ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[31 - Oct-2007, مساء 10:18]ـ

(فائدة)

قال ابن عبدالبر، وعنه ابن رجب -رحمهما الله-:

(لا أعلم خلافا بين العلماء: أنَّ مَن بكَّر وانتظر الصلاة وإنْ لم يُصلِّ في الصف الأول، أفضل ممَّن تأخَّر عنها ثم صلى في الصف الأول.

وفي هذا ما يوضِّح لك معنى "الصف الأول" وأنه ورد من أجل البكور إليه والتقدُّم).اهـ

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[31 - Oct-2007, مساء 11:58]ـ

لولم يصح الحديث الذي ذكرناه فهذه بعض أدلة وجوب صلاة الجماعة

من الكتاب قوله تعالى: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً (102) النساء

الصلاة التي جاء ذكرها في هذه الآية الكريمة، هي صلاة الخوف، وتكون في ساحة المعركة، ولها حالات، منها أن تقع أثناء تلاحم الجيوش، ومنها أن تقع عند الاصطفاف استعداداً للمواجهة، إلى غير ذلك، والأصل في هذه الصلاة أنها صلاة استثنائية تقع حال الخوف وعدم الاستقرار، والشاهد من هذه الآية الكريمة، فاذاكان الله سبحانه أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بصلاة الجماعة حتى في أشد الظروف كحالة الحرب ونحوها رغم ما فيها من مشقة وعناء وخوف، فهي في حال الامن اولى بالوجوب ولو كانت صلاة الجماعة غير واجبة لما شدد الله سبحانه على أهل الثغور وأمرهم بإقامتها جماعة. وكماقال ابن القيم رحمه الله لوكانت سنة لكان الخوف عذرا بسقوطها وكذا لوككانت فرض كفاية كماقال بعض العلماء لاكتفي بالطائفة الاولى

ومن أدلة وجوب صلاة الجماعة من السنة الصحيحة:

1: فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: أَتَى النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ رجل أعمى، فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يَقودني إلي المسجد، فسأله أن يُرخِّص له لِيُصلِّيَ في بيته فرَخَّص له، فلما ولَّى الرجل دعاه فقال: "هل تَسمَع النداء بالصلاة"؟ قال: نعم. قال: "فأَجِبْ". وجاء مثل هذا في رواية أحمد وابن حبان والطبراني، وفيها أن الأعمى هو عبد الله بن أم مكتوم. حديث مسلم والنسائي وغيرهما.

2: وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أيضاً أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "لقد هَمَمْتُ أنْ آمُرَ فِتْيَتِى فيَجمعوا لي حُزَمًا من الحطب، ثم آتِي قومًا يُصلُّون في بيوتهم ليست بهم علة فأُحَرِّقها عليهم". فقيل ليزيد بن الأصمِّ: الجمعةَ عَنَى أو غيرها؟ قال: صُمَّتْ أذناي إن لم أكُن سمعت أبا هريرة يَأثره عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يذكر جمعة ولا غيرها. رواه مسلم

ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[01 - Nov-2007, صباحاً 12:27]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

بارك الله في الشيوخ الكرام، والذي يظهر لي والله أعلم أنه لا يستقيم الاستدلال بهذا الحديث على وجوب صلاة الجماعة لأمور:

1 - ما ذكره الشيخ محمد بن عبد الله من الكلام على صحة الحديث من رواية عائشة رضي الله عنها بزيادة " في النار "؛ لأنه من رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير وقد تكلم فيها الأئمة كيحيى القطان وأحمد والبخاري وغيرهم، وقد أنكر أحمد رحمه الله بعض ما رواه عكرمة عن يحيى كحديث الاستفتاح في صلاة الليل وحديث " لا يقبل الله صلاة بغير طهور "، والحديث غريب من رواية عائشة رضي الله عنها وهو مشهور من رواية أبي سعيد الخدري 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015