متى كان جهاد الدفع يشترط له راية وهل أبو بصيركان يقاتل كفار قريش براية هو ومن معه وجهاد الدفع لا يشترط له أي شرط كما ذكر ذلك شيخ الأسلام فااتقوا الله وإياكم والتلبيس على الناس

ـ[مستور الحال]ــــــــ[03 - Jul-2008, مساء 07:40]ـ

سنكمل الكتاب الذي بدأناه لأنه يصب في أصل الموضوع فجزى الله شيخنا الشهيد خير الجزاء وأسكنه الفردوس الأعلى

ومن النماذج التي تذكر في هذا الصدد:

إحدى الأخوات العربيات في قندهار تعزم على زوجها وتستحلفه بالله أن إذا دخل في عملية استشهادية أن يصحبها معه لتعينه على الجهاد وتنال الشهادة معه في سبيل الله، فيكتب الله أن تقع قذيفة من قذائف "راعية السلام" و"حامية حقوق الإنسان "فتقتلهما جميعا، جمعهما الله في منازل الشهداء ... آمين.

وإذا كان هذا شأن المؤمنين فإن من صفات غيرهم أنهم تستخفهم النتائج ليلقوا باللآئمة على الأعمال التي أنتجتها والعاملين فيها.

كما في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزىً لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير)، وقوله: (الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين)، وقوله جل ذكره: (وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيداً، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً).

من كسب المعركة؟

على ضوء ما تقدم بيانه فيما سبق - وعلى فرض أن هجوم الحادي عشر كان من المجاهدين - فإن ذلك الهجوم الذي نفذ في أمريكا بالمنظور العسكري كسب للمبادرة في المعركة وهذا مهم لدى العسكريين وربما كان سبباً للانتصار في نظرهم، وهي حقاً مبادرة أربكت أمريكا بجميع أجهزتها وهدّت من معنويات شعبها وأورثتهم رعباً وهلعاً.

وألجأتهم لاستعجال الخطط العسكرية والرد قبل استكمال التخطيط والتجهيز وقبل التهيئة الشعبية والسياسية الكافية وقبل رصد التوقعات المحتملة وغير ذلك، هذه واحدة.

الثانية: أن ذاك الهجوم هو كسب للمعركة قبل خوضها.

بمعنى أن أمريكا غاية ما ستفعله هو القضاء على من كان في أفغانستان من طالبان والعرب وذلك لا يوازي بحال ما حصل لها من كوارث وهزائم سياسية واقتصادية وأمنية جراء هجوم الحادي عشر، مع أن القضاء على من كان في أفغانستان لن يقضي على عداوة أمريكا في نفوس المسلمين ومنهم من يبيع نفسه لله من أجل حربها بل كلما أوغلت في تنفيذ حملتها العسكرية وما يتبعها من حملات مخابراتية وملاحقات مالية ضاعف ذلك من أعدائها وعِدائها وأجّج من عداوتها في النفوس.

علماً أن المجاهدين يرون أن تأجيج عداوة أمريكا في نفوس المسلمين والدعوة إلى جهادها وبغضها والسعي إلى الإضرار بها يعد مربحاً يستحق التضحية من أجله، لأنه سيكون سبباً ولو بعد حين لجهاد أمريكا جهاداً شاملاً.

الثالثة: أن هجوم الحادي عشر نجح في جر أمريكا إلى الأرض المطلوبة للمعركة حيث يحسنها المجاهدون ويجهلها الأمريكيون، وكل الخيارات المطروحة لأرض المعركة لا يمكن أن تكون أنسب من أفغانستان.

ونجح الهجوم أيضاً في تحديد زمن المعركة. ونجح في إخراج أمريكا من الحرب المستترة والمتوارية ودعم هذا وذاك إلى خوضها المعركة بنفسها وظهورها للناس مسلمهم وكافرهم وهذا له آثاره من حيث إثارة عداوتها في نفوس المسلمين وكراهيتها وإذكاء روح الجهاد في قلوبهم مما قد لا يظهر في حروبها على المسلمين في أنواع أخرى وظهورها أيضاً أمام العالم كله بغطرستها وكبرياءها وهي تلاحق مجموعة من الناس في الجبال ثم لا تستطيع الآن لو هزمت - نسأل الله ذلك - أن تخفي هزيمتها وهي التي تقود المعركة بنفسها.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015