لانها ماتت في خلافة يزيد ابن معاوية وقيل في خلافة عبدالملك ابن مروان أي بعد قرابة اربعون سنة من وفاتة الرسول فهل تكون من ماتت في هذه الفترة عجوزا في عصر الرسالة ثم انها قتلت تسعة من جنود الروم في معركة اليرموك فهل من تفعل هكذا تكون عجوز. وهناك ادلة اخرففي بعض الروايات عن عائشة ان امراة جاءت تسال النبي "ص" عن الحيض وهي اسماء بنت يزيد كما في رواية اخرى ومن تسال عن الحيض لاتكون عجوزا.

واما القول ان ذلك محتمل ان يكون قبل فرض الحجاب اجاب عليه العلماء ان هذا كلام غير صحيح بل الواقعة حدثت بعد فرض الحجاب لأن الامام البخاري عندما ذكرهذه القصة ذكر فيها زيادة أنه صلى الله عليه وسلم قرأ على النساء آية المبايعة للنساء وهي في آخر سورة الممتحنة وطبعا هذه الآية نزلت يوم الحديبية كما في صحيح البخاري نفسه وذكر ابن القيم مرجحا في زاد المعاد ان هذا اليوم في السنة السادسة ,للهجرة، وهناك راي انه في السنه السابعة بينما الاية التي تامر بادناء الجلباب نزلت في السنة الخامسة للهجرة في سورةألاحزاب.

وهي طبعا ليست امه لانها من الاوس من بني الاشهل. ..

ثم ان رواية مسلم لها شاهد وهو ان هذه السفعاء سالت النبي صلى الله عليه وسلم سؤال اخر في نفس هذه الواقعة رواه البزار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي

صلى الله عليه وسلم قال: ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله يغلق باباً ثم يرخي ستراً، ثم يقضي حاجته، ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك، ألا عسى إحداكن أن تغلق بابها، وترخي

سترها، فإذا قضت حاجتها حدثت صواحبها فقالت امرأة سفعاء الخدين: والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون قال: فلا تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي

شيطانة على قارعة الطريق فقضى حاجته منها ثم انصرف وتركها. وحسنه الألباني

وهذه القصة لها شاهد ما رواه الترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فلما سلم أقبل عليهم بوجهه فقال: هل منكم الرجل إذا أتى

أهله أغلق بابه وأرخى ستره ثم يخرج فيحدث فيقول: فعلت بأهلي كذا وفعلت بأهلي كذا؟ فسكتوا، فأقبل على النساء فقال: هل منكن من تحدث؟ فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها

وتطاولت ليراها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمع كلامها، فقالت: أي والله، وإنهم يتحدثون وإنهن ليتحدثن، فقال: هل تدرون ما مثل من فعل ذلك، إن مثل من فعل ذلك مثل

شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسكة فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه.

والله أعلم

ورواية البرزارهذه ليست ضعيفة تماما بل حسنة فقد نقلت لها شاهدا صحيح مع انه لم يذكر فيه انها سفعاء ولكن تؤكد نفس القصة في مجملها رواية البزار فتكون نقل صفة انها سفعاء مقبولة في المجمل لتطابق الروايتين في القصة , ولان اسماء بنت يزيد معروف عنها هذه الصفة انها سفعاء خدين وفعلا اسماء كانت سفعاء الخدين كما جاء في قصة طلاقها

من زوجها فاذن رواية البزار تصلح شاهدا على رواية مسلم في صفة انها السفعاء " لان رواية البخاري "امراة لم يجبه غيرها "

وهذا يعني لا معنى من رد رواية مسلم حتى لا يحتج بها.

واما زعم الشيخ العدوي حفظه الله انها امة اعتمادا على رواية "من سفلة النساء سفعاء الخدين" فهوراي باطل لانه تبين جليا انها امراة حرة ابنة عم معاذ ابن جبل وهي من الاوس وانها اسماء بنت يزيد.

اما عبارة من سفلة النساء كما في الرواية الاخرى فقد توصف الصحابية التي يظن انها عارضت النبي فقالت لم يارسول الله انها امراة سافلة ولذلك يؤكد هذا التأويل انه في رواية اخرى لصحابي آخر وصفها انها الماردة لانها في ظاهر القصة تمردت وسألت لم مع انها ليس كذلك ولكنهم اي الصحابة رواة القصة و تحاملوا عليها لاجلالهم لمقام النبي.

اذن فليس شرط ان يكون الوصف بالسفالة انها امة كما ادعى الشيخ العدوي.

واما استدلال الشيخ العدوي بماجاء في رواية الحاكم وابن حبان حيث وصف المراة انها ليست من علية القوم فقال هذا يؤكد انها امة! وهذا يرد عليه ان المعنى الاصح انها ليست من الوجهاء وليس شرط ان يقتضي ذلك انها امة فقد تكون المراة ليست من عليه الناس في الوجاهة وفي نفس الوقت ليست امة ويؤكد هذا كما قلت ان المرأة عرفت وانها اسماء بنت يزيد من الاوس ابنة عم معاذ فكيف تكون امة؟ ثم ان عبارة ليست من علية النساء يفهم منها انها ليست امة.

وهذه الرواية قد تؤكد ان المرأة كاشفة الوجه , كيف ذاك؟ لانها مالم يكن عرفها راوي القصة الصحابي من وجهها لم يقل انها ليست من وجهاء النساء.

وفعلا اسماء بنت يزيد كانت خادمة النبي صلى الله عليه وسلم لفترة من حياتها.

وبالمناسبة قد يرى بعض العلماء ان المراة هي اميمة بنت رقيقة لكن حتى هذه لم تكن امة ولا عجوزا , لكن الراجح ان السائلة هي اسماء بنت يزيد وبينت ذلك في نقل استدلالي في حديث اسماء بنت يزيد لنفسها لانها هي روت بنفسها انها هي السائلة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015