لم يبد الا وجهه (24/ 143) *
وهذه الرواية مستقلة عن سابقيها أي أن رواتها مختلفون , وابن لهيعة ضعيف لكن روايته في الشواهدوالمتابعات لا تقل عن رتبة الحسن.
ومن المعلوم أن القاعدة المعمول بهاعند علماء وفقهاء الحديث هي أن الحديث إذا كثرت طرقة حتى لو كان بها ضعفا تقويبعضها بعضا فيعتبرالحديث حسنا على ألا أن لايكون ضعف رواتها طعنا في عدالتهم بلفي الحفظ أو إنقطاع يسير في الاتصال كالمرسل.
ثم إن الحديث المرسل اذا عضد برواية مسنده وإن كانت بها شيء من الضعف تتقوى بها.
ولذلك حسن هذا الحديث الالباني رحمه الله وعامة علماء الازهر وحسنه الامام الهيثمي في مجمع الزوائد والبيهقي والمنذري والذهبي.
ومن شواهده ايضا قال الالباني رحمه الله ان البيهقي واوفقه الالباني قد حسنا هذا الحديث لأن عائشة رضي الله عنها قد ثبت عنها قولها"تسدل الثوب على وجهها إن شاءت"اي المحرمة رواه البيهقي وهو حديث حسن صحيح
فإستخدام عائشة رضي الله عنها لعبارة ان شاءت تدل على ان عائشة لا ترى وجوب تغطية الوجه للمراة وهذا يفيد انه لا بد ان وصلها شيء من رسول الله في هذا الشأن.
ويتقوي حديث عائشة هذا المرفوع المسمى حديث اسماء بموافقته لحديث الخثعمية وحديث المرأة السفعاء الخدين وغيره.
واما اقول انه حديث يحمل على انه ناقل عن الاصل فهذا يخالف كون ان هذا الحديث يتوافق مع حديث الخثعمية والسفعاء الخدين الذين وقعت قصتهما بعد فرض الحجاب وسوف ابين ذلك فيما يخص حديث السفعاء واما حديث الخثعمية فيكفي القول انها في حجة الوداع اي بعد فرض الحجاب بكثير لان ايات الحجاب كانت قبل حجة الوداع بكثير.
ثم ان الائمة الاربعة قد اجازوا ان تكشف المراة وجهها في الشهادة.
وبعض العلماء اجازوا لها ان تكشفه في حالة البيع والشراء فالمراة التي لا تريد ان توكل احد محارمها او زوجها وتريد ان تشتري او تبيع ارضاً او بيتا لا بد لها ان تتكشف وجهها.
ففي مذهب الحنفية:في كتاب الاختيار " ولا ينظر الى الحرة الاجنبية الى الى الوجه والكفين ان لم يخف الشهوة وعند ابي حنيفة انه زاد القدم , لان في ذلك ضرورة للاخذ والعطاء ومعرفة وجهها عند المعاملة لاقامة معاشها ومعادها لعدم من يقوم باسباب معاشها.
........
وعندي رد على من يقول ان السفعاء الخدين امة وهي المرأة التي ورد ذكرها في هذا الحديث
وهو عندما خطب الرسول عليه السلام خطبة العيد ومعنى الحديث ان النبي بعد ما وعظ الرجال وذكرهم مضى حتى اتى النساء فوعضهن وذكرهن فقال تصدقن فان اكثركن حطب جهنم فقالت امراة من سطة النساء سفعاء الخدين لم يارسول الله؟ قال لانكن تكفرن العشير وتكثرن الشكاة.
رواه مسلم (19/ 3) والنسائي والبيهقي وغيره فلم يأتي في الحديث انه "ص" امرها بتغطية الوجه حيث أن ظاهر الواقعة أنهااكاشفة للوجه والا من اين علم راوي القصة أنها سفعاءالخدين
وهذه المراة ليست امة بل هي الصحابية اسماء بنت يزيد ابنة عم معاذ ابن جبل وهي من الاوس فكيف تكون أمة من كانت من هذه القبيلة العريقة من قبائل المدينة.
والدليل على المراة التي في الحديث انها اسماء بيت يزيد هو
ان اسماء بنت يزيد ذكرت في احدى رواياتها أنها هي التي سألت النبي "لم" عندما قال النبي في خطبة العيد يا نساء انتن اكثر حطب نار جهنم ورد ذلك في مسند إسحاق ابن رهوية ووردت روايتها هذه بطريق اسناده حسنه د عبدالغفور البلوشي عن مولاها مهاجر وهوثقة واقوى من روى عنها من مواليها.
وقد حسن رواية اخرى لها العلامة شعيب الارناؤوط أحد محققي السنة النبوية ذكر بها نفس التاكيد، ووردت روايتها في مسندالصحابة في الكتب السته ومعجم الطبراني الكبيروغيرهم
وقد نقل عن الالباني قوله لا باس من الاستفادة من علم الارنؤوط في التحقيق الحديثي.
وذكرالشيخ محمدالمنجد في احد دروسه ان السائلةهي اسماء بنت يزيد.
والدليل على انها شابه في عصر الرسالة.
¥