ـ[جمال الجمال]ــــــــ[26 - May-2010, مساء 06:44]ـ

عبدالملك السبيعي

بسم الله الرحمن الرحيم

معلميَّ الفضلاء .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ذهب بعض أهل العلم إلى جواز كشف الوجه والكفين، وقد أُمرنا بغض البصر، فلا شك أنهم لا يرون جواز النظر إلا وجه المرأة وإن كان مكشوفا.

فإذا كان رجل يعمل بالجواز، هل يجوز له أن ينظر إلى وجه امرأة تخاطبه؟ أو تكلمه فيما تستدعيه الضرورة؟

وإذا كان صاحب موقع يرى جواز كشف المرأة لوجهها، هل يجوز له أن يضع صورة لوجه امرأة على موقعه من باب التعريف بها؟ كأن تكون صاحبة المقالة المكتوبة، أو أن المقالة تتحدث عنها.

وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم

.......

يا اخي الكريم

هناك من العلماء من يرى جواز النظر الى وجه المراة الاجنبية فقد نفل الشيخ العلامة الشوكاني عن العلامة ابن القطان جواز النظر عند امن الفتنة حيث استنبط من ان النبي صلى الله عليه وسلم اقر عمه العباس على سؤاله عندما سأله لم لويت وجه ابن عمك اي الفضل ابن العباس عندما كان ينظر الى وجه المرأةالخثعمية فلم ينكر النبي على عمه العباس السؤال.بمعنى اوضح

لو كان النظر الى وجه المراة محرم لرد عليه النبي عليه السلام على عمه اللباس كيف تسال هذا ياعماه , وهذا للاستنكار ولم يحصل.

بل قال رايت شاباً وشابة فلم آمن الشيطان عليهما رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

ثم ان المحققين من علماء الحديث كالالباني وبعض علماء الازهر يصححون هذا الحديث وقبلهم المنذري في " ترغيبه"، والذهبي في " تهذيبه"والبيهقي في سننه والهيثمي في مجمع الزوائد والحديث هو

الذي رواه ابو داود عن الوليد ابن مسلم عن سعيد ابن بشير عن قتادة عن خالد ابن دريك عن عائشة مرفوعا للنبي "ص" ان المرأة إذابلغت المحيض لايصلح أن يرى من الاهذا وهذا وأشار لوجهه وكفيه. فهذا يفيد جواز النظر الى الوجه والكفين.

حجج المضعفون لهذا الحديث ونقل الردود عليها

ان هذا مرسل ضعيف، وأحد رواته ضعيف وهو سعيد ابن بشير وفيه الوليد ابن مسلم وهو مدلس وكذلك قتادة ايضا مدلس, وخالد ابن دريك مجهول الحال.

ورد عليهم من يصحح هذا الحديث ردودا جيدة بالقول

ان هذا الحديث قد تقوى بطرق اخرى فقد روي كذلك عن قتادة بطريق آخر غير طريق الرواي الضعيف "سعيد ابن بشير" وليس فيه "في سنده" الوليد ابن مسلم رواه ابوداود في كتابه المراسيل قال ابو داوود

حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا ابن داود قال حدثنا هشام عن قتادة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ان الجارية اذا حاضت لا تبدي الا وجهها وكفيها الى المفصل.

فهذا عن هشام الدستوائي وليس عن سعيد ابن بشير وهشام هذا هو ابن ابي عبدالله الدستوائي امير المؤمنين في الحديث ثقة ثبت من رجال الشيخين.

ومحمد ابن بشار وابن داوود ائمة في الحديث.

وبهذا يصبح الاسناد الى قتادة صحيح , اما خالد ابن دريك فقد وثقه غير واحد كما ذكر بعض اهل العلم ثم ان وجوده في الرواية لا يزيد منها قوة ولا يضعفها فهو تابعي متأخر كقتادة.

ثم ان سعيد ابن بشير لم يجمع على تركه ولا على انه ضعيف فقد وثقه البعض من علماء الجرح مثل

قال أبي وأبو زرعة: " محله الصدق عندنا". ووثقه شعبه والبرازفي تهذيب التهذيب وعند الذهبي مقبول.

وهذا يعني ان سعيد ابن بشير روايته ليست ضعيفة جداً بل عدها بعض العلماء تصح في الشواهد.

ثم إن الحديث يتقوى بطريق"رواية" ثالث رواه البيهقي والطبراني في معجمه الكبير والاوسط وهو "مسند"متصل

وهذه الرواية * روى الطبراني حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج حدثنا عمرو بن خالد الحراني حدثنا بن لهيعة عن عياض بن عبد الله أنه سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه عن أسماء بنت عميس أنها قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على عائشة بنت أبي بكر وعندها أختها أسماء وعليها ثياب سابغة واسعة الأكمة فلما نظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فخرج فقالت لها عائشة تنحي فقد رأى منك رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا كرهه ففتحت فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عائشة لم قام فقال أولم تري الى هيأتها انه ليس للمرأة المسلمة أن يبدو منها الا هكذا وأخذ كميه فغطى بهما ظهور كفيه حتى لم يبد من كفيه الا أصابعه ثم نصب كفيه على صدغيه حتى

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015