوت بذل الجائزة في مجالات أخرى من مجالات المسابقة مما فيه وسيلة لنشر الدين من قوة العلم أو البدن.
الأخ/ أبو عمر القصيمي
س (16): متى يحمل المطلق على المقيد؟ وهل مسألة الإسبال داخلة في المطلق والمقيد؟
ج (16): إذا اتحد الحكم بين المطلق والمقيد فإنه يحمل المطلق على المقيد ومن أمثلة ذلك الرقبة في الظهار مطلقة وفي القتل مقيدة بالإيمان والحكم واحد وهو وجوب إعتاق الرقبة في الكفارة فيحمل المطلق على المقيد، وأما إذا اختلف الحكم فإنه لا يحمل المطلق على المقيد مثل الإطعام للعاجز عن الصيام في كفارة الظهار حكم مستقل فلا تقاس عليه كفارة القتل فمن عجز فيها عن الصوم لم يجب عليه إطعام، وقد يختلف الفقهاء في مسألة هل الحكم فيها واحد أو متعدد مثل غسل اليدين إلى المرفقين في الوضوء وفي التيمم لم يقيد بكونه للمرفقين فهل الحكم واحد وهو الطهارة فيحمل المطلق على المقيد أو يختلف الحكم فلا يحمل المطلق على المقيد والأظهر هنا أن الحكم مختلف إذ إن أحدهما غسل والآخر مسح تيمم فلا يحمل المطلق على المقيد. وأما مسألة الإسبال فإنه على ثلاثة أنواع:
الأول: إسبال بخيلاء فهذا محرم لحديث من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة متفق عليه.
الثاني: إسبال بدون قصد فهذا لا حرج على العبد فيه لحديث خرج في صلاة الكسوف يجر إزاره.
¥