س (6): قلتم في بحثكم (آراء الإمام ابن ماجة الأصولية من خلال تراجم أبواب سننه): ((أما منهج البحث: فقد ذكرتم أولاً رأي الإمام ابن ماجة في المسألة الفقهية، ثم ذكرت الدليل الذي اعتمد عليه، ومن ثَم استنبطت القاعدة الأصولية التي استخرج بواسطتها هذا الحكم من هذا الدليل)) هل هو المنهج المتعارف عليه عند من يكتب الآراء الأصولية لعالم من العلماء؟ وذلك بأن يستنبط الباحث القاعدة الأصولية التي استخرج العالم بواسطتها هذا الحكم من الدليل؟
ج (6): ما ذكرته أحد الطرق المستخدمة في معرفة آراء الأئمة الأصولية وهناك طرق مختلفة والمسألة اصطلاحية.
الأخ/ إمام الأندلس
س (7): هل يعتد بخلاف الظاهرية في الإجماع؟
ج (7): يراد بالإجماع اتفاق علماء الشريعة في عصر ما بعد النبوة على حكم شرعي، فإذا كان في عصر الإجماع فقيه ظاهري مجتهد فإنه يعتد بخلافه ولا ينعقد الإجماع بدونه لاحتمال كون الحق في قوله لحديث ((لا تزال طائفة من أمتي على الحق)) الحديث متفق عليه، ومن ذكر أن خلاف الظاهرية لا يعتد به قصد به المسائل التي تكلم فيها الأئمة قبل وجود الظاهرية فإن خلافهم في هذه المسائل غير معتبر لأنهم وجدوا بعد عصر الاتفاق السابق لوجودهم.
س (8): هل يمكن جمع بحث حول "القواعد الفقهية في المذهب الظاهري"؟
ج (8): يمكن للباحث أن يكتب عن القواعد الفقهية عند ابن حزم لأن ابن حزم يخالف مذهب الظاهرية ولا يمكن أن يقال بأن القواعد التي ارتضاها تنسب لمذهب الظاهرية، ولم يصل إلينا كتب لغيره من فقهاء الظاهرية.
س (9): هل القواعد الفقهية الخمس الكبرى مجمع عليها؟
ج (9): يوجد خلاف في صياغتها، وفي افتقار القواعد الكبرى الخمس المعروفة لأن بعض الفقهاء يزيدون قواعد أخرى.
س (10): هل صحيح أن ابن رجب الحنبلي استفاد قواعده من شيخ الإسلام ابن تيمية؟
ج (10): ذكر ابن مفلح الحفيد في المقصد الأرشد أنه زعم بعضهم أن ابن رجب وجد قواعد مبددة لشيخ الإسلام ابن تيمية فجمعها قال: وليس الأمر كذلك بل كان رحمه الله فوق ذلك.
الأخ / محمد العبادي.
س (11): معلوم أن الإمام أحمد رضي الله عنه وثق (شهر بن حوشب) –رحمه الله- فهل معنى ذلك أن الأحاديث التي في رجالها (شهر بن حوشب) تقتضي قواعد المذهب الحنبلي العمل بها؟
ج (11): فقهاء الحنابلة يستدلون في كتبهم الفقهية بأحاديث شهر بن حوشب ففي المبدع 2/ 251 الاستدلال بحديثه على مشروعية قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة، وفيه 2/ 274 الاستدلال بحديثه في مسألة تحلية خاتم الفضة بالذهب، ولا أتمكن من الجزم بأن استدلالهم هنا على جهة الاستقلال أو من باب تقوية الاستدلال بغيره من الأدلة؛ كما أنبه إلى أن بعض العلماء يذكر أن الإمام أحمد إنما يقوي رواية شهر إذا روى عنه رواة مخصوصون كعبد الحميد بن بهرام (انظر تغليق التعليق 4/ 483) وكذلك حديث (2697) من سنن الترمذي وحديث (3215) وعون المعبود 14/ 75.
س (12): إذا ورد عموم في نص، وهناك جزء من أجزاء هذا العموم لم ينقل عن السلف كمسألة رفع اليدين بالدعاء مثلاً أثناء خطبة الجمعة، فإن العموم وارد في استحباب رفع اليدين بالدعاء، ولكن هذه المسألة بالخصوص لم يرد فيها شيء، فهل نعمل بالعموم أم نستثنيه هنا؟
ج (12): هذا يكون على قسمين:
أولهما: أن يوجد داعٍ للعمل بالعموم في المحل الخاص ثم لا يفعل، فهذا يدل على عدم مشروعية العمل بالعام في ذلك المحل الخاص.
وثانيهما: أن تنعدم الدواعي للعمل بالدليل العام في المحل الخاص، فحينئذ عدم نقل العمل بالعام في المحل الخاص لا يعني عدم مشروعية العمل بالعام في محل الخصوص.
وأما مسألة رفع اليدين عند الدعاء في خطبة الجمعة فليست من هذا الباب لورود أدلة تدل على عدم رفع اليدين ومن ذلك حديث أنس المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما استسقى في الجمعة رفع يديه مما يدل على أنه لا يرفع يديه في غير الاستسقاء وروى الإمام مسلم في صحيحه عن عمارة بن رويبة رأى بشر بن بن مروان على المنبر رافعاً يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بأصبعه المسبحة وفي حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا عند الاستسقاء فإنه كان يرفعهما حتى
¥